توتر صيني - ياباني بسبب ميناء سلفادوري

توتر صيني - ياباني بسبب ميناء سلفادوري

الاثنين ٠٦ / ٠١ / ٢٠٢٠
كشفت صحيفة «ساوث تشاينا مورننغ بوست» عن عودة التوترات بين الصين واليابان على خلفية طبيعة تمويل مشروع ميناء في جمهورية السلفادور بأمريكا الوسطى.

وبحسب كريستين هوانغ، انحسرت علاقة الدفء بين الصين واليابان مؤخرًا عندما ظهر أن طوكيو هددت بسحب تمويلها لمشروع ميناء في السلفادور إذا وافقت الدولة الواقعة في أمريكا الوسطى على تسليم حقوق التشغيل لشركة صينية.


» اهتمام بالمشروع

وتابعت الكاتبة في تقريرها تقول: وفقًا لتقرير صادر عن وكالة الأنباء اليابانية، فقد جاءت هذه الخطوة بعد أن عارضت واشنطن اهتمام الشركة الصينية بالمشروع، الذي لم تتم تسميته ولكن يُعتقد أنه قيد التطوير في غرب البلاد.

وأضافت: بحسب مصادر دبلوماسية أمريكية ويابانية، عندما قالت طوكيو إنها ستسحب مبلغ 102 مليون دولار أمريكي لدعم التنمية للمشروع، علقت الحكومة في السلفادور عملية مناقصة لحقوق تشغيل الميناء.

وتابعت: قال مسؤول بوزارة الخارجية اليابانية: «إن بكين تتطلع إلى تحقيق تقدم في أمريكا اللاتينية التي تعتبرها الولايات المتحدة فناءها الخلفي».

ومضت تقول: أكد مراقبون دبلوماسيون أن اليابان، الحليف الرئيسي لواشنطن في آسيا، ما زالت تخوض منافسة مع الصين، على الرغم من أن بكين أخبرت طوكيو الشهر الماضي بأنه ينبغي ألا ينظر كل منهما للآخر كتهديد.

ونقلت الكاتبة عن مديرة برنامج الصين في مركز «ستيمسون» بواشنطن، سون يون، قولها: إن قرار طوكيو دليل على التوترات في علاقات الصين مع القوى الاقتصادية المنافسة لها، وأضافت: على الرغم من العلاقات الدافئة بين بكين وطوكيو، إلا أنها تعكس منافسة الصين مع الولايات المتحدة من الناحية الجغرافية السياسية، ومع اليابان من الناحية الجغرافية الاقتصادية.

» نوايا الصين

وأردفت: في حين أن التقرير الياباني لم يذكر اسم الميناء، بعد أن قطعت سان سلفادور علاقاتها الدبلوماسية مع تايوان لصالح بكين عام 2018، حذر المسؤولون الأمريكيون من نية الصين تحويل ميناء «لا يونيون» في شرق السلفادور إلى قاعدة عسكرية.

وتابعت: أعرب رئيس الحكومة اليابانية شينزو آبي عن مخاوفه بشأن إمكانية استخدام الصين للموانئ في أمريكا اللاتينية لأغراض عسكرية خلال زيارة رئيس السلفادور نايب بوكيلي إلى طوكيو في نوفمبر.

ومضت سون تقول: من المرجح أن تلقي الصين باللوم على الولايات المتحدة التي تحاول إقناع بقية العالم بأن الصين تشكل تهديدًا، لكن حتى بدون الولايات المتحدة، فإن الحقيقة هي أن العديد من الدول تشهد التأثير السلبي لمشاريع الحزام والطريق ونوايا الصين المريبة.

ونقلت عن ألكسندر هوانغ، مدير معهد الدراسات الإستراتيجية بجامعة «تامكانغ» في تايوان، قوله: على الرغم من أن بكين طرحت فكرة مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، إلا أن نظامها السياسي والاقتصادي الفريد، الذي يتمتع فيه الحزب الشيوعي بالسيطرة المطلقة، لا يتوافق مع أنظمة معظم البلدان الأخرى، لذلك لا يمكن للدول أن تؤمن بسهولة بأن الصين لن تضر بمصالحها الوطنية.
المزيد من المقالات