عاجل

قانونيان: أحكام قضية «خاشقجي» برهان على إقامة العدل

تم التقيد في الجلسات بالأصول المتعارف عليها دوليا

قانونيان: أحكام قضية «خاشقجي» برهان على إقامة العدل

الخميس ٢٦ / ١٢ / ٢٠١٩
قال قانونيان دوليان لـ «اليوم»: إن بيان النيابة العامة في قضية مقتل جمال خاشقجي، والذي تمّ في الجلسة الأخيرة بحضور ممثلي الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن، وممثلين عن أسرة الفقيد، وآخر عن تركيا، يأتي تطبيقًا للعدالة والوصول إلى الحقائق بتجرد كامل من أي تبعية، ويمثل برهانًا كاملًا على إقامة العدل في المملكة.

» محاولة تسييس


وقال المحكّم الدولي لدى مراكز التحكيم الدولية البروفيسور طلعت دويدار: إن القضية لها ظروف وملابسات خاصة، وأثارت الرأي العام، نظرًا لعدة اعتبارات منها أن القتيل كان إعلاميًا شهيرًا، كما أن هذه القضية جرى تسييسها من بعض الأنظمة المشبوهة، مثل تركيا وقطر وإيران، أعداء الإنسانية وأعداء المملكة.

وأوضح أن كل ذلك لم يؤثر على حيدة ونزاهة النيابة العامة والقضاء السعودي الذي يطبّق شرع الله.

وعد صدور الحكم برهانًا ودليلًا قاطعًا على تحقيق العدالة في السعودية باعتبار أن العدل أساس الملك، بالإضافة إلى أن القضية لم تأخذ وقتًا طويلًا، وصدرت أحكام بالبراءة لعدد من الأشخاص المتهمين، وهذا دليل على أن التحقيق كان حقيقيًا وليس صوريًا، روعي فيه كل ضمانات التقاضي التي تُدرس في الجامعات، وهذا يعتبر محل إشادة من الجميع، حيث تمّ الحكم على 5 أشخاص بالإعدام، والبعض بالسجن وآخرين بالبراءة.

وزاد: الخطير في هذا الأمر هو محاولة البعض الخلط بين القضاء والسياسة، مع أن القضاء فريضة محكمة وسُنة متبعة، بينما السياسة لعبة، وليس من المعقول الخلط بين الفرائض والألعاب المتبعة في السياسة.

» إقامة العدل

من جهته أوضح المستشار القانوني والمحكّم الدولي، د. فهد مشبب آل خفير، أن النيابة العامة تسعى لتقصّي الحقائق، ولتحقيق مبدأ العدل وكف الأذى وتطبيق الأحكام الشرعية.

وأكد أن ما تمّ التوصل إليه من حقائق في هذه القضية، جاء بعد عدة جلسات تم التقيد فيها بأصول المحاكمات الدولية العادلة، بما فيها ضمان تمتع أطراف الدعوى من المتهمين والمحامين والادعاء العام، والمدعي بالحق الخاص، بجميع حقوقهم التي كفلتها أنظمة المملكة التي تتفق مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

واستطرد: هذه المحاكمات تمت بعد تحقيق موسّع وتمحيص شديد، ودقة بالغة، أدت إلى صدور الأحكام الابتدائية على المتهمين بقتل المواطن جمال خاشقجي، وهو ما يمثل شاهدًا جليًا على استقلال ونزاهة وكفاءة القضاء في المملكة وحسن سير العدالة وعدم الإفلات من العقاب لأي شخص مهما كان، وهي مبادئ منصوص عليها في أنظمة المملكة منذ تأسيسها.

وأشار د. فهد إلى الجلسة الأخيرة التي حضر وقائعها ممثلو الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن، وممثلون عن أسرة الفقيد وممثل عن تركيا، وهو ما يوضح بجلاء للعالم شفافية القضاء السعودي ونزاهته، وحرصه على تطبيق العدالة والوصول إلى الحقائق بتجرد كامل من أي تبعية، بحكم أن القضاء بالمملكة له صفة الاستقلالية، كما أن كل جلسات المحاكمة في هذه القضية تمت في ضوء أنظمة المملكة بما فيها النظام الأساسي للحكم، ونظام الإجراءات الجزائية، والمرافعات الشرعية وغيرها وفقًا للمعايير الدولية ذات العلاقة.

» ترحيب عربي

وكانت دول وهيئات عربية قد رحّبت بالأحكام الصادرة عن القضاء السعودي في قضية مقتل جمال خاشقجي، وأعربت عن تأييدها لذلك.

والثلاثاء، أعلن البرلمان العربي رفضه لأي استهداف، من قبل أي دولة أو جهة كانت، للمملكة، والتدخل في شؤونها الداخلية من خلال التعليق على الأحكام القضائية التي تصدر عنها.

وجدّد تضامن البرلمان العربي ووقوفه التام مع المملكة ضد كل مَن يحاول استغلال هذه القضية وتسييسها للمساس بسُمعة ومكانة السعودية وقيادتها، باعتبارها دولة محورية وركيزة أساسية في الحفاظ على الأمن القومي العربي، وما تمثله من قوة داعمة لقضايا الأمتَين العربية والإسلامية، ورادعة لمَن يحاول العبث بأمن واستقرار العالمَين العربي والإسلامي، وجهودها الكبيرة والمقدّرة في حفظ الأمن والسلم الدوليين، ومكافحة التطرّف والإرهاب، وترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
المزيد من المقالات
x