ثقافة الألعاب المختلفة

ثقافة الألعاب المختلفة

الاحد ٢٢ / ١٢ / ٢٠١٩
باتت الرياضة واحدة من أهم العوامل، التي يقاس من خلالها رقي الدول ومدى تطورها، فكم من دولة احتلت مكانة عالمية بالنظر لتفوقها في المجال الرياضي، وهو ما قد يفسر الاهتمام الكبير، الذي أولته «رؤية المملكة 2030» للرياضة والرياضيين في كافة أرجاء الوطن، رغم المكانة العالمية التي تحتلها.

وحينما نتحدث عن الرياضة، فقد يدور في مخيلة الكثيرين أننا نقصد فقط معشوقة الجماهير «كرة القدم»، لكن الحقيقة أن الرياضات الأخرى تحتل مكانة أكبر لدى الكثير من الدول المتقدمة على المستويين الاقتصادي والعلمي، التي تعتبر كرة القدم واحدة من الرياضات، التي يجب أن تعطى الاهتمام، لكن دون تفرد، خاصة إذا كانت بعيدة عن فرق الصفوة العالمية.


لسنوات كانت «الساحرة» الشغل الشاغل لرياضيي المملكة وإعلامييها، حتى بدأت «الرؤية» في العمل على تغيير ذلك المفهوم، من خلال استضافة العديد من البطولات والأحداث العالمية، التي ساهمت في نشر «ثقافة الألعاب المختلفة»، وأعطت الدافع لرياضيي تلك الألعاب من أجل مزيد من التألق وسلك طريق الإنجازات، حتى باتت معانقة المنصات العالمية والأولمبية غير مستغربة فيها.

محمد السويق في لعبة التايكوندو، ومحمد عسيري في لعبة الكاراتيه، وعلي العثمان في لعبة رفع الأثقال، ثلاثة أسماء شابة خطفت الأضواء في العامين الماضيين بمعانقتها الذهب العالمي والأولمبي، وفي رياضة المملكة الكثيرون ممن يمتلكون موهبة هذا الثلاثي وقدراتهم، لكنهم أخفوا تحت تأثير قيد سلاسل «الإحباط»، فلا اهتمام ولا إعلام ينصف إنجازاتهم، تلك التي حفروا جبال «الصعوبات» من أجل تحقيقها ورفع راية «الوطن» عاليا، في مختلف المحافل الخارجية.

وقبل يومين فقط، غاب الإعلام مرة أخرى عن إنجاز رياضي سعودي ضخم كان أبطاله رباعي ورباعات المنتخب السعودي لرفع الأثقال، الذين نجحوا في تحقيق (81) ميدالية ملونة أثناء مشاركتهم في البطولة العربية للناشئين والشباب والكبار، التي أقيمت منافساتها بالعاصمة الأردنية «عمان»، ليطرح ذلك سؤالا مهما مفاده: «متى ستكون إنجازات الألعاب المختلفة محط اهتمام رجالات الإعلام؟!»، خاصة في ظل الاهتمام الكبير، الذي توليه القيادة الرشيدة برياضييها، الذي ينعكس في الحرص اللامتناهي من قبل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، الذي كان هو الآخر نجما مرموقا في الألعاب المختلفة، ويعلم بكل تأكيد حجم المعاناة، التي يستشعرونها.

msk110@
المزيد من المقالات
x