قرار تصفية سليماني.. هل يغير العالم؟

قائد ميليشيات «القدس» تحرك بحرية مستبعدا النيل منه

قرار تصفية سليماني.. هل يغير العالم؟

الاثنين ٠٦ / ٠١ / ٢٠٢٠
اهتمت صحف العالم بالتعليق على العملية التي نفذتها الولايات المتحدة لقتل قائد فيلق بالقدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، موضحة أن خطأه الكبير كان في اعتقاده بعدم وجود احتمال لتجرؤ خصومه على النيل منه.

وقالت شبكة «سي إن بي سي» الأمريكية: إن اغتيال سليماني أوقف إراقة المزيد من الدماء، ذلك لأن إيران التي هي بالفعل في حالة حرب مع الولايات المتحدة منذ 1979، تسببت في قتل مئات من جنود القوات الأمريكية في العراق، فضلًا عن استفزازاتها الأخيرة التي استهدفت تجارة النفط في الخليج العربي.


» قصم ظهر

وأشارت الشبكة الأمريكية إلى أن الهجوم الذي استهدف السفارة الأمريكية في العراق كان بالنسبة لإدارة الرئيس دونالد ترامب هو القشة التي قصمت ظهر البعير.

ولفتت إلى أن ذلك الحادث كان المحفز الأكبر الذي استفز واشنطن للقضاء على سليماني، الذي غادر وطنه بسذاجة؛ ليسهل على خصومه عمليه استهدافه جسديًا.

وأوضحت أن أبرز نجاحات سليماني كان مساعدة بشار الأسد في ذبح مئات الآلاف من شعبه في الحرب الأهلية السورية، ودعم الحوثيين في اليمن، والإشراف على مقتل مئات المحتجين العراقيين الذين تظاهروا مؤخرًا ضد النفوذ الإيراني في بلادهم.

وتابعت: قبل عام، قدّرت واشنطن عدد الأمريكيين الذين قتلوا منذ 2003 بأيدي الوكلاء الإيرانيين في العراق بـ608.

وأشارت إلى أنه رغم أن تصفية سليماني لم تحظَ بتأثير عاطفي كالذي أحدثته تصفية مؤسس تنظيمي «القاعدة» أسامة بن لادن أو «داعش» أبوبكر البغدادي، إلا أن قتله يعني وقفًا لإراقة المزيد من الدماء حاليًا.

ولفتت الشبكة الأمريكية إلى أن سليماني كان يحظى بمعارضة شعبية داخل بلاده، بسبب تكريسه أموال البلاد على الإرهاب وحروب بالوكالة، خاصة مع تعثر الاقتصاد الإيراني.

» تغيير العالم

وقالت صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية: إن قرار الرئيس دونالد ترامب تصفية سليماني كان محفوفًا بالمخاطر، لكنه قد يغيّر العالم.

وشددت الصحيفة على أنه إثر تكثيف الهجمات الصاروخية على القواعد الأمريكية في العراق خلال الشهرين الأخيرين، منح الرئيس البنتاجون حرية استثنائية في قتل الجنرال الإيراني.

ونقلت عن مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، وهو من المطالبين بتغيير النظام في إيران، قوله: «مقتل سليماني مسألة طال الوقت لتحقيقها».

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن سليماني كان يعتقد بصعوبة التجرؤ بالاقتراب منه رغم أنه مرصود من 5 أو 6 وكالات استخبارية يوميًا.

وأضافت: ثبت خطأ حسابات سليماني في الساعات الأولى من يوم 3 يناير في العراق، عندما هبط في خضم تصاعد التوترات بين الفصائل المتحالفة مع الولايات المتحدة، وإيران.

» قرار التصفية

وقالت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» الأمريكية: إن القرار اتخذ ضمن بدائل عدة للرد على حادث اقتحام السفارة الأمريكية في العراق.

وتابعت تقول: عندما حضر فريق الرئيس دونالد ترامب للأمن القومي إلى منتجع «مار آلاجو» في فلوريدا يوم الإثنين، لم يكن يتوقع منه الموافقة على اغتيال الجنرال قاسم سليماني، وتضيف: وفقًا لمسؤول أمريكي كبير ومطلع، عرض على ترامب العديد من الخطوات التي يمكن أن تتخذها الولايات المتحدة، بينها استهداف سليماني، لكن ترامب اختار الاغتيال بشكل مفاجئ.

وقالت الصحيفة: إن الاستخبارات الأمريكية كانت على علم بأن سليماني سيسافر جوًا من دمشق إلى بغداد في غضون أيام، ضمن جولة تشمل لبنان. وكشفت الصحيفة أن زيارات سليماني للعراق كانت معلومة للجميع، وهو أمر مستغرب في شخصية عسكرية مهمة تشرف على ملفات ساخنة.

ونقلت عن مسؤولين قولهم: إنه بدا غير مهتم بإخفاء مساراته، وكان ذاهبًا شخصيًا إلى عدة مواقع للإشراف على التخطيط النهائي لما اعتبرناه شيئًا كبيرًا.
المزيد من المقالات
x