رحيل نجيب الزامل يحرك موجة حزن بين السعوديين ُ

توفي في ماليزيا ونعته وزارة الإعلام ورثاه مشاهير الثقافة

رحيل نجيب الزامل يحرك موجة حزن بين السعوديين ُ

السبت ٠٤ / ٠١ / ٢٠٢٠
«لم يكن يستطيع من عرفك إلا أن يقع في حبك، ومن فقدك إلا أن تجرفه رياح الحزن على رحيلك».. عبارة قصيرة كتبها الشاعر السعودي حبيب المعاتيق في رثاء الإعلامي الراحل نجيب الزامل، كانت تغريدة من عشرات الآلاف من التغريدات التي لاحقت وسم «#نجيب_الزامل» منذ صباح أمس السبت، بعد انتشار نبأ وفاته في ماليزيا.

ولم يكن لرحيل رجل بحجم الزامل إلا أن يحرك مشاعر السعوديين بسخاء، نعيا ورثاء، حتى فاضت مواقع التواصل الاجتماعي باسمه بلا توقف طيلة نهار أمس، وما زالت مستمرة.


» أيقونة التطوع

نجيب الزامل.. الكاتب.. الإعلامي.. أيقونة التطوع.. عضو مجلس الشورى.. رجل الأعمال.. كلُّ هذه الصفات اللازمة ظهرت أمس في شخص واحد، لكن هذه الألقاب التي تقوم مقام صفة «المهنة»، تراجعت كثيرا أمام وصف شخصيات كبيرة على المستوى السعودي للراحل بـ «القلب الأبيض.. الإنسان.. والمحب»، وحضرت كلماته التي طالما رنت في فضاء الإنترنت منذ سنوات «الصلاة تغيرنا، ونحن نغير العالم»، وتوالت شهادات الناس عنه.. د. تركي الحمد أدلى بشهادته مغردا: «عرفت نجيب الزامل - رحمه الله- منذ أكثر من أربعة عقود من الزمان، فقد تزاملنا في كلية التجارة جامعة الرياض، وكان أكثر ما يميزه ضحكته الصافية، وابتسامته الدائمة، وشغفه بالمعرفة».

وما هذه الشهادة إلا واحدة من عشرات الآلاف التي أكدت شعبية استثنائية للكاتب الزامل، ووُصف الراحل بأنه «أيقونة التطوع» استنادا إلى نشاطه التطوعي المتنوع والمؤثر عبر كثير من البرامج والأنشطة التي عُرف بها.

ومن ذلك قول السفير أسامة نقلي: «تعارفنا افتراضيا على ساحات «تويتر»، ووجدته عميق الطرح، دمث العبارة، موسوعي الثقافة.. لنلتقي واقعيا بعد حين وكأننا أصدقاء منذ الطفولة.. فوجدته إنسانا جميلا كما هو مفكر جميل.. أحبه الناس.. اللهم فاجعله ممن أحببت، وتقبله قبولا حسنا».

» مجموعة قدوات

ووصفه خالد الباتلي بأنه: «لم يكن مجرد كاتب أو ناشط فقط.. كان مجموعة قدوات تمشي بيننا.. تراه.. تسمعه.. تقرأ له.. تشعر بعدها بالراحة وتؤمن بأن كل شيء ممكن ولا شيء مستحيل».

فيما قال عنه الممثل فايز المالكي: «رحيل الأحباب غصة قلب لا تموت حتى نموت».

ورثته أسماء العليان بقولها: «لم أسمع عنه يوما إلا وذُكر اسمه بكل خير، ارتبط اسمه بالعطاء والإنسانية والعمل التطوعي. حتى في أحلك الأحداث المتوترة، كان دائما رجلا معتدلا ومتواضعا».

ونعاه المغرد محمد بن طرجم فقال: «فقدنا اليوم العطاء، وفقدنا اليوم الكلمة، فقدنا اليوم نجيب الزامل ويا لعظمة هذا الفقد، وما سيخلفه من فراغ كبير».

ووصفه د. عبدالله الشهري بأنه: «الرجل الذي اجتمع على محبته الجميع باختلاف توجهاتهم».

» ترند سعودي

وسارعت وزارة الإعلام إلى نعيه، علاوة على مؤسسات ثقافية وأهلية. ولم يكد النهار يصل إلى منتصفه حتى تحول خبر وفاة الكاتب «ذائع الصيت» إلى وسوم ثلاثة «#نجيب الزامل، #وفاة نجيب الزامل #نجيب عبدالرحمن_الزامل».

وسرعان ما حقق الوسم الأول «ترند» في سويعات قليلة، وتزاحم على نشره والتعليق حوله والكتابة فيه آلاف من المغردين، أمراء، وإعلاميون ومسؤولون ودبلوماسيون ومثقفون ومشايخ ومشاهير في المملكة.

» كاتب في (اليوم)

نجيب عبدالرحمن الزامل، سجل سيرته الذاتية انطلاقا من الكتابة الرصينة المعتدلة، واستحوذ على إعجاب قرائه ومتابعيه منذ أكثر من عقدين.. ولسنوات طويلة حرص الزامل على حضوره ضمن كتاب «اليوم» في الصفحة الأخيرة، وحظيت كتاباته المنفتحة بمتابعات لافتة؛ نظرا لتمتعه بروح الكاتب المتنوع في أفكاره وطرحه وسلاسة أسلوبه، ناهيك عن مضامينه الوطنية والاجتماعية، التي جذبت إليه آلاف القراء والمحاورين. وتمكن برقي طرحه ولغته من قلوب الناس.. وأمس علق أحد المغردين قائلا: «انظروا لفقده في عيون محبيه الذين لا تربطهم علاقة مباشرة به». وعلق فؤاد الفرحان: «نحن الذين لم نتشرف بلقائه من قبل فنعرفه من كلماته الطيبة ومقالاته وتفاؤله الدائم وحبه للحياة. ما عرفناه إلا ناشرا للخير وكل ما يقود إليه».
المزيد من المقالات