بعد خسائر 60 %.. انفراج أزمة محلات الطيور بالشرقية

«البيئة» توافق على إنشاء مراكز للاستيراد والتوزيع

بعد خسائر 60 %.. انفراج أزمة محلات الطيور بالشرقية

الاثنين ٢٣ / ١٢ / ٢٠١٩
انفرجت أزمة المستثمرين في قطاع تجارة الطيور ومستلزماتها؛ بعد إعلان وزارة البيئة والمياه والزراعة عن السماح باستيراد الطيور الحية للمؤسسات والأفراد في بداية يناير المقبل وفق الاشتراطات الصحية التي حددتها الوزارة قبل أيام، وكانت أزمة المستثمرين تتمثل في عدم توافر الطيور في الأسواق والذي أدى إلى ارتفاع الأسعار إلى أكثر من 70 %، وتراجع مبيعات المستلزمات والأعلاف الخاصة بالطيور بنحو 50 %؛ نتيجة قلة الطلب عليها.

وأكد أحمد الرشيد أحد المستثمرين بقطاع تجارة الحيوانات ومستلزماتها، أن حظر الاستيراد خلال المرحلة السابقة؛ أسهم في خلق أزمة بالقطاع، تتمثل في ارتفاع أسعار بعض فصائل طيور الزينة إلى نحو 70 %، والتي بدورها أجبرت الكثير من المربين والمنتجين على ترك النشاط، حيث انعكس ذلك على مبيعات المنتجات التي تتعلق بالطيور وجعلها تتراجع بنسبة 50 %؛ نتيجة قلة الطلب عليها مثل: المستلزمات والأعلاف، وكذلك دفع الكثير من المستثمرين السعوديين إلى الخروج من السوق؛ نتيجة تراجع أعمالهم بنسبة 60 % وعدم قدرتهم على تغطية التكاليف التشغيلية، منوها بأن سماح وزارة البيئة والمياه والزراعة باستيراد الطيور الحية في مطلع العام القادم والذي أعلنت عنه مؤخرا؛ سيسهم في عودة الأسعار إلى المعدل الطبيعي والذي بدوره يخلق منافسة قوية بين المحلات.


وقال رئيس النادي السعودي للطيور المغردة بندر الرشيدي: إن وزارة البيئة والمياه والزراعة سمحت باستيراد طيور الزينة؛ بعد أن لمست المشاكل التي يواجهها المستثمرون والمربون في طبيعة استيراد الطيور من الخارج، والضرر الذي لحق بهم جراء ذلك. وبين أن الاستيراد من الدول المتقدمة بالمعايير العالمية الخاصة بصحة الطيور له دور فعال في تمكين المربين من إنتاج الفصائل الجيدة محليا، ومن ثم إعادة تصديرها إلى الخارج والمنافسة بها كإنتاج سعودي.

وأشار الرشيدي إلى أنه تم استيراد أكثر من 260 ألف طائر على حسب إحصائية وزارة البيئة والمياه والزراعة عندما رفع الحظر قبل عامين، وهذا العدد أثبت أن الوزارة تمتلك محاجر صحية عالية الجودة في المنافذ الرسمية وطاقما متخصصا ذا كفاءة عالية عمل بحرفية على فحصها وفسحها للأسواق بدون إحداث خسائر للتجار.

وأكد أن بعض الطيور المتوافرة في الأسواق حاليا دخلت إلى المملكة بطرق غير رسمية عن طريق مهربين، وأسعارها تزيد كثيرا عن متوسط السعر العالمي، حيث وصلت أسعار بعض الفصائل إلى 500 ريال، علما بأنها كانت تباع أيام الفسح بـ 100 ريال.

وطالب الرشيدي الجهات المعنية بالأسواق بدعم جهود وزارة البيئة والمياه والزراعة الخاصة بعمليات استيراد الطيور من خلال تنظيم الأسواق وتطهيرها من العمالة الأجنبية، التي تستثمر بمحلات غير متخصصة، بحيث تبيع الحيوانات الأليفة والأسماك والطيور في محل واحد.

وأشاد بندر بافيل أحد مربي طيور الزينة بقرار الوزارة بشأن السماح باستيراد الطيور الحية والتماسها لمعاناة الهواة والمستثمرين جراء الحظر الذي أسهم في رفع الأسعار إلى 150 % في بعض الفصائل، لا سيما في المحلات التي تدار من قبل الوافدين، الذين يعملون بطرق غير شرعية، ويبيعون طيورا مريضة دون الاكتراث لمصلحة الوطن وأمنه الغذائي، منوها بأن أغلب الطيور تدخل إلى المملكة عن طريق المهربين الذين يستغلون الحظر لصالحهم.

وأكد بافيل أن رفع الحظر الحالي سيحرك مبيعات المحلات والصيدليات البيطرية، والتي ستنعكس على دخل الفرد، وكذلك تعافي قطاعات الأعلاف بعد أن تراجعت مبيعاتها خلال المرحلة السابقة بنسبة 50 %.

وقال علي الرشيد أحد العاملين في مجال الطيور، إن الأسواق افتقدت الجودة منذ سنوات؛ بسبب حظر الاستيراد من الخارج، الذي عزز وجود مهربين ساهموا بضخ بعض فصائل الطيور ضعيفة الجودة والمريضة بالأسواق، وكذلك مجهولة المصدر وبيعها بأسعار تصل إلى أكثر من 300 % في الأسواق المحلية.

وقال محمد المبارك «مختص في قطاع الطيور»، إن أغلب المربين عملوا على تحسين جودة إنتاجهم خلال المرحلة السابقة، ولكنهم لم يتمكنوا من ذلك؛ لعدم توافر الفصائل التي تدخل في ذلك التحسين، والذي يمكن عن طريقه فتح سوق وطني في المستقبل بنفس مواصفات أسواق دول أوروبا المتميزة، التي تثبت للعالم سنويا عن طريق المعارض والمحافل العالمية ابتكاراتها المتجددة في عمليات الإنتاج، مشيرا إلى وجود فصائل هجينة وغير مصنفة دوليا تباع بالسوق حاليا بـ 1500 ريال.

وأكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة، أنه يجب على المستوردين من الشركات والمؤسسات والأفراد الالتزام بشروط الاستيراد والتي منها: تطبيق قانون الحجر البيطري ونظام الرفق بالحيوان في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ولائحته التنفيذية بالمملكة على الإرسالية وأن يكون دخولها عبر المنفذ المحدد الموضح في إذن الاستيراد والمحدد فقط من الدول المسموح بها والموضحة في منصة «أنعام»، بحيث تكون صلاحية إذن الاستيراد 60 يوما للمواشي الحية و10 أيام للخيول و30 يوما للأنواع الأخرى من تاريخ صدور الإذن، وكذلك إحضار رخصة «سايتس» عند طلب استيراد نوع من ضمن قوائم الكائنات المهددة بالانقراض.

وأوضحت الوزارة، أنه يحق لها تحديد الكمية المستوردة في إذن الاستيراد، وذلك وفق الطاقة الاستيعابية لمنفذ الدخول، كما يحق تحديد موعد وصول الإرسالية وجدولته وفقا للطاقة الاستيعابية للمحجر في منافذ الدخول، مشيرة إلى أنه يحق للأفراد الحصول على الموافقة باستيراد طيور لا يتجاوز عددها 6 طيور صغيرة أو 3 طيور كبيرة خلال فترة ستة أشهر، إلى جانب اتباع الاشتراطات الصحية.

كما وافقت الوزارة على إنشاء مراكز استيراد وتوزيع الطيور الحية؛ شريطة حصول أصحابها على سجل تجاري موضح به نشاط استيراد وتوزيع الطيور الحية، وأن يكون موقع المركز مطابقا للشروط والأحكام ومملوكا للمستورد.
المزيد من المقالات