لبنان تتحسب لمواجهة محتملة بين أمريكا وإيران

لبنان تتحسب لمواجهة محتملة بين أمريكا وإيران

السبت ٠٤ / ٠١ / ٢٠٢٠
مما لا شك فيه أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مرحلة جديدة بعد قتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، ليبقى السؤال، كيف ستنعكس هذه التصفية على الساحة اللبنانية، التي تعتبر إحدى ساحات النفوذ الإيراني؟.

ويشدد مدير مركز المشرق للشؤون الإستراتيجية سامي نادر، في تصريح لـ«اليوم»، على أن الأفق مفتوح نحو مواجهة عسكرية والمزيد من التصعيد، ويرى أن نسبة المخاطر المحيطة بلبنان أصبحت مرتفعة جداً؛ لأنها ساحة من ساحات الصراع بين أمريكا وإيران، كون نفوذ قاسم سليماني قويا جدا فيها، لارتباط حزب الله به. وقال: المصالح الأمريكية مرتفعة في لبنان، مما يجعلها اليوم ساحة مرتفعة المخاطر، خصوصا أنها كانت في السابق مسرحا لاستهداف المصالح اللبنانية من تفجير مقر المارينز، إلى تفجير مقر السفارة الأمريكية إلى التصعيد الكلامي، الذي رأيناه في العشرين سنة الماضية، هذا إن لم يحصل استحضار لحلفاء واشنطن في المنطقة باعتبار أن هناك أشخاصا في الداخل يعتبرون «حلفاء» لحلفاء أمريكا نتيجة لارتباطهم بالدول العربية، اليوم لبنان أصبحت مرشحة جداً لأن تكون ساحة للرد.


ويضيف نادر: كان من المتوقع عمل أمريكي بعد التصريحات الأخيرة لوزير الدفاع مارك إسبرو لكن نبأ التصفية شكل مفاجأة؛ نظرا لحجم العملية، خصوصا أن الشخصية المستهدفة ليست شخصية عادية، وبالقراءة التحليلية هنالك تغيير بالمنهج الدفاعي الأمريكي أي انتقلنا من مرحلة الصبر الإستراتيجي أو الاحتواء، إلى سياسة الردع.

ويوضح أنه بحسب التفكير الأمريكي ما قاموا به هو عبارة عن تدابير وقائية، وهذا ما لم نره منذ عهد جورج بوش الابن، وبالتالي عدنا بالذاكرة لتلك المرحلة.
المزيد من المقالات