إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي.. لغة المستقبل

1.9 تريليون دولار قيمة مضافة متوقعة للاقتصاد العالمي في 2020

إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي.. لغة المستقبل

الخميس ٠٢ / ٠١ / ٢٠٢٠
تؤكد الأبحاث العالمية والدراسات التقنية، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي ستصبح هي اللغة المشتركة والسائدة بين كل دول العالم في السنوات القليلة المقبلة، متوقعة أن يؤدي الاعتماد على تلك التقنيات لخلق فرص عمل جديدة، وتقليص وقت الإنجاز، وبالتالي توفير تكاليف الإنتاج، وتحقيق نمو في العوائد.

نمو العوائد


وتوقعت مؤسسة جارتنر للأبحاث أن ترتفع نسبة نمو تقنية «إنترنت الأشياء» أو الأجهزة المتصلة بالإنترنت، موضحة أنها ستبلغ 26 مليار وحدة خلال العام الجاري 2020.

وأوضحت دراسة لـ«جارتنر»، أن المنتجات القائمة على تقنية «إنترنت الأشياء» وموردي الخدمات الخاصة بها ستحقق نموًا كبيرًا في العوائد يتجاوز 300 مليار دولار، متوقعة أن يتركز معظمها في قطاع الخدمات، ما سيؤدي بدوره إلى إيجاد قيمة مضافة على الاقتصاد العالمي تبلغ 1.9 تريليون دولار من خلال المبيعات العالمية عبر مختلف أسواق المستهلكين.

فرص جديدة

من جانبه، توقع خبير أمن المعلومات أحمد عبدالحميد، أن تصبح تقنيات الذكاء الاصطناعي في المستقبل القريب حافزا للباحثين عن فرص جديدة للعمل، مضيفا: ومن المتوقع أيضا أن تتنوع الوظائف، التي يمكن أن تتأثر بتوجهات الذكاء الاصطناعي بحسب قطاعاتها.

واستطرد: ستشهد وظائف الرعاية الصحية والقطاع العام وقطاع التعليم طلباً متزايداً ومستمراً خلال العام الجاري، في حين تتأثر وظائف قطاع التصنيع سلباً بشكل كبير.

انتعاشة إيجابية

وأكد عبدالحميد أنه في نهاية 2020 ستشهد فرص العمل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي انتعاشاً إيجابياً، متوقعا أن تصل أعدادها إلى مليوني وظيفة جديدة بحلول عام 2025.

وتوقعت «جارتنر» أنه بحلول 2022، فإن واحدا من كل خمسة عمّال ممن تقع على عاتقهم المهام غير الروتينية سوف يعتمدون على الذكاء الاصطناعي لتنفيذ عملهم. موضحة أنه تم بالفعل الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام كثيرة التكرار، بحيث يمكن تحليل كميات كبيرة من الملاحظات والقرارات لتحديد نماذج العمل.

أقل روتينية

وأشارت مؤسسة الأبحاث إلى أن تطبيق الذكاء الاصطناعي في تنفيذ الأعمال الأقل روتينية، التي تُعد أكثر تنوعاً بسبب قلة تكرارها، سوف يبدأ قريباً بتحقيق فوائد كبيرة للغاية، مضيفة: فمن الملاحظ أن الذكاء الاصطناعي المُطبق على الأعمال غير الروتينية هو أكثر عرضة لمساعدة البشر في تنفيذ أعمالهم بدلاً من استبدالهم بشكل كامل، حيث يمكن للعمل المشترك بين البشر والآلات أن يقدم فعالية أكبر بدلاً من عمل البشر أو الآلات القائمة على الذكاء الاصطناعي بشكل منفرد.

وفورات التكاليف

وأوضحت «جارتنر»، أن تعزيز الذكاء الاصطناعي سيولد 2.9 تريليون دولار ضمن قطاع الأعمال في العام المقبل 2021، كما سيستعيد 6.2 مليار ساعة من إنتاجية العمّال، متابعة: في حين أن العديد من القطاعات ستشهد قيمة أكبر لأعمالها المتنامية من خلال الذكاء الاصطناعي، إلا أن قطاع التصنيع سيحصل على حصة كبيرة للغاية من فرص تعزيز العمليات ككل، إذ ستؤدي عمليات الأتمتة إلى تحقيق وفورات كبيرة في التكاليف، بالإضافة إلى أن التخلص من مشكلات سلاسل القيمة سيزيد من الإيرادات بشكل أكبر.
المزيد من المقالات