لقاء كوالالمبور.. منصة «الإخوان والإرهاب»

المملكة تنفي ادعاءات الضغط على باكستان لثنيها عن حضور القمة المصغرة

لقاء كوالالمبور.. منصة «الإخوان والإرهاب»

أسدل الستار أمس السبت على ما سمي بمؤتمر «كوالالمبور»، وسط حالة من الغضب العربي والإسلامي لإصرار قطر وتركيا وإيران على شق الصف، والعمل بعيدا عن مظلة منظمة التعاون الإسلامي، التي تتبنى حل قضايا الأمة منذ 50 عاما بدعم ورعاية المملكة وبقية الدول، التي تنتهج الفكر الإصلاحي البعيد عن التطرف، في حين نفت سفارة السعودية في إسلام آباد مزاعم بممارسة أي ضغوط لثني باكستان عن حضور اللقاء المصغر بماليزيا.



» مشروع تخريبي

وقال الباحث في الجماعات الإرهابية منير أديب: نحن أمام مشروعين، الأول: يتمسك بالاستقرار وتقوده المملكة وجميع الدول العربية، التي تواجه خطر الإرهاب، بينما يسعى المشروع الثاني التخريبي بقيادة قطر وتركيا وإيران إلى تفتيت المنطقة.

وأضاف أديب: مَنْ يقرأ جيدا قائمة أسماء الدول التي حضرت المؤتمر يعرف أنها راعية للإرهاب والتطرف في العالم.

ويوضح: إيران تشهد انتفاضة داخلية قوية بسبب احتقان المواطنين من سوء الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، كما تعرض نظام الملالي لعقوبات دولية قوية لسلوكه العنيف في قمع المتظاهرين السلميين، ودعمه لميليشيات إرهابية مثل «حزب الله» في لبنان، و«الحوثي» باليمن، فضلا عن اغتيال شخصيات الحراك السياسي العراقي عن طريق ميليشيات «الحشد الشعبي». ويضيف: أما تركيا فتدعم ميليشيات ضد الجيش الوطني الليبي؛ بهدف تمزيق البلاد ونهب ثرواتها، واجتاحت شمال سوريا. أما قطر؛ فهي تدعم جماعات مسلحة بالمال والسلاح والمنصات الإعلامية بهدف تصعيدها إلى السلطة في عدد من الدول لتكون منفذا قويا للتدخل في شؤونها.

وثمَّن أديب مقاطعة المملكة ومصر والإمارات وباكستان وأندونيسيا وغيرها من الدول الكبرى هذا المؤتمر، الذي يريد تفتيت الأمة، التي تمثلها منظمة «التعاون الإسلامي»، مؤكدا أن الدول التي تتبنى مشروع الاستقرار لا يمكن أن تشارك في تجمعات للفرقة والتشرذم.

» قيادات إرهابية

من جهته، قال الباحث في شؤون الحركات الإسلامية إبراهيم ربيع: كان هذا التجمع مستنقعا ضم عناصر إرهابية من جماعة الإخوان وغيرها من الكيانات المتطرفة، ويبدو أن مسؤولي قطر وتركيا فكروا في تحويل ماليزيا إلى بؤرة جديدة للإخوان بعد تزايد الضغوط عليهما لاحتضان القيادات الهاربة من أحكام بعضها يصل للإعدام.

ويواصل: ضمت جلسات المؤتمر قيادات بالتنظيم الدولي الإخواني الإرهابي من موريتانيا والجزائر وتركيا.

وأشار إلى أن الدول التي حضرت المؤتمر تكوّن ما يمكن تسميته بمحور الشر وأبرزهم «قطر وتركيا وإيران»، وأدت سياسات هذه الدول سواء بدعم ورعاية الإرهاب أو بمحاولة التدخل في شؤون دول المنطقة إلى عزلهم؛ بعد ظهور نواياهم التخريبية، في وقت ينشد فيه العرب والمسلمون الاستقرار لوقف الفوضى، التي تشهدها دول عدة بالمنطقة.

لافتا إلى أن تجمع هذه الدول في مؤتمر مع قيادات إرهابية هو إعلان واضح من أنقرة وطهران والدوحة على الاستمرار في تنفيذ المخططات والمؤامرات ضد الوطن العربي والدول الإسلامية.

وثمَّن ربيع جهود المملكة في الدفاع عن قضايا الأمة الإسلامية، مؤكدا أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يبذل جهودا واسعة في دعم قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وتتشرف منظمة التعاون الإسلامي بدعمه الكامل، مشددا على فشل أية مؤامرات لمحاولة هدم هذه المنظمة المهمة، التي تحظي بتقدير دولي واسع.



» جهود المملكة

على صعيد متصل، رفضت المتحدثة باسم الخارجية الباكستانية عائشة فاروقي، أمس السبت، مزاعم «الإخوان» بأن إسلام آباد لم تشارك في لقاء كوالالمبور بسبب أي ضغوط مورست عليها، مؤكدة عزم بلادها على العمل من أجل وحدة الأمة، وتضامنها للتصدي بشكل فعّال للتحديات، التي يواجهها العالم الإسلامي.

فيما أكدت سفارة المملكة في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد في بيان أمس، «عدم صحة الأنباء، التي تروّج لها بعض الجهات حول ضغوط مزعومة مورست على باكستان من قبل المملكة، لثنيها عن المشاركة في القمة المصغرة، التي عقدت في ماليزيا».

وأضاف البيان، الذي نشره حساب السفارة على «تويتر»: نشدد على أن هذه الأنباء المغلوطة تنفيها طبيعة العلاقات الأخوية الصلبة بين البلدين الشقيقين، وتوافقهما حول أهمية وحدة الصف والحفاظ على دور منظمة التعاون الإسلامي، والاحترام المتبادل لسيادتهما واستقلال قرارهما، الذي يعتبر سمة رئيسة في العلاقات التاريخية الراسخة، التي تجمع بينهما.
المزيد من المقالات
x