مخطط أردوغاني لاستنساخ السيناريو السوري في طرابلس

وزير الخارجية الليبي: نواجه تركيا نيابة عن العرب والإقليم

مخطط أردوغاني لاستنساخ السيناريو السوري في طرابلس

دعا مجلس النواب الليبي جميع أعضائه لحضور جلسة طارئة بعد غد الإثنين في بنغازي؛ لمناقشة تداعيات موافقة البرلمان التركي على مقترح أردوغان بالتدخل العسكري لحماية «الوفاق» والميليشيات الإرهابية، واستنساخ المشهد السوري في ليبيا وانتهاك السيادة الوطنية.

» حكومة أزمة


قال عبدالهادي الحويج وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة: إن حكومتهم ستعتبر نفسها حكومة أزمة حاليا، وهي الآن في حالة انعقاد مستمر لردع ما أسماه العدوان التركي على ليبيا.

وأضاف: نحن أمام حرب نقوم بها نيابة عن العرب وأفريقيا وأوروبا، بتحرير العاصمة سنوقف الهجرة غير الشرعية وستتمتع دول المغرب العربي بعقود الإعمار، ومشاركتنا إعادة البناء، فالميليشيات التي تسيطر على العاصمة أنهكت البلاد ودول الجوار.

من جهة أخرى، أعرب الاتحاد الأوروبي الجمعة عن «قلقه البالغ» بشأن قرار تركيا بالتدخل عسكريا في ليبيا، ويأتي هذا التحذير إضافة إلى تحذيرات مشابهة أعربت عنها الولايات المتحدة وروسيا ومصر.

وصوت البرلمان التركي الخميس لصالح مذكرة تفويض لمدة عام تسمح لأردوغان بإرسال قوات إلى ليبيا.

وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي في بيان: لا يوجد حل عسكري للأزمة الليبية، الإجراءات التي تدعم هؤلاء الذين يقاتلون في الصراع ستزيد من زعزعة استقرار البلاد والمنطقة ككل.

» تراجع الميليشيات

وعلى الصعيد الميداني، قالت مصادر رسمية ليبية لـ«اليوم»: إن قوات الجيش الوطني برئاسة المشير خليفة حفتر تسيطر على الأحياء القريبة من جزيرة الفحم ومدرسة المشروع والمربعات السكنية المتواجدة بعد خزانات النفط في العاصمة، ولا يزال الجيش في تقدم، بينما الميليشيات المسلحة في تراجع في اتجاه وسط طرابلس.

وكشف أحد المصادر أن النظام التركي يدفع بالآلاف من تنظيم داعش الإرهابي ومئات المأجورين للحرب في ليبيا، لافتا إلى أن أغلب هؤلاء المرتزقة لم يكونوا سجناء بل كانوا في معسكرات تدريب تحت إشراف مخابرات أردوغان وتحديدا في منطقة «أكاكلى» التركية القريبة من الحدود السورية، وعندما احتاج إليهم بدأ في الزج بهم في المشهد الليبي لدعم جماعة الإخوان الإرهابية وبقية جماعات الإرهاب والتطرف والميليشيات المسلحة طمعا في تقسيم ليبيا لنهب خيراتها.

» الأمن المصري

يأتي هذا فيما طالب النائب المصري مصطفي بكري برلمان بلاده بعقد جلسة طارئة لبحث تطورات الأزمة الليبية، وتفويض الرئيس عبدالفتاح السيسي باتخاذ الإجراءات والتدابير لحماية الأمن القومي المصري.

وانتقد بكري اتفاق الحكومة التركية مع حكومة الوفاق، محذرا من أن هذا الاتفاق يمنح أنقرة حقوقا غير مشروعة في مياه شرق البحر المتوسط، فضلا عن التدخل العسكري المباشر الذي يجيز لتركيا إرسال القوات العسكرية والأسلحة بمختلف أنواعها إلى مدينتي طرابلس ومصراتة، ما يشكل تهديدا للأمن القومي المصري. بدروه، حذر الخبير الأمني المصري خالد عكاشة من المخطط التركي بتحويل المشهد الليبي إلى نموذج يحاكي نظيره السوري، مشددا على أن أردوغان يريد إسقاط ليبيا في فخ الصراعات الدولية والإقليمية، مشيرا إلى أن موقع ليبيا الجغرافي وإطارها الإقليمي يفتح الباب على احتمالات تثير القلق، أخطرها إعلان أنقرة عزمها تقديم مساعدات عسكرية لحكومة الوفاق ما ينذر بأن القوات التركية قد تتواجد بشكل مباشر في العاصمة طرابلس.
المزيد من المقالات