مختص في المشكلات الأسرية: استخدام المكملات الغذائية عشوائيا يقود للعدائية ضد الغير

تصيب بالتسمم والقلق والتوتر النفسي وتقود للإدمان

مختص في المشكلات الأسرية: استخدام المكملات الغذائية عشوائيا يقود للعدائية ضد الغير

أكد المختص في علم الجريمة والمشكلات الأسرية د. عبدالعزيز آل حسن أن استخدام الشباب المكملات الغذائية بشكل عشوائي بلا استشارة ولا وصفة طبية يشكل خطرا وقنبلة موقوتة توصل مستخدمها إلى الإدمان أو التسمم أو الاضطرابات الفسيولوجية والقلق والأرق والتوتر النفسي، وربما يصل الأمر إلى العدائية على الغير.

تحصيل الكمال


وقال: لا شك أن الإنسان بطبعه يبحث عن الكمال قدر المستطاع لعقله وجسده وذكائه وحكمته وحسن تصرفه، ويختلف البشر في اهتماماتهم كل بحسب ما يرغب ويتمنى ويخطط لتحقيقه وإنجازه، ويهتم الكثير منهم بالصحة خوفا من المرض، أو يهتم بجمع المال خوفا من الفقر أو يهتم بالمكانة الاجتماعية خوفا من جلد الذات، وقد يلجأ العديد من الناس إلى الاهتمام بحجم عضلات جسده حتى يظهر بمظهر قوي، يعطي إيحاء للناظر إليه بالقوة والشجاعة والقدرة والتحمل، وتختلف الأساليب العملية لتقوية عضلات الجسد وتضخيم حجمها وبروز تقاسيمها، فيلجأ البعض إلى التركيز على ممارسة الحركة والرياضة باستمرار وانضباط، وتناول الأطعمة الصحية المناسبة ذات القيمة الغذائية المناسبة، بينما البعض الآخر يختصر الطريق ويريد الحصول، بأسرع ما يمكن، على جسد بارز العضلات متناسق المظهر، فيبحث عن الأدوية والعقاقير والمكملات الغذائية التي تساعده على تحقيق مراده وفق استشارة الأطباء وأهل الاختصاص.

بدون فحوصات

وأضاف: الطامة الكبرى حينما يتم تناول عقاقير طبية أو حتى مكملات غذائية بشكل عشوائي بلا وصفة طبية ولا استشارة صحية، وإنما دراهم معدودة لمنتجات تباع على أرفف الأندية وصالات بناء الأجسام بدون عمل فحوصات طبية لمن يتناولها، والتأكد هل هي مناسبة له أم قد تسبب أضرارا لا تُحمد عقباها؟ والتي قد تصل إلى الإدمان أو التسمم لجهل محتوى تلك المكملات الغذائية العشوائية، إن حب الظهور بمظهر جسدي قوي أمر مقبول ومرغوب عند فئة الشباب خاصة، وليس هناك مانع من الظهور بذلك المظهر القوي المميز في تكوينه الجسدي والشعور المعنوي، ولكن أن يحاول الشاب الحصول على ذلك المظهر من خلال عشوائية مكملات غذائية، فهذا هو الخطر بعينه، فقد يصل الأمر كما ذكرنا إلى الإدمان أو التسمم أو الاضطرابات الفسيولوجية والقلق والأرق والتوتر النفسي، وربما يصل الأمر إلى العدائية على الغير؛ لأن تلك المكملات تم تناولها بلا استشارة ولا وصفة طبية، والواجب علينا جميعا أن ننتبه لهذه العلب ذات الشكل الجذاب والرسومات والصور البطولية الوهمية، ونحكم عقولنا حتى لا نقع في منعطفات صحية خطيرة قد يصعب حلها مستقبلا.

حقيقة المكملات

فيما قال المدرب والمهتم بالرياضة والتغذية الصحية يحيى الشريف عن حقيقة المكملات الغذائية: ما يتم تسويقه من مكملات غذائية بشكل كبير يختص بالبناء العضلي وخسارة الوزن، وبعض الأوقات يتم جمع عدة مكملات وتُسجل تحت مُسمى «كورس ضخامة أو تنشيف»، بينما هي في الواقع عامل إضافي لإكمال الاحتياج اليومي وليست أساسية، ولا تكاد تشكل نسبة كبيرة في الوصول إلى الهدف، ولا تتجاوز 4% إذا كانت فعالة، بالإضافة إلى أن كثيرا من المكملات لم تثبت فاعليتها ولا حتى بنسبة محدودة، ولكن بسبب التسويق العالي واستغلال بعض المسوقين في هذا المجال، يتم نصح الشباب المبتدئين بتناولها.

نقص التغذية

وأضاف: من جانب تصنيف المكملات هناك أنواع تقوم بتعويض النقص في التغذية، سواء البروتين أو الفيتامينات والمعادن، وإن كان الأفضل أن تكون التغذية متوازنة فتغنيك عن نقص الفيتامينات والمعادن، ويفضل أخذ المكملات بعد التأكد طبيا هل أنت بحاجة لها أم لا؟

مكملات حوارق الدهون غنية جدا بالكافيين وتؤثر على الجهاز العصبي بشكل كبير، وبعضها يسبب الأرق والمزاج السيئ، وليست ذات فاعلية تُذكر من ناحية خسارة الدهون أو الوزن، والأصل للرياضي هو الاعتماد على تغذيته وعدم إضافة المكملات دون معرفة النقص لديه من ناحية التغذية والتوجيه الطبي له، مع الحرص على أن تكون معروفة المصدر وتم فحصها والسماح بها من الجهات المسؤولة ذات العلاقة مثل هيئة الغذاء والدواء.
المزيد من المقالات
x