«منعطف الموت» يتصيد ضحاياه في الأحساء

«منعطف الموت» يتصيد ضحاياه في الأحساء

الخميس ٢ / ٠١ / ٢٠٢٠
رفع الحادث المروري الذي راح ضحيته طالب على مقاعد الثانوية، مؤشر نسبة الحوادث المميتة على طريق بلدة المركز العام، والذي أصبح مصيدة لمستخدميه، خاصة المنعطف المجاور لمركز إكرام الموتى، الذي وصفه أهالي البلدة بـ«الخطير»؛ لافتقاده متطلبات السلامة، مؤكدين أن هذا الحادث ليس الأول من نوعه، بل سبقه حادث دهس راح ضحيته ستيني من أبناء المركز.

» حلول مناسبة

وطالب بعض مستخدمي الطريق الجهات المعنية، بالعمل على رفع كفاءة اشتراطات السلامة المرورية، من خلال وضع الحلول المناسبة؛ للحيلولة دون وقوع مثل هذه الحوادث المميتة، التي تخلف خسائر بشرية ومادية الوطن بحاجة ماسة لها.

» لوحات ومطبات

وقال عدد من المواطنين، إن وضع اللوحات الإرشادية قبل المنعطف، وإنشاء مطبات اصطناعية، هما الحل المناسب لإيقاف نزيف الإسفلت الذي بات موضوعا مقلقا للجميع، مشددين على أن السرعة الجنونية أيضا من قبل بعض المتهورين، أسهمت في وقوع الحوادث.

وأشاروا إلى أنه على الجميع أداء دوره، سواء على مستوى الأسرة أو الجهات الحكومية، مؤكدين أن الحل يكمن في إنشاء المطبات الاصطناعية.

» سرعات جنونية

وأشار نائب رئيس اللجنة الأهلية عيسى الخليل، إلى أن الطريق يتكون من 3 مسارات، ما يسمح للمتهورين والخارجين على أنظمة المرور بزيادة السرعات الجنونية التي نتيجتها في النهاية الموت لشباب الوطن، وهذا ما نلاحظه يوميا.

وأضاف: «بلا شك كل ذلك يشكل خطرا على مستخدمي الطريق الأبرياء، حيث تطالهم أخطاء المتهورين»، مركزا على أن المنعطف هو سبب من حزمة أسباب لوقوع الحوادث في تلك المنطقة.

» مركز إكرام الموتى

وتابع الخليل، إن ما يزيد الوضع خطورة، هو تواجد مركز إكرام الموتى قبل المنعطف، ولا يفصله عن الخطر الذي قد يقع في أي لحظة من اللحظات سوى أمتار قليلة جدا، موضحا أن اللجنة الأهلية ستقوم بدورها من خلال مراجعة بلدية الجفر، التي لا تألو جهدا في العمل على انسيابية الطرق بشكل عام، وهذا الطريق بشكل خاص.

» إنشاء معبرين

وأكد أن البلدية ستتقدم بطلب لإنشاء معبري مشاة على الطريق، الأول: بجوار دورة المياه العامة الملاصقة للمنعطف، والثاني: عند مركز إكرام الموتى، وبالتالي إجبار قائدي السيارات على تخفيض السرعات، إلى جانب وضع اللوحات التحذيرية والإرشادية قبل المنعطف، مطالبا الجميع الالتزام بالأنظمة المرورية والسرعات المحددة؛ تفاديا لوقوع حوادث الصدام والدهس.

» مطلب ملح

وقال المواطن طاهر المخيدير، إن صهره أحد ضحايا المنعطف، إذ تعرض لحادث دهس قبل سنوات، مبينا أن عملية التطوير مطلب ملح لمجتمع المركز ولغيرهم من مستخدمي ورواد طريق المركز، خاصة أنه أصبح شريانا ناقلا بين مدينة العمران وبلداتها ومدينة الجفر، حيث الكثافة المرورية عالية جدا، بالذات في أوقات الذروة.

وطالب الآباء والأمهات بأداء دورهم، من خلال التوعية المشتركة مع المدارس والمراكز الاجتماعية وغيرها؛ لتوعية الشباب بمخاطر السرعات، التي تنتهي دائما بمآسٍ تفوق الخيال.

» الثقافة المرورية

بدوره، أكد المواطن محفوظ الفردان، الذي فقد ابنه الطالب أحمد - الذي كان يدرس في ثانوية الجفر- خلال فترة الامتحانات في الحادث الذي وقع قبل أيام على هذا المنعطف وأصيب فيه ثلاثة من زملاء ابنه، أن البيت والمدرسة لهما دور كبير في نشر الثقافة المرورية في أوساط الطلاب، مثمنا لمدير الإدارة العامة للتعليم بالأحساء موقفه النبيل من خلال حضوره وتقديم واجب العزاء في ابنه، متمنيا السلامة للجميع.

في الوقت نفسه، أفاد المتحدث الرسمي لأمانة محافظة الأحساء، بأن بلدية الجفر أجرت مسبقا دراسات مرورية لطريق بلدة المركز، ووضع إرشادات السلامة المرورية والتحذيرية، وإنشاء معبرين للمشاة في المواقع العامة على الطريق نفسه، وجارٍ العمل في إنشاء معبر ثالث، مؤكدا أن الأمانة حريصة على كل ما هو في صالح المواطن بما هو من اختصاصها البلدي.