تعديلات قانون المواطنة تنتهك مبادئ الدستور الهندي

أُقر تمييز ضد المهاجرين المسلمين

تعديلات قانون المواطنة تنتهك مبادئ الدستور الهندي

الاحد ٢٢ / ١٢ / ٢٠١٩
قالت صحيفة «ساوث تشاينا مورننغ بوست»: إن استبعاد المسلمين في التعديلات على قانون المواطنة الهندي، ينتهك مواد دستور البلاد، الذي يضمن المساواة ويحظر التمييز على أساس ديني.

وبحسب مقال لـ «ك. س. فينكاتاشالام»، فإن مشروع تعدل قانون المواطنة المعروض على مجلسي البرلمان الهندي يسعى إلى منح الجنسية الهندية للهندوس والسيخ والبوذيين والفارسيين والمسيحيين الذين هاجروا إلى الهند من باكستان وبنجلاديش وأفغانستان، بعد أن واجهوا الاضطهاد الديني، لكن استبعاد المسلمين من مشروع القانون أدى إلى احتجاجات واسعة النطاق في الهند وإدانة من أجزاء أخرى من العالم.


» مشروع القانون

وأضاف الكاتب: تقول الحكومة الهندية، برئاسة رئيس الوزراء ناريندرا مودي: «إن المسلمين لم يدرجوا في مشروع القانون؛ لأنهم لم يكن بوسعهم مواجهة الاضطهاد الديني في تلك البلدان ذات الغالبية المسلمة، وكانوا سيأتون إلى الهند بمحض إرادتهم كمهاجرين اقتصاديين».

وأردف يقول: هذا منطق خادع؛ لأن مشروع القانون لا يغطي حوالي 60 ألفًا من التاميل الهندوس والمسيحيين والمسلمين الذين فروا من سريلانكا خلال الحرب الأهلية، كان هناك أيضًا تدفق كبير لمسلمي الروهنغيا إلى الهند؛ بسبب الاضطهاد الديني من قبل البوذيين في ميانمار المجاورة.

وتابع: يُعد مشروع القانون انتهاكًا للدستور الهندي الذي يضمن، بموجب المادة 14، ليس فقط المساواة أمام القانون ولكن أيضًا الحماية المتساوية للقوانين في البلاد، علاوة على ذلك، تحظر المادة 15 على الدولة التمييز ضد أي مواطن على أساس الدين أو العرق أو الطبقة أو الجنس أو مكان الميلاد.

» المشاعر المعادية

وأشار إلى أن معارضة مشروع القانون كبيرة بشكل خاص في ولاية «آسام» متعددة الأعراق، حيث كانت المشاعر المعادية للمهاجرين قوية لأكثر من نصف قرن.

وأردف قائلًا: يخشى السكان المحليون من أن يصبح المهاجرون غير الشرعيين عبئًا ليس فقط على مواردهم أو أن يأخذوا وظائفهم، ولكن من المحتمل أيضًا أن يشكلوا تهديدًا للثقافة والتقاليد واللغة المحلية.

وتابع: في عام 1979، وقبل الانتخابات الفرعية لمقعد برلماني في آسام، لاحظ المراقبون زيادة هائلة في عدد الناخبين، وهو ما نسبه الطلاب والجماعات السياسية إلى المهاجرين غير الشرعيين من بنجلاديش، وأضاف: أدى ذلك إلى اندلاع أعمال شغب واحتجاجات، التي توفي فيها أكثر من 800 شخص على مدار 6 سنوات، حتى وقّعت الحكومة الهندية على اتفاق في عام 1985، وبموجبه يجري ترحيل الأجانب الذين دخلوا وظلوا في البلاد قبل 25 مارس 1971، أي قبل يوم من إعلان بنجلاديش استقلالها عن باكستان.

» قانون المواطنة

ومضى يقول: ومع ذلك، فإن تعديل مشروع قانون المواطنة، يحدد تاريخًا جديدًا في 31 ديسمبر 2014، مما يسمح لجميع المهاجرين الهندوس غير الشرعيين الذين لجأوا إلى آسام على أساس الاضطهاد الديني قبل ذلك التاريخ بالبقاء فيه، وهكذا ينظر إلى مشروع القانون في ولاية أسام على أنه تنكّر من قبل الحكومة المركزية عن اتفاق «أسام».

وبحسب الكاتب، تشير التقديرات إلى أن ما يقرب من مليوني شخص، ممن دخلوا الهند بعد الموعد النهائي لاتفاق آسام استبعدوا عن حق من قائمة المواطنين.

وأشار إلى أن السجل الوطني، على عكس مشروع تعديل قانون المواطنة، لم يأخذ الدين في الاعتبار عند تحديد الوضع القانوني للشخص.

وأوضح أن التحدي الحقيقي أمام الحكومة هو كيفية التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين المعلنين الذين يعيشون في الهند، خاصة أن الكثيرين من بنجلاديش.
المزيد من المقالات
x