الفحص قبل الزواج يكشف: إصابة 38 % بالأنيميا المنجلية

قانوني: للزوجين الحرية في إتمام الزواج دون النظر لنتيجة الفحص

الفحص قبل الزواج يكشف: إصابة 38 % بالأنيميا المنجلية

الاثنين ٢٣ / ١٢ / ٢٠١٩
أوصت الندوة العلمية التي أقامها مركز أمراض الدم الوراثية بمستشفى القطيف المركزي بعنوان «المستجدات في فقر الدم المنجلي»، والتي أقيمت بالدمام، وجمعت أكثر من 350 مختصًا بتشكيل فريق عمل يهتم بالخيارات العلاجية الحديثة لمرض فقر الدم المنجلي، وآخرها العلاج الجيني، والذي يعوّل عليه لاستئصال المرض والشفاء منه.

أوضح ذلك رئيس المركز ورئيس اللجنة المنظمة للندوة د. عبدالله آل زايد، مشيرًا إلى أن الندوة خرجت بعدة توصيات من أهمها ضرورة الاهتمام برعاية مرضى فقر الدم المنجلي، وتكثيف الأبحاث حول المرض الذي عانت منه المنطقة وما زالت تعاني، وذلك أسوة ببقية الدول المتقدمة.


وأكد د. آل زايد أن الإحصائيات تقدّر أن العدد الكلي لمرضى فقر الدم المنجلي في «مستشفيات وزارة الصحة فقط» حوالي 65 ألف مريض يتركّز معظمهم في المنطقة الشرقية، وتحديدًا في القطيف والأحساء والمنطقة الجنوبية «جيزان». ولكن هذه الإحصائية قد لا تكون دقيقة؛ لأن هناك كثيرًا من المرضى ممن لا يتابعون في المستشفيات الحكومية.

وقال د. آل زايد: شارك في الندوة 25 استشاريًا من تخصصات متنوعة، وقد تضمنت الندوة 5 جلسات، تلي كل فقرة طرح الأسئلة من جانب المشاركين من الحضور، كما أقيمت 13 محاضرة عن المرض ومضاعفاته والخيارات العلاجية المتاحة، كما نوقشت آخر المستجدات الطبية والمستحدثة فيه، كما تخللت الندوة مسابقة إلكترونية تفاعلية بين الحضور لتقييم معلوماتهم أثناء الندوة.

من جانبه أشار مدير مستشفى القطيف المركزي د. رياض الموسى إلى أن وزارة الصحة قامت بجهد كبير للحد من انتشار المرض عن طريق برنامج الزواج الصحي، والفحص ما قبل الزواج والذي أقر بأمر ملكي، وبدأ منذ عام 2004م، حيث أصبح عدد مراكز فحص ما قبل الزواج 140 مركزًا بمختلف مناطق المملكة، وتم فحص ما يقارب 4.3 مليون متقدم ومتقدمة منذ تدشين البرنامج، وبلغت نسبة الأنيميا المنجلية المكتشفة بفحص ما قبل الزواج 38% لعام 2018م، وأضاف د. الموسى أن مثل هذه الاجتماعات والندوات يتم خلالها تبادل الخبرات.

ولفت مدير مستشفى القطيف للخدمات الطبية الدكتور زكي عبدالله الزاهر إلى أن مستشفى القطيف المركزي ممثلًا في مركز أمراض الدم الوراثية يسعى بدعم من التجمّع الصحي الأول بالمنطقة الشرقية ووزارة الصحة لتطوير الخدمات المقدمة للمرضى ببرامج متعددة.

يُذكر أن عناوين المحاضرات في الجلسة الأولى تضمنت: «الفسيولوجيا المرضية لفقر الدم المنجلي والرعاية النموذجية وانتشار مرض فقر الدم في المملكة»، كما تضمنت «برامج الوزارة وطرق تشخيص مرض فقر الدم المنجلي».

والجلسة الثانية ناقشت مضاعفات فقر الدم المنجلي الحادة ومتلازمة الصدر الحادة والانتصاب المؤلم والجلطة الدماغية، والجلسة الثالثة تضمنت مناظرة حول دواعي استئصال الطحال بين اثنين من الاستشاريين، والجلسة الرابعة بحثت مضاعفات فقر الدم المنجلي المزمنة، و«تنخر مفصل الفخذ اللا وعائي، وارتفاع ضغط الشريان الرئوي والفشل الكلوي في مرضى فقر الدم المنجلي»، أما الجلسة الخامسة فقد بحثت الخيارات العلاجية والعلاجات الدوائية القديمة والحديثة، وتبديل الدم الآلي وزراعة الخلايا الجذعية والعلاج الجيني.

من جهة أخرى أكد المحامي أحمد الجيراني لـ « اليوم» أن إجراء الفحص الطبي ما قبل الزواج يُعدّ إلزاميًا على جميع السعوديين المقبلين على الزواج، مع إلزام طرفي الزواج بإحضار شهادة الفحص ما قبل الزواج قبل إجراء العقد، وأن يكون هذا الإجراء أحد متطلبات تدوين العقد مع ترك حرية إتمام الزواج لصاحبي العقد بصرف النظر عن نتيجة الفحص الطبي سلبًا كان أم إيجابًا، مع تقديم خدمة المشورة الطبية ابتداءً من عام 1425هـ، وذلك بعد صدور قرار مجلس الوزراء الموقر بذلك بتاريخ 15-11-1424هـ، كما يُعدّ إجراء الفحص الطبي ما قبل الزواج إلزاميًا على جميع المقيمين «غير السعوديين» من راغبي الزواج بسعودية - سعودي، بحسب اللوائح والأنظمة المنظمة لهذا الزواج بوزارة الداخلية.
المزيد من المقالات
x