أمني لبناني: رد طهران لـ«حفظ ماء الوجه»

أمني لبناني: رد طهران لـ«حفظ ماء الوجه»

الخميس ٠٩ / ٠١ / ٢٠٢٠
لا حرب عسكرية تنتظر المنطقة، هذا الأمر بدا واضحا بعدما اختارت طهران البر الإيراني ساحة للرد على مقتل قاسم سليماني، وبالنسبة إلى لبنان الذي يعد ساحة صراع أمريكية إيرانية، يبدو أنه محيد عن هذا الصراع الذي انتهى باتفاق ضمني بين طرفي النزاع.

ويقول الخبير العسكري والإستراتيجي العميد المتقاعد ناجي ملاعب، في تصريح لـ«اليوم»: بقيت إيران تحافظ على سياساتها طويلة الأمد، ولكن حينما يصل الأمر باستهداف القاعدة أو السفارة الأمريكية كان رد واشنطن حاسما، لافتا إلى أن هذا الرد قضى على أحلام الإمبراطورية الفارسية، لهذا الإيرانيون فهموا الرسالة، ولهذا كان ردهم على اغتيال سليماني بهذا الشكل لاستيعاب النقمة الشعبية الجماهيرية القوية التي رافقت التشييع والتجييش الإعلامي في البلاد وخارجها، لهذا أصبحت طهران مجبرة لتنفيس هذا الاحتقان في مكان ما.


ويقول ملاعب: إن إطلاق الصواريخ من البر الإيراني باتجاه العراق لن تؤيده أي دولة، لأنه اعتداء، فسليماني لم يكن في العراق بمهمة دبلوماسية، لا بل كان يقود أعمالا داخلية في العراق، وبالذات ضد مصالح أمريكية، لذا كان على الأمريكيين أن يردوا على تلك الاعتداءات.

ويضيف الخبير العسكري اللبناني: كنت قد توقعت وبنيت على كلام الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصرالله، السابق وليس الحالي حين قال: «عندما يهددون إيران، فهي ليست بحاجة لمن يدافع عنها وهي تدافع عن نفسها»، أي أنه عندما تصل الأزمة إلى مصالح إيرانية تدافع هي عن نفسها، أي استقال نصرالله عن هذا الدور من أكثر من شهرين، ربما لتلميع صورته الداخلية ولإفهام اللبنانيين أنه لسنا في وارد أن نغرق في المستنقع الإيراني، وهذا الكلام قبل مقتل سليماني.

ويختم ملاعب: اليوم أول شخص تكلم بعد هذا الاغتيال من أذرع إيران بمستوى إيصال رسالة كان نصرالله، والرسالة لم تأت على ذكر إسرائيل، وأكدت تحييد المدنيين الأمريكيين وقالت: «إن الجنود الأمريكيين مستهدفون»، وبالطبع ليس لهم وجود في لبنان سوى بعض المدربين في قاعدة حماة الجوية وهم داخل قاعدة للجيش اللبناني، إذن فكلام نصرالله يبعد البلاد عن هذا الموضوع، وقد يستغله سياسيا بمحاولة تغيير الصفة الحكومية التي اتفق على أن تكون تكنوقراط، بالحصول على بعض الوزارات ذات المواقف السياسية.
المزيد من المقالات