بوصلة المستثمرين تتجه نحو المحافظ السلبية

بوصلة المستثمرين تتجه نحو المحافظ السلبية

الثلاثاء ٧ / ٠١ / ٢٠٢٠
خلال العقود الماضية كان هناك اعتقاد سائد بأن التنوع في المحافظ الاقتصادية هو الحل أو الطريقة الوحيدة للإمساك بالعصا من المنتصف، عبر الجمع بين تحقيق أرباح سريعة من خلال المحافظ النشطة، وفي الوقت ذاته ضمان عوائد طويلة الأمد -ولكن أكثر أمانا- عبر نافذة المحافظ السلبية، ولكن حتى هذا الاعتقاد لم يعد سائدا بشكل كبير الآن، حيث أمست المحافظ السلبية أكثر جاذبية في أعين المستثمرين خلال الوقت الحالي.

وحفز نمو الاستثمار السلبي عددا متزايدا من مديري الصناديق النشطين على تجنب التنويع، والتركيز على محافظ سلبية بها عدد أقل من الأسهم فقط، وذلك بعد أن اتبعت أداء جيدا في وتيرة السوق الصاعدة، التي استمرت 10 أعوام.

وبعيدا عن المحافظ السلبية، تضاعف عدد صناديق الأسهم الأمريكية النشطة التي تحتفظ بأقل من 35 سهما تقريبا منذ بداية عام 2009، بينما تضاعف عدد الأصول الخاضعة للإدارة في هذه الصناديق ثلاث مرات تقريبا، حيث بلغت حوالي 161 مليار دولار في نهاية شهر أكتوبر، وفقا لوكالة مورنينج ستار دايركت Morningstar Direct.

ومع ذلك، فإن الأداء العام لهذه الصناديق النشطة لم يكن رائعا جدا، فمنذ بداية عام 2009، تخلفت محافظ الأسهم النشطة، التي تضم أقل من 35 من الأسهم عن كل من مؤشر ستاندرد آند بورز 500- S&P 500، ونظرائهم الأكثر تنوعا. حتى المحافظ الأكثر تركيزا، التي تمتلك 20 سهما أو أقل، كانت أقل أداء بهامش أكبر، حيث حققت عائدات أقل بمقدار 133 نقطة مئوية في المتوسط فقط ،لذا يبقى الأمل في المحافظ السلبية الأكثر أمانا في خلق متنفس لهؤلاء المستثمرين، على أمل جذب جزء أكبر من أموالهم، خلال الفترة المقبلة.