التخطيط الحضري في قمة العشرين

التخطيط الحضري في قمة العشرين

منذ شهر تقريبا، وفي الثالث والعشرين من نوفمبر 2019م، تسلمت المملكة العربية السعودية رئاسة مجموعة العشرين، والتي تستمر حتى نهاية شهر نوفمبر عام 2020م، وصولًا إلى انعقاد قمة مجموعة العشرين بالرياض في 21 - 22 من نوفمبر 2020م، وهو ما يعكس الدور الريادي المتنامي للمملكة على الصعيد العالمي. وقد أكد وزير الخارجية صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان، أن المملكة قد أعدت برنامجا متكاملا للقمة، بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وبمتابعة مستمرة من سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.

وقد أكد معاليه أن المملكة ستركز خلال رئاستها لمجموعة العشرين على الهدف العام «اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع»، والمتضمن ثلاثة محاور رئيسة، هي: (1) تمكين الإنسان، من خلال تهيئة الظروف التي تمكِّن جميع الأفراد، وبخاصة النساء والشباب، من العيش والعمل والازدهار. (2) الحفاظ على كوكب الأرض، من خلال تعزيز الجهود التعاونية فيما يتعلق بالأمن الغذائي والمائي، والمناخ، والطاقة والبيئة. (3) تشكيل آفاق جديدة، من خلال اعتماد إستراتيجيات جريئة وطويلة المدى لتبادل منافع الابتكار والتقدم التكنولوجي. وتتوافق هذه الأهداف العالمية إلى حد كبير مع أهداف الرؤية الطموحة للمملكة 2030، وما تشمله من إستراتيجيات وخطط وبرامج طموحة تحوي مشاركة الشباب والمرأة في مراحل التنمية، وتنويع مصادر الدخل ومشاريع التنمية العملاقة، كنيوم والقدِّية ومشروع البحر الأحمر، لتحقيق التنمية المستدامة، التي تنشدها رؤية المملكة 2030.


إن استضافة المملكة لقمة مجموعة العشرين، بمحاورها التي تعكس قضايا تنموية مهمة محليا وعالميا، تبرز معها أهمية تعزيز دور التخطيط الحضري والإقليمي المستدام، بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية، وما يحوي من إستراتيجيات وخطط وبرامج لمواجهة قضايا التنمية ومنها الموارد البشرية والتعليم والبنية التحتية والأفكار والابتكار وتكنولوجيا المعلومات، والحفاظ على البيئة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأخيرا وليس بآخر.. فإن استضافة المملكة لقمة مجموعة العشرين تعتبر من الفرص والآليات المهمة التي من خلالها يمكن جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للمشاركة في العمليات التنموية الاقتصادية والصناعية والسياحية بالمملكة. الأمر الذي يتطلب الاستعداد بملف متكامل بالمشاريع التنموية الكبرى التي تستهدف المستثمر محليا وعالميا. كما أن ذلك يتطلب المزيد من التعريف برؤية المملكة 2030 خلال تلك القمة، ودورها في فتح آفاق جديدة للتنمية محليا وعالميا لتبادل منافع الاستثمار والابتكار والتقدم التكنولوجي، وبما يتيح الاستفادة من آليات التخطيط الحضري والإقليمي في التجارب العالمية؛ لاغتنام الفرص التنموية لتحقيق رؤية المملكة 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
المزيد من المقالات
x