الحوكمة لإدارة رشيدة للمنظمات

الحوكمة لإدارة رشيدة للمنظمات

تعتبر الحوكمة من أهم الضروريات الحتمية، التي أضحى تطبيقها أساساً في الآونة الأخيرة، لضمان تنظيم العمل في القطاعين على المستويين المحلي والعالمي لغرض وضع قواعد ومبادئ للإدارة والرقابة، وتطبيق أسلوب ممارسة الإدارة الرشيدة.

وتستخدم الحوكمة السبل الكفيلة للتطبيق الفعال بصورة تضمن استمرار العمل، والقدرة على المنافسة، وعدم الانهيار أمام المتغيرات، وبشكل يضمن الحفاظ على حقوق أصحاب المصالح وهم: المساهمون، والدائنون، والمستهلكون، والموردون، والقوى العاملة بكل المناصب العُليا والدنيا، ويشمل ذلك كلاً من الأفراد والدولة والمجتمع، للمحافظة على الأموال لإكمال المظلة القانونية والتشريعية وبما يتلاءم مع التغيرات الحاصلة في البيئة الاقتصادية.


ويجب أن يتضمن إطار حوكمة المنظمات كلا من تعزيز شفافية الأسواق وكفاءتها، كما يجب أن يكون متناسقا مع أحكام القانون، وتقسيم المسؤوليات فيما بين السلطات الإشرافية والتنظيمية والتنفيذية المختلفة.

وحفظ حقوق جميع المساهمين وتشمل نقل ملكية الأسهم، واختيار مجلس الإدارة، والحصول على عائد في الأرباح، ومراجعة القوائم المالية، وحق المساهمين بالمشاركة الفعالة في اجتماعات الجمعية العامة، والمعاملة المتساوية بين جميع المساهمين، وحقهم في الدفاع عن حقوقهم القانونية، والتصويت في الجمعية العامة على القرارات الأساسية، وحمايتهم من أي عمليات استحواذ أو دمج مشكوك فيها، وكذلك حقهم في الاطلاع على كل المعاملات مع أعضاء مجلس الإدارة أو التنفيذيين.

ويجب وضع أهداف إستراتيجية والقيم والمبادئ، التي تكون معلومة للجميع، لمنع الفساد والرشوة سواء بالنسبة للمعاملات الداخلية أو الخارجية.

ووضع وتنفيذ سياسات واضحة للمسؤولية عن طريق التزام الإدارة العليا بتحديد المسؤوليات المختلفة للعاملين داخل الهيكل التنظيمي طبقاً للوظائف.

وضمان كفاءة أعضاء مجلس الإدارة وإدراكهم لدورهم في عملية الحوكمة، حيث يتوافر لدى الأعضاء معلومات كافية تمكنهم من الحكم على أداء الإدارة لتحديد أوجه القصور، وبالتالي اتخاذ إجراءات التصحيح المناسبة.

وتكمن أهمية الحوكمة في الجانب الاقتصادي، وذلك من خلال إعادة الثقة وزيادة الإصلاحات الاقتصادية ووضع أسس السوق الحرة، والجانب المحاسبي والرقابي والقانوني لاكتشاف الانحرافات والتجاوزات وتحقيق الحيادية والنزاهة والاستقامة والجانب الاجتماعي لتحقيق التوازن بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية.
المزيد من المقالات
x