الإضرابات النقابية تضع الرئيس الفرنسي في مأزق

الإضرابات النقابية تضع الرئيس الفرنسي في مأزق

الاثنين ٠٦ / ٠١ / ٢٠٢٠
قالت شبكة «سي إن بي سي» الأمريكية: إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتعرض لضغوط متزايدة من النقابات مع سعيه لإصلاح نظام التقاعد في البلاد.

وأضافت الشبكة في تقرير لها: دخل عمال القطاع العام يومهم الثلاثين من العمل الصناعي يوم الجمعة الماضي، في أطول احتجاج في فرنسا منذ عام 1986، عندما تظاهر عمال النقل لمدة 28 يومًا.


وأضاف تقرير الشبكة: لا يبدو أي أفق لانتهاء الخلاف الأخير، حيث انتقدت النقابات العمالية ماكرون، متهمة إياه بالعيش داخل فقاعة.

ونقل التقرير عن توماس ميكالسكي، أستاذ الاقتصاد في كلية إدارة الأعمال في HEC بباريس: العملية ستطول، وقد تستمر الإضرابات لمدة شهر آخر.

» جولة جديدة

ومضى تقرير الشبكة الأمريكية يقول: ستكون هناك جولة جديدة من المحادثات بين المسؤولين الحكوميين والنقابيين غدا الثلاثاء، ومن المقرر أن يخرج العمال إلى الشوارع مرة أخرى في وقت لاحق من الأسبوع المقبل.

وأضاف: خلال خطاب العام الجديد، طلب الرئيس ماكرون تسوية سريعة بين حكومته والعمال.

ونقل التقرير عن فيليب مارتينيز، الأمين العام للاتحاد العام للعمل، قوله: لدينا انطباع بأن رئيس الجمهورية أغلق نفسه داخل فقاعة.

وبحسب التقرير، اتهم اتحاد النقابات العمالية، -وهو اتحاد نقابات فرنسي آخر- في بيان يوم الأربعاء الماضي، الرئيس بأنه في حالة «إنكار للواقع الاجتماعي»، مضيفا: لذلك من الضروري أكثر من أي وقت مضى مواصلة الحشد.

وتابع تقرير الشبكة الأمريكية يقول: الإضراب المفتوح هو محاولة من جانب العاملين في القطاع العام لإظهار عدم رضاهم عن خطة الحكومة لتحديث نظام التقاعد.

ولفت إلى أن فرنسا لديها واحدة من أكثر أنظمة المعاشات التقاعدية في العالم تكلفة، وفقا لبيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، موضحة أن الرئيس ماكرون تعهد قبل انتخابه في 2017 بتبسيط النظام الحالي.

» نظام واحد

ونوه التقرير بأن ماكرون يدفع من أجل نظام واحد قائم على النقاط، ليحل محل خطط المعاشات التقاعدية المختلفة الحالية البالغ عددها 42 خطة، التي تختلف وفقًا للمهنة والمنطقة، مما يعني أن بعض العمال يحق لهم حاليًا الحصول على معاش تقاعدي كامل قبل الحد الأدنى لسن التقاعد البالغ 62 عامًا، ويهدف النظام المقترح إلى جعل المتقاعدين يساهمون بنفس المقدار ومنحهم حقوقا متساوية.

ونقل التقرير عن قسطنطين فريزر، المحلل في إحدى شركات الأبحاث، قوله: من المحتمل أن يتمكن ماكرون في النهاية من تحقيق نصر، لأنه حتى الآن يرفض الرضوخ للضغوط النقابية، ويبدو أنه ينتصر في حرب الاستنزاف مع المضربين، الذين تتناقص أعدادهم ببطء.

وأضاف فريزر: السؤال الحقيقي هو ما إذا كان سيضطر إلى الوصول إلى حلول وسط تقوض إلى حد كبير وجهة حزمة الإصلاح.

وأردف: ماكرون قد يقرر في نهاية المطاف الاحتفاظ بجزء من شبكة الإعفاءات المهنية الحالية أو التخلي عن أي محاولة لزيادة سن التقاعد الفعلي.

وختم التقرير: أحد أكثر القضايا إثارة للجدل في خطة الإصلاح هي محاولة ماكرون لتشجيع العمال الفرنسيين على الاستمرار في العمل حتى سن 64، بعد سن التقاعد بعامين.
المزيد من المقالات