كيان الدول المشاطئة يعزز الاستثمارات والشراكات التجارية

كيان الدول المشاطئة يعزز الاستثمارات والشراكات التجارية

الثلاثاء ٠٧ / ٠١ / ٢٠٢٠
أكد اقتصاديون أن تجمع كيان الدول المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن يعزز التجارة والاستثمار ويدعم اقتصادات تلك الدول، لا سيما أن البحر الأحمر يمثل موقعا إستراتيجيا وممرا رئيسيا للتجارة العالمية بشكل عام والنفط بشكل خاص، مشيرين إلى أن الكيان يعمل على إنشاء مشروعات سياحية وفندقية وترفيهية وسكنية وتوفير فرص عمل عديدة مما يدفع عجلة التنوع الاقتصادي في المملكة ويجذب المزيد من السياح، فضلا عن المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 22 مليار ريال.

وأشاروا إلى أن الكيان يعزز الأمن والاستقرار ويحمي المصالح المشتركة بين الدول المشاركة، ويدعم التنمية والملاحة الدولية، ويعزز الأواصر مع الدول الأفريقية والعربية.


وانطلقت الإثنين الماضي اجتماعات وزراء خارجية كيان الدول المشاطئة للبحر الأحمر، الذى يضم السعودية، والسودان، وجيبوتى، والصومال، ومصر، واليمن، والأردن. وأكد المستشار الاقتصادي، الدكتور فؤاد بو قري، أن تجمع كيان الدول المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن يحقق المصالح المشتركة لتلك البلدان ويعزز الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا، مشيرا إلى أنها خطوة لتفعيل مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- لتحقيق الاستقرار في المنطقة في إطار جهود المملكة لحماية مصالحها ومصالح دول الجوار لتعميق أواصر التعاون فيما بينهم.

وأضاف بو قري: إن وزير الدولة للشؤون الخارجية، عادل الجبير، صرح بأن الكيان سيسهم في تعزيز التجارة والاستثمار في المنطقة، وربط هذه الاقتصادات، منوها بأهمية البحر الأحمر كموقع إستراتيجي خاصة أنه ممر رئيسي للتجارة العالمية والنفط خاصة مما يتعين على تلك الدول المشاطئة حماية ممرها المائي من أي هجمات محتملة.

وتوقع بو قري أن المرحلة الأولى من الكيان ستنتهي بإنشاء مشروعات سياحية وفندقية ومرسى لليخوت إضافة إلى مراكز ترفيهية وسكنية، مشيرا إلى أن المشروع سيشمل تطوير 22 جزيرة من 90 جزيرة موجودة واستحداث 70 ألف وظيفة للعمل، كما سيدفع عجلة التنوع الاقتصادي في المملكة من خلال جذب مليون سائح سنويا بما يساهم بـ22 مليار ريال في الناتج المحلي للمملكة.

ومن جانبه، أوضح المحلل الاقتصادي بندر الشميلان أن تعزيز سبل التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية بين الدول العربية والأفريقية يأتي عبر السعي إلى تحقيق مصالح مشتركة بين الدول المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن.

وأشار الشميلان إلى أن ذلك الاجتماع يستهدف التنسيق والتعاون بينها ودراسة السبل الكفيلة بتحقيق ذلك في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والبيئية والأمنية، كما له أثر إيجابي لكل الدول المشاركة، ويعزز الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيرا إلى أن البحر الأحمر يعد أحد أهم طرق الملاحة الدولية التي تنقل نحو 16% من التجارة العالمية، كما يعيش في الدول المطلة عليه أكثر من 200 مليون نسمة.

وأكد أن المملكة تحاول «تأسيس قوة جديدة لمواجهة التحديات التي تواجهها المنطقة، عبر تحقيق التنسيق والتكامل اللازمين بين الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر».
المزيد من المقالات