تقليص الدبلوماسية الأمريكية بالعراق يخدم إيران

تقليص الدبلوماسية الأمريكية بالعراق يخدم إيران

الاحد ٢٢ / ١٢ / ٢٠١٩
انتقدت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، خطط إدارة البيت الأبيض تقليص عدد دبلوماسييها في العراق بشكل كبير ودائم، موضحة أن هذا الإجراء يخدم الإيرانيين.

وبحسب تقرير للصحفي روبي غرامر، أرسلت وزارة الخارجية الأمريكية إلى الكونجرس هذا الشهر خططًا مفصّلة لتقليص عدد الدبلوماسيين الأمريكيين في العراق بشكل كبير ودائم.


وتابع: يقول منتقدو القرار إن هذا الإجراء يتعارض مباشرة مع الأهداف المعلنة لإدارة ترامب في مواجهة النفوذ الإيراني في البلاد، ويقوّض جهود واشنطن لتحقيق استقرار الحكومة العراقية، ويضيف: تسلط الوثائق التي أرسلت من وزارة الخارجية إلى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وحصلت عليها المجلة، الضوء على قرار الوزارة في وقت سابق من هذا العام بتخفيض عدد الدبلوماسيين وغيرهم من الموظفين الأمريكيين في العراق.

» الدعم الدبلوماسي

وأردف غرامر يقول: ستقلل البعثة الأمريكية في العراق عدد الموظفين في سفارتها، ومركز الدعم الدبلوماسي، والقنصلية في أربيل في شمال العراق من 486 إلى 349، أي بانخفاض قدره 28%، بحلول نهاية مايو 2020، وستخفض الوكالات الحكومية الأخرى، بما في ذلك وزارة الدفاع والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، أيضًا حجم موظفيها في السفارة.

وأشار إلى أن حكومة ترامب تقوم بتقليص حجم السفارة الأمريكية في وقت يشهد العراق اضطرابات سياسية، وسط احتجاجات معادية للحكومة، ومناهضة للنفوذ الإيراني في البلاد.

وتابع: بعد أكثر من 15 عامًا من التدخل العسكري في البلاد، لا يزال لدى الولايات المتحدة حوالي 6 آلاف جندي في العراق، في أعقاب الحملة العسكرية ضد تنظيم داعش الإرهابي، كما ضخّت حوالي 1.5 مليار دولار من المساعدات إلى البلاد في 2018.

وأضاف: تصرّ وزارة الخارجية، في الوثائق التي أرسلتها إلى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جيمس ريش، على أن مستويات التوظيف الجديدة ستسمح لبعثة العراق بالاستمرار في تحقيق أهدافها الأساسية، والقيام بمراقبة وإشراف كافيين للبرامج.

» أرقام صغيرة

ومضى التقرير يقول: سيتم تخفيض هذه الأرقام الصغيرة أكثر من المستويات قبل المغادرة التي أمر بها وزير الخارجية مايك بومبيو، كما تظهر الوثائق، وتابع: سوف ينخفض عدد المسؤولين السياسيين في السفارة بنسبة 30%، من 10 إلى 7 موظفين، وسوف ينخفض عدد الضباط القنصليين بنسبة 58%، من 12 إلى 5، بينما سينخفض الموظفون الذين يركزون على الشؤون السياسية والعسكرية بنسبة 33%، من 6 إلى 4، كما سيقوم «البنتاغون» أيضًا بتخفيض عدد موظفيه الموجودين بالسفارة في بغداد من 111 إلى 63، وستخفض الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية عدد موظفيها إلى 11 من أصل 19.

وأضاف التقرير: يقول آخرون «إن الدبلوماسيين يواجهون بالفعل صعوبة في أداء وظائفهم بالنظر إلى القيود الأمنية المشددة التي تفرض عليهم عند مغادرة السفارة للتواصل مع المسؤولين العراقيين».

ونقل عن باربرا ليف، وهي سفيرة سابقة ودبلوماسية رفيعة عملت في العراق، قولها «إن تخفيض عدد الموظفين العاملين في وظائف دبلوماسية أساسية، بما في ذلك المسؤولون السياسيون والاقتصاديون، سيجعل هذه المهمة أكثر صعوبة».

ويقول التقرير: في مايو الماضي، أمر مايك بومبيو، بمغادرة جميع العاملين غير الضروريين في البعثة الأمريكية للعراق؛ استنادًا لتهديدات غير محددة من قبل إيران، ولفت الكاتب إلى أن البعض داخل الحكومة الأمريكية أطلق بالفعل أجراس الإنذار حول التأثير السلبي لتقليل عدد المسؤولين غير العسكريين في البلاد.
المزيد من المقالات
x