طريق أبو حدرية - جسر الملك فهد يطلب الإنقاذ

تهالك معظم أجزائه ورداءة الصيانة به

طريق أبو حدرية - جسر الملك فهد يطلب الإنقاذ

الثلاثاء ٢٤ / ١٢ / ٢٠١٩
منذ افتتاح الطريق الأشهر على مستوى المنطقة الشرقية، الذي يطلق عليه اسم «أبو حدرية» بتاريخ 26 نوفمبر 1980، امتدادا من الشمال إلى الجنوب، ويبدأ من شريط الكويت الحدودي، وتحديدا منفذ الخفجي على الجانب السعودي، ويمتد بعد ذلك جنوبا حتى يصل لجسر الملك فهد، وتحديدا المعبر الحدودي لمملكة البحرين، والمسافر يرسم في صورته الذهنية أنه سيقطع كل هذه المسافة، التي تصل لـ 350 كيلو مترا وهو محاط بكافة الخدمات التي تسهل عليه رحلته، إلا أن ذلك يتبدد كليا، حينما تبدأ مركبته بالعراك مع الكسور والحفر، التي تغطي معظم ملامح الطريق منذ بدايته لنهايته.

» جولة ميدانية


«اليوم» قامت بجولة ميدانية بطريق أبو حدرية ابتداء من جسر الملك فهد الذي يربط بالبحرين، والتقت بمواطنين أكدوا استمرارية تهالك الطريق ورداءة الصيانة فيه، الأمر الذي يتسبب بتلفيات جسيمة في مركباتهم، وقد يتسبب بوقوع حوادث -لا سمح الله-، إضافة إلى عدم تأمين جنبات الطريق بحواجز تمنع انحراف المركبات، كذلك وجود عمليات ترميم وصيانة غير مكتملة، مع بقائها على وضعها الراهن دون أي تطورات.

» زيادة الحركة

وذكر المواطن علي الدوسري، أن المعاناة الأكبر في الطريق هي ازدياد الحركة لقائدي الشاحنات غير الملتزمين بالأنظمة المرورية، موضحا أن هذا الطريق يعتبر من أهم الطرق الحيوية، وهو واجهة مهمة للمملكة، حيث يسلكه آلاف المسافرين يوميا، في ظل تزايد المشكلات الفنية فيه وعدم صيانته حفاظا على سلامتهم. وقال: أقضي بشكل يومي قرابة الساعة في التنقل عن طريق أبو حدرية، وهذا أمر لم يتغير، ولم نجد من يوجد حلولا جذرية من خلال توسعة الطريق وتطويره ووضع حواجز وتنظيم سير الشاحنات والحافلات. وأضاف: الطريق يشهد إصلاحات وتحويلات متكررة، ولكن لا نرى أي إنجاز أو تقدم على أرض الواقع، خاصة أن هناك مَنْ يسلك الطريق من دول الخليج، متمنيا إعادة النظر في الطريق ووضع مخططات ودراسات لإعادته إلى الحياة كي يستفاد منه.

» ضعف البنية

وأوضح المواطن محمد العذيقي، أن تلال الكثبان الرملية عادة ما تبدأ بالزحف الصحراوي على الطريق في فترات الصيف، الأمر الذي ينبئ بوقوع كوارث مرورية -لا سمح الله-، لعدم وجود حواجز أو غطاء نباتي كافٍ، يمنح تحركها، ما يدفع سائقي المركبات للتنقل من مسار إلى آخر بحثا عن القيادة الآمنة، حيث يجعلها تضيق المسار على المركبات الأخرى، ما ينتج عنه تصادم للمركبات. وأضاف: إن قائدي الشاحنات الكبيرة لا يأبهون بضعف البنية التحتية للطريق، ويتجاوزون السرعة القانونية، فضلا عن توقف بعضها على جنبات الطريق في حال وجود طوارئ، وهذا أمر خطير، لعدم وجود مساحة للتوقف الاضطراري لهذه الشاحنات. وقال: بشكل شبه مستمر نشاهد حوادث مرورية على نفس الطريق في مختلف الأوقات، لافتقاده الكثير من الضروريات واللوحات ومطبات تهدئة السرعة في أماكن دون أخرى، إضافة إلى عدم اتضاح خطوط المسارات، وعدم وجود حواجز جانبية، بالإضافة إلى انتشار الحفر والكسور والأعمال الإنشائية فيه، موضحا أن عمليات الصيانة، التي تتم فيه ليست سوى «ترقيع» للحفر وردم بسيط وسرعان ما يعود إلى وضعه الطبيعي بعد فترة زمنية بسيطة مما يتسبب في الإضرار بعجلات المركبات، التي تنتج عنه الحوادث المميتة.

» أوقات محددة

وطالب المواطن خالد سوار بإعادة النظر في تهيئة الطريق المسمى أبو حدرية تجاه الطريق المؤدي لجسر الملك فهد لما له من أهمية كبرى، حيث يفتقد للسفلتة الجيدة، ولا توجد به محطات كثيرة في حال وقوع أي أمر طارئ، أيضا تكثر فيه الشاحنات، التي تتسابق على الطريق وتعرض حياة الآخرين للخطر. وأردف: الطريق بحاجة للتنظيم من جديد من خلال منع الشاحنات من السير في مسار المركبات الصغيرة، أيضا وضع أوقات محددة لعبورها، كذلك وضع اللوحات الإرشادية، وتوفير الإضاءة الكافية، مشيرا إلى أنه أصبح من أشد الطرق خطورة على أرواح المسافرين.

» الخدمات اللازمة

ولفت المواطن عبدالعزيز صالح، إلى أن الطريق يحتاج إلى الاهتمام بشكل كبير من الوقت السابق، بالإضافة إلى مراعاة تزويده بالخدمات اللازمة، مثل «وضع محطات بترولية، أيضا وضع لوحات إرشادية، وتزويده بالإضافات الكافية، ووضع مواقف جانبية لاستراحة الشاحنات، ووضع مطبات للتهدئة حال وجود أعمال صيانة أو منعطف بسيط». وقال: هذا الطريق حيوي ويشهد مسافرين بأعداد هائلة، سواء القادمون من مملكة البحرين ومن مدينة الخبر أيضا، والمغادرون إلى جسر البحرين، ويجب أن يكون واجهة لافتة ومنطقة جاذبة. وأضاف إن أبسط معايير الطرق غائبة، وهذا يشكل خطرا جسيما ويجب إعادة النظر فيه في أسرع وقت ممكن.

» حركة السير

وأشار المواطن عبدالله حمد إلى أنه عادة ما يأتي قادما من مدينة الدمام عبر طريق أبو حدرية إلى مدينة الخبر باتجاه جسر الملك فهد، إلا أنه يصطدم بزحام الشاحنات، التي تملأ الطريق وتسبب عجزا كليا لحركة السير، بالإضافة إلى تعرض مركبته لتلفيات في أكثر من مرة، لكن لا يوجد أي تطور في الطريق من حينه. وقال: مثل هذا الطريق يجب أن يأخذ اهتمام الجهات المسؤولة عنه، ويجب أن يراعى فيه وضع الخدمات والاهتمام بالبنية التحتية والسفلتة كأقل تقدير. وأضاف: لا يوجد طريق آخر يتم سلكه إلا هذا الطريق. ويضيف المواطن خالد سوار، إن هذا الطريق يحتوي على الكثير من الحفر والتشققات نتيجة أعمال الحفريات وكثرة تردد الشاحنات غير المنتظمة، موضحا أن هذا الطريق يخدم جميع مرتاديه من دول الخليج، مطالبا بالوقوف على متابعته ومراقبة صيانته بشكل جيد. وأردف أن الطريق من أخطر الطرق، التي يتم استخدامها في الوقت الحالي، لعدم صلاحيته وفقدانه لمعايير الجودة، في حين تتضح قلة الإضاءة في الليل في بعض أجزائه، ما يؤثر على سير المركبات. وقال: الطريق يخدم عددا كبيرا من المسافرين والمرتادين من جميع أطياف المجتمع، والمطلوب من وزارة النقل النظر في وضعه وتسريع صيانته حفاظا على الأرواح، للإقلال من خطورته، وخفض نسبة الحوادث المرورية فيه، وتلفيات المركبات، التي تجعل أصحابها يبحثون عن إصلاحها بمبالغ باهظة الثمن.
المزيد من المقالات
x