تصفية القيادي في «الثوري» هزيمة لمشروع الملالي الإرهابي

تصفية القيادي في «الثوري» هزيمة لمشروع الملالي الإرهابي

قال خبراء في الشأن الإيراني: إن مقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ضربة موجعة وهزيمة لمشروع الملالي الإرهابي والتوسعي، كما أنه سيؤدي إلى تفكيك الميليشيات المسلحة، والأذرع العسكرية، التي وضعتها طهران في عدد من الدول، وكان يشرف عليها سليماني.

وقال د.نبيل العتوم: مقتل سليماني رسالة ردع قوية من الإدارة الأمريكية للنظام الإيراني، الذي دأب خلال الأيام الماضية، وتحديدا منذ اندلاع شرارة تصعيد الأحداث بالعراق على التهديد باستهداف الوجود الأمريكي هناك، وتابعنا الحملة الكبرى التي شنتها وسائل الإعلام الإيرانية ضد واشنطن، وركزت على أن هدف طهران هو طرد القوات الأمريكية من العراق، فضلا عن حملة الكراهية والتحريض الواسعة، التي وجهتها ضد واشنطن، وبالطبع ليس حرصا على سيادة العراق، وإنما بغرض فرض الهيمنة والسيطرة عليه.




» ضربة دامية

وشدد العتوم على أن مقتل سليماني ضربة دامية لمشروع الملالي التوسعي القائم على تأسيس شبكات من الميليشيات والوكلاء والعملاء والأذرع والجيوش الموازية المكلف به منذ 15 عاما، وأوضح أن هذا يعني تفكيك نحو 34 فصيلا مسلحا في العراق تمارس نشاطها من خلال 10 أحزاب داخل البرلمان، و33 أخرى في سوريا، إضافة إلى «حزب الله» في لبنان، و«الحوثي» في اليمن وغيرهما بالمنطقة.

وقلل د.نبيل العتوم من قيمة «البروبغاندا» الإيرانية، التي توعدت الولايات المتحدة برد قاسٍ ردا على مقتل سليماني، مشددا على أن النظام الإيراني اعتاد على مثل هذه التصريحات الجوفاء، التي تفتقد التنفيذ، مؤكدا أن الأنظمة الإيرانية صدعت العرب والمسلمين بشعارات الموت لأمريكا وإسرائيل، بينما لم تطلق صاروخا واحدا صوب مصالح واشنطن في المنطقة أو نحو إسرائيل.



» صفعة قوية

من جانبها، قالت د.سمية عسلة: العملية بالتأكيد ستفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تاريخ المنطقة، وتثير تساؤلات الآن عن وضع القوات الأمريكية في سوريا والعراق والمنطقة، إضافة لمصالح واشنطن في الشرق الأوسط، بخلاف ذلك لا يمكن أن نتجاهل أن استهداف أبو المهدي المهندس يعتبر صفعة قوية لإيران وللحشد الشعبي؛ كونه ليس فقط نائب رئيس الحشد الشعبي، بل أيضا لأنه مؤسس «حزب الله» العراقي، الذي أطلق النار منذ أيام على القاعدة العسكرية بكركوك.

وأوضحت عسلة أن تقارير صحفية عديدة وتلميحات لخبراء أمنيين أشارت إلى أن قتل قائد فيلق القدس كان متاحًا لإسرائيل مرتين الأولى 2008، والثانية 2015 في سوريا، لكن لم يتم التنفيذ استجابة لضغوط أمريكية، في ظل رفض كل من جورج بوش وباراك أوباما قتله تحسبا لرد فعل طهران، لكن دونالد ترامب فعلها.



» مرحلة التنفيذ

من جهته، قال هاني سليمان: إن مقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس يؤسس لمرحلة جديدة من المواجهات العنيفة بين طهران وواشنطن بعد أن ظلت في إطار المناوشات، متوقعا تصعيد الأزمة بعد إصرار إيران على استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة، التي ظهرت في أحداث العراق الأخيرة، وفي الوقت ذاته انتقلت الإدارة الأمريكية من مرحلة التهديدات إلى مرحلة التنفيذ المباشر بقتل شخصيات وقيادات إيرانية مهمة ما أشعل غضب طهران وقياداتها، وتدرس حاليا كيفية الرد على مقتل أحد أبرز رموز نظامها.

وبالعودة للخبيرة د.سمية عسلة، شددت على أن قاسم سليماني يعد من أبرز أركان النظام الإيراني والأكثر تأثيرا على الميليشيات والعناصر والجماعات الإرهابية داخليا وإقليميا ودوليا، لذا ستكون الضغوط على الملالي هائلة في ظل خسارة بيدق مهم لمشروعها، الذي أحسب أنه انتهى بانتهاء سليماني.
المزيد من المقالات