توقيع أكبر عقود الإسناد والتشغيل في الموانئ بـ9 مليارات ريال

لتطوير محطات الحاويات في «جدة الإسلامي»

توقيع أكبر عقود الإسناد والتشغيل في الموانئ بـ9 مليارات ريال

الاثنين ٢٣ / ١٢ / ٢٠١٩
شهد أمير منطقة مكة المكرمة بالإنابة صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن سلطان بحضور وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للموانئ المهندس صالح الجاسر، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، حفل توقيع عقود الإسناد لتطوير وتشغيل محطات الحاويات في ميناء جدة الإسلامي وذلك وفقا لصيغة البناء والتشغيل والنقل (BOT) مع كل من شركة عالمية وأخرى محلية.

وقال المهندس صالح الجاسر: إن العقود الجديدة تأتي في إطار الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة في تطوير منظومة النقل، والاستفادة من موقع المملكة الجغرافي كمركز رئيسي للتجارة العالمية ومحور ربط بين القارات الثلاث، والذي يمر من خلاله ثلث التجارة العالمية.


وأضاف: إن عمليات التطوير المستمرة في الموانئ السعودية تأتي ضمن الجهود الوطنية لتحقيق مستهدفات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، أحد أكبر برامج رؤية 2030 الطموحة لتعزيز تنافسية الاقتصاد، وجعل المملكة منصة لوجستية جاذبة عالمية، مؤكدا أن توقيع عقود الإسناد يعد إعلانا عن إطلاقِ مرحلة جديدة نحوَ التطويرِ والارتقاء في الأداء التشغيلي لـ «ميناء جدة الإسلامي»، الذي يعتبرُ ركيزة رئيسة ومحورية في حركة التجارة البحرية الدولية، وذلك بحكم موقعه الإستراتيجي المطل على ساحل البحر الأحمر الذي يستحوذُ على ما يزيد على 13 % من حجم التجارة البحرية العالمية، وكونه يشكل نقطة وصلٍ بين الشرق والغرب.

وأوضح أن الميناء يعد الأكثر اتصالا مع بقية أنحاء العالم من بين موانئ البحر الأحمر الذي من المتوقع أن يمر عبره أيضا، طريقُ الحرير البحري، ما سيجعله منصة عالمية لتصدير الصناعات السعودية، وممرا ومقرا للتجارة البحرية العالمية.

وقال رئيس «الهيئة العامة للموانئ» المهندس سعد الخلب: إن توقيع أكبر عقود الإسناد والتشغيل في تاريخ الموانئ السعودية، الذي يعد أكبر عقود التخصيص في الوقت الحالي، بعقود تمتد على فترة 30 عاما، وباستثمارات تناهز 9 مليارات ريال، بالشراكة مع وزارة النقل والمركز الوطني للتخصيص تأتي تفعيلا لمذكرات التفاهم التي وقعتها الهيئة العامة للموانئ أمام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد خلال إطلاق برنامج الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية في فبراير العام الحالي.

وأضاف: إن العقود ستسهم في تحديث البنية التحتية لمحطتي الحاويات الشمالية والجنوبية بميناء جدة الإسلامي، فيما سيتم تطوير أرصفة وتعزيز الدور المحوري للميناء على ساحل البحر الأحمر، مما سيساعد الميناء في تعزيز دوره في بعض المشاريع الكبرى في إطار رؤية 2030.

وأشار الخلب إلى أن «موانئ» تستهدف وفقا لرؤية 2030 تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وزيادة استثمارات القطاع الخاص بعقود طويلة الأمد، لرفع الكفاءة التشغيلية للبنى التحتية والاستفادة من الاستثمارات، كما تسعى إلى رفع نسبة مشاركة القطاع الخاص في قطاع الموانئ إلى 70 % بحلول 2020.

ويمثل توقيع عقود الإسناد والتشغيل الجديدة لميناء جدة الإسلامي خطوة رئيسية في تحقيق إستراتيجية الهيئة العامة للموانئ التطويرية، وذلك من خلال رفع الطاقة الاستيعابية بنحو 60% لمحطات الحاويات لتصل إلى أكثر من 12 مليون حاوية سنويا مقابل نحو 7.6 مليون حاوية حاليا، وتوفير نحو 4000 وظيفة جديدة في قطاع الموانئ، بالإضافة إلى زيادة الطلب على المحتوى المحلي وزيادة تدفق الاستثمارات؛ ما سينعكس إيجابا على تحقيق أهداف قطاع الموانئ وتطوير أدائه كمًا ونوعًا.
المزيد من المقالات
x