«مسجد الغمامة» موروث حضاري قديم بالقرب من المسجد النبوي

شاهد على ذكريات ارتبطت بسيرة النبي «عليه الصلاة والسلام»

«مسجد الغمامة» موروث حضاري قديم بالقرب من المسجد النبوي

الأربعاء ٢٥ / ١٢ / ٢٠١٩
تعمل هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة على ترميم عدد من المساجد التاريخية القريبة من المسجد النبوي الشريف، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الإسلامية، ويُعدّ مسجد الغمامة من المساجد التي تهتم بها الهيئة، فحظي بالعديد من عمليات الإصلاح والترميم في العصور السالفة حتى العهد السعودي الذي توالت العناية به، وإعادة تجديد بنائه، حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أيّده الله- وذلك بهدف الاستفادة منه في أداء الصلوات، واحتضان العديد من المناشط الدينية والثقافية، وتعزيز قيمته التاريخية المرتبطة بالسيرة النبوية.

» 500 متر


ويحرص زوار مدينة المصطفى، صلى الله عليه وسلم، بعد خروجهم من المسجد النبوي الشريف، على زيارة المسجد الذي يبعد 500 متر فقط عن المسجد النبوي، ومشاهدة ما يحويه من موروث حضاري قديم، ومعالم وذكرى ارتبطت بالسيرة العطرة للنبي «عليه الصلاة والسلام».

» حجب الشمس

وسُمّي المسجد بالغمامة؛ لما يقال من أن غمامة حجبت الشمس عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عند صلاته، كما صلى النبي، صلى الله عليه وسلم، العيد عنده. وبُني المسجد في ولاية عمر بن عبدالعزيز على المدينة المنورة، كما شهد عدة إصلاحات وأعمال بناء متتابعة على مدى العصور اللاحقة، ويحظى حاليًا بالاهتمام والعناية والحفاظ على طرازه المعماري، أسوة بالأماكن الدينية، والمعالم التاريخية التي تزخر بها المدينة.

» مدخل وصالة

ويتألف المسجد من جزءين، المدخل، وصالة الصلاة، فالمدخل يبلغ طوله 26 مترًا بعرض 4 أمتار، وتعلو سقفه خمس قباب، محمولة على عقود مدببة، أعلاها القبة الوسطى التي شُيّدت فوق مدخل المسجد، ويقع مدخل المسجد في الجهة الشمالية.

وتبلغ المساحة الداخلية للمسجد ثلاثين مترًا قُسّمت إلى رواقين، وسقّفت بست قباب في صفّين متوازيَين، أكبرها قبة المحراب، وفي جدار الصالة الشرقية نافذتان مستطيلتان، تعلو كل واحدة نافذتان صغيرتان، فوقهما نافذة ثالثة مستديرة، ومثل ذلك في جدار الصالة الغربي.

» قبة مخروطية

ويتوسط المحراب جدار الصالة الجنوبي، ويقع عن يمين المحراب منبر رخامي له 9 درجات، تعلوه قبة مخروطية الشكل، وبابه من الخشب المزخرف، عليه كتابات عثمانية، فيما تقع المئذنة في الناحية الشمالية الغربية للمسجد، ويعلوها جسم أسطواني به باب للخروج إلى الشرفة، وتنتهي المئذنة بقبة منخفضة مشكّلة بهيئة فصوص، يعلوها فانوس، ويتوّجها هلال.

وكُسِيَ المسجد من الخارج بالأحجار البازلتية السوداء، وطُلِيَت قبابه وجدرانه الداخلية وتجاويف القباب بالنورة «البياض»، وظُلّلت الأكتاف والعقود باللون الأسود؛ ما أعطى المسجد منظرًا جميلًا بتناسق اللونين.
المزيد من المقالات
x