سياسيون سوريون يرفضون تحويل فصائل المعارضة لمرتزقة

سياسيون سوريون يرفضون تحويل فصائل المعارضة لمرتزقة

الجمعة ٣ / ٠١ / ٢٠٢٠
في وقت أكدت تقارير إخبارية عن تسيير رحلات غير مجدولة لطيران الأفريقية والليبية لنقل تركيا مرتزقة سوريين بين مطاري أسطنبول ومعيتيقة، عبّر سياسيون سوريون بارزون عن انزعاجهم من تلك الأخبار المتداولة بشأن تجنيد وإرسال أردوغان مقاتلين ينتمون لفصائل المعارضة كمرتزقة في الدفاع عن حليفته حكومة الوفاق، ووصفوا ذلك بالفعل الحقير.

وفيما أبدى المتحدث الرسمي باسم هيئة التفاوض السورية وعضو اللجنة الدستورية يحيى العريضي عدم تفهمه لصمت تركيا تجاه عملية مذابح نظام الأسد وحليفته روسيا في إدلب، شدّد في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، على أن المعلومات التي قالت «إن تركيا جندت وأرسلت مقاتلي فصائل سورية إلى ليبيا ليشاركوا كمرتزقة في الدفاع عن «الوفاق»، إذا ثبتت صحتها فلا يوجد وصف لها عندي سوى أنها فعل حقير، وتصرّف مدان مائة بالمائة، بيد أنه استدرك: ولكن نحتاج للتأكد بصور ووقائع».

» سلاح ومرتزقة

من جانبه، ولم يبتعد النائب السابق بهيئة التفاوض السورية خالد المحاميد، عما ذهب إليه العريضي بالقول: أعين أردوغان باتت مركّزة بالقفز على الفرصة الراهنة في ليبيا وشواطئ البحر المتوسط الجنوبية عبر إنقاذ رئيس حكومة الوفاق فايز السراج، الذي يغرق ويحتاج إلى أي حبل للنجاة ووجد ضالته بالسلطان العثماني، وما سيوفره له من سلاح ومرتزقة.

المحاميد -الذي قدّم استقالته من موقعه نهاية 2018 اعتراضًا على سلوك مؤسسات المعارضة- استنكر بشدة تصوير بعض قيادات المعارضة لأنفسهم بموقف المتفاجئ من الخطوة التركية بتجنيد مقاتلين سوريين وإرسالهم كمرتزقة إلي ليبيا، موضحًا: الكثير من قيادات المعارضة حمّلوا الإعلام والرموز التركية بأكثر من محفل، ولذا فليس بمستغرب أن تتحول الفصائل إلى مرتزقة عند الأتراك ويحملون العلم التركي بلا خجل في معاركهم بالداخل السوري.

وتابع: اليوم أردوغان يقدمهم للعالم أجمع في صورتهم الحقيقية كمرتزقة لمَنْ يدفع الثمن، سواء ليبيا أو غيرها، فأين المفاجأة؟!، تلك الفصائل فقدت مصداقيتها واحترامها بالداخل السوري، مبديًا أسفه على عدم وجود مَنْ يحاسب قيادات المعارضة على هذا الخطأ أو غيره.

» من وإلى

واتهمت الحكومة الليبية في بنغازي، أمس الخميس، «الوفاق» بنقل مرتزقة من مطار إسطنبول إلى مطار معيتيقة الليبي.

وأشار تقرير إذاعي فرنسي إلى مصادر في مطار معيتيقة في العاصمة الليبية، طلبت عدم كشف هويتها، قالت: إن هناك تحركًا مهمًا للمقاتلين القادمين من تركيا على متن رحلات غير مسجلة.

وأفادت إذاعة «RFI» الفرنسية، مساء الأربعاء، بوصول عدد كبير من «المقاتلين السوريين» إلى ليبيا عن طريق رحلات جوية غير مسجلة، مشيرة إلى هبوط 4 طائرات تحمل مقاتلين سوريين من الألوية الموالية لأنقرة في مطار معيتيقة بين يومي الجمعة والأحد الماضيين نقلًا عن مصادر بالمطار.

وأضاف راديو فرنسا إن المصادر أبلغته بأن المرتزقة السوريين نقلوا على متن طائرات تابعة للخطوط الجوية الأفريقية الليبية، وشركة طيران الأجنحة المملوكة لعبد الحكيم بلحاج، الذي وصفه RFI بـ«الإرهابي المقيم في تركيا».

كما أضاف إن «المعلومات بخصوص ذلك تتواتر الواحدة تلو الأخرى، بعد نشر مقاطع فيديو مؤخرًا وثقت حضورهم في طرابلس.

ووقّع الرئيس التركي مذكرتي تفاهم مع «حكومة الوفاق» الليبية في 27 نوفمبر، تتعلق الأولى بالتعاون العسكري والأمني، أما الثانية فتتعلق بتحديد مناطق الصلاحية البحرية».