ترامب: إيران لن تملك سلاحاً نووياً.. وميليشيات طهران خائفة

إخراج القوات الأمريكية من العراق يمهد الطريق لعودة داعش

ترامب: إيران لن تملك سلاحاً نووياً.. وميليشيات طهران خائفة

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الإثنين، أن إيران لن تملك سلاحا نوويا مطلقا، في تغريدة نشرها على «تويتر».

فيما جدد النظام الإيراني، التأكيد على تفلّته من قيود الاتفاق النووي، في الوقت الذي أعرب فيه الاتحاد الأوروبي عن «أسفه العميق» لإعلان طهران الأخير بشأن التزاماتها النووية.


بدورها قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها ستبلغ الدول الأعضاء بأي تطورات.

وتأتي هذه التطورات، بينما دعا الرئيس العراقي برهم صالح إلى إبعاد شبح الحرب والعنف عن المنطقة.

» إخلاء مقرات

وفي سياق ذي صلة، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، أن الميليشيات الموالية لإيران أخلت مقارها في مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور شرقي سوريا تحسبا للقصف الذي تتعرض له المواقع التي تتبع الميليشيات الموالية لإيران في سوريا.

وأضاف المرصد أن الميليشيات تنتشر حاليا في البساتين على ضفة نهر الفرات، بينما أبقت عناصر حراسة على مقارها.

وكان المرصد قد رصد السبت، تحليقا لطائرات مسيرة مجهولة في أجواء البوكمال، فيما أطلقت الميليشيات الموالية لإيران المتمركزة في محيط المدينة والمنطقة الحدودية مع العراق نيران رشاشات ثقيلة، دون ورود معلومات إضافية حول ما إذا كانت تلك الطائرات مذخرة أو استطلاعية لمتابعة قادة تلك الميليشيات.

» مصير التصويت

وصوت البرلمان العراقي الأحد، على قرار إخراج القوات الأمريكية من الأراضي العراقية، والتي تتواجد بموجب اتفاقية «صوفا» التي عقدت في عام 2008، ووقع عليها وزير الخارجية العراقي آنذاك هوشيار زيباري من الجانب العراقي والسفير الأمريكي ريان كروكر، والتي حددت العلاقة الأمنية بين البلدين، ومدة الوجود الأمريكي في العراق، وأنشطته وانسحابه، كما تضمن حماية القوات الأمريكية.

وأجرت «اليوم» اتصالا بالمستشار الإستراتيجي الأسبق بوزارة الدفاع العراقية معن الجبوري، الذي أوضح أن الرأي في البرلمان العراقي كان منشطرا، ولم يكن هناك إجماع على إخراج القوات الأمريكية من الأراضي العراقية، موضحا أن البرلمان يحيل القرار إلى الحكومة، والحكومة هي من تنفذ القرار، ولكن الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال، لذلك لا يمكن أن تتخذ أية اتفاقات أو قرارات إستراتيجية بهذا المستوى وهي في حالة استقالة.

» يضر بالعراق

وأضاف الجبوري: إن المحورين السني والكردي وقسما كبيرا من المحور الشيعي يرفضون قرار إخراج القوات الأمريكية، لأنه يضر بالعراق أكثر من أن يخدمها، مضيفا أن البلاد تربطها بأمريكا علاقات إستراتيجية وعسكرية وأمنية وسياسية وأن واشنطن ما زالت تساهم بشكل مباشر في محاربة داعش، وفي القضاء على الإرهاب، معتبرا خروجهم بهذه الطريقة يمس بهم وبالدور الذي لعبوه في العراق، وفيما قدموه للبلاد، والخسائر التي تكبدوها، سواء من الجنود أو خسائر مادية أو مساعدات اقتصادية وأمنية واستخباراتية.

» محاباة إيران

ولفت الجبوري إلى تواجد قوات أجنبية أخرى في العراق غير القوات الأمريكية، فهناك قوات إيرانية وتركية وقوات التحالف، والتركيز على جانب واحد يعطي إشارة إلى أن القرار فيه مجاملة سياسية لدولة على حساب أخرى، وهذا لا يخدم مصلحة العراق.

واستطرد: من المفترض أن يعمم الأمر بإخراج القوات الأجنبية، ولا تحدد قوات دون أخرى، فكما يطالب البرلمان بإخراج القوات الأمريكية، عليه أيضا أن يطالب بإخراج القوات الإيرانية والتركية.

وقال الجبوري: إن ذلك سيؤدي إلى عودة القوة لتنظيم داعش، مع وجود خلاياه وتنظيماته العسكرية، وما زال يضرب خصوصا في محافظات صلاح الدين وديالى والموصل.

وزاد: «نحن نعتمد في أكثر إمكاناتنا العسكرية والمخابراتية واللوجستية على الدعم الأمريكي، وفي حال خروجهم سيعطي ذلك فرصة للدواعش ولكل التنظيمات الإرهابية، ولإيران وتركيا أيضا أن تتصرف بالشأن العراقي، أكثر مما ينعكس حتما على الوضع الأمني والسياسي والاقتصادي في العراق، وسيدفع ثمنه الشعب العراقي».
المزيد من المقالات