الشرقية تنتج 80 % من الحديد في المملكة

3 تحديات تواجه المصانع

الشرقية تنتج 80 % من الحديد في المملكة

الاحد ٢٢ / ١٢ / ٢٠١٩
كشفت جولة أجرتها «اليوم» على مصانع الحديد في الشرقية، عن وجود عدة تحديات تواجه القطاع على رأسها: ارتفاع أسعار الخام، مما ينعكس على السعر النهائي، إضافة إلى انخفاض الطلب، فضلا عن عدم فرض رسوم إغراق على الواردات، التي تشكل خطرا على الصناعة المحلية، إضافة إلى انخفاض إنتاج حديد المسطحات لأغراض صناعية وسط مطالبات ببناء مجمعات متكاملة للحديد لبناء المرحلة المقبلة للصناعات التحويلية وتوطين الصناعة بدلا من استيراد نحو 3 ملايين طن من تلك المنتجات.

وقال مختصون في القطاع: إن المنطقة الشرقية تنتج ما يتراوح بين 70-80% من الحديد بالمملكة، فيما تعد المنطقة الغربية أكبر سوق مستهلك للحديد بنحو 28%، تليها المنطقة الوسطى بـ25%، ثم الشرقية ثالثة بـ20%.


وقال نائب رئيس اللجنة الوطنية لصناعة الحديد في مجلس الغرف السعودية محمد الجبر إن انضمام اللجنة الوطنية للحديد للمنظمة العالمية للحديد، يعد إنجازا دوليا، حيث يشكل الحديد عصب عملية التنمية والبناء في أي بلد بالعالم، ويعد واحداً من أهم القطاعات الاقتصادية والإستراتيجية، مشيرا إلى أن انضمام اللجنة الوطنية للحديد سيسهم في رفع مستوى المملكة في مجال صناعة الحديد والصلب إلى المرتبة العشرين ضمن أكبر منتجي الحديد على المستوى العالمي.

وأضاف الجبر إن اللجنة الوطنية للحديد ستتمكن من العضوية، التي حصلت عليها من المنظمة العالمية، من الوصول إلى قاعدة بيانات عالمية ضخمة، فضلا عن التقارير والدراسات ذات الصلة في الاعتمادية والسلامة في الإنتاج، وتحسين الإنتاجية والبيئية وغيرها من المزايا، مشيرا إلى أن اللجنة سيتاح لها من خلال العضوية المشاركة في البرامج والمبادرات لتطوير المنتجات المطلوبة في السوق، والتواصل مع الخبراء والمختصين وعمالقة الصلب في فرق العمل، فضلاً عن فرص التدريب واكتساب الخبرة والمعرفة العالمية في صناعة الحديد.

وأشار الجبر إلى أن المملكة تعتبر من أكبر منتجي الحديد والصلب ليس في الخليج العربي فحسب، بل في الوطن العربي، فيما تأتي مصر في المرتبة الثانية على مستوى المنطقة العربية، ويتركز غالبية إنتاج الحديد في المملكة بالمنطقة الشرقية، حيث يشكل ما نسبته من 70% إلى 80%، بينما البيانات المتاحة في الوقت الحالي تشير إلى أن المنطقة الغربية تعتبر أكبر سوق للحديد بنسبة 28% تليها المنطقة الوسطى بنسبة 25%‏، فيما تأتي الشرقية بنسبة 20% وتتوزع النسبة الباقية على كل من الجنوب والشمال من أنحاء المملكة.

وأوضح أن صناعة الحديد والصلب تواجه تحديات متعددة، أهمها ارتفاع أسعار خام الحديد مما ينعكس ذلك على أسعار المنتجات النهائية في السوق، فيما أن انخفاض الطلب يعتبر تحديا آخر، إلا أن المشاريع الكبيرة المعلنة مؤخراً مثل، مشروع نيوم، ومشروع البحر الأحمر، ومشروع القدية، ساهمت في بعث كثير من الاطمئنان لتحسن الطلب خلال عام 2020م.

وأبان بأن المملكة تشهد انخفاضاً في إنتاج حديد المسطحات لأغراض صناعية، كالسيارات، وبناء السفن والصناعات العسكرية والثقيلة، مما يتطلب النظر ببناء مجمعات متكاملة للحديد لبناء المرحلة القادمة للصناعات التحويلية وتوطين الصناعة محلياً بدلاً من استيراد تلك المنتجات، التي تقدر من 2 إلى 3 ملايين طن.

من جهته، قال المستثمر في قطاع الحديد عبدالرحمن القريان إن صناعة الحديد في المملكة تتوافق مع المعايير والمقاييس العالمية، فيما أن أسعار الحديد تتأثر بالأسعار العالمية إذ ارتفع طن الحديد الحالي من 400 إلى 420 ريالا، بينما يصل الإنتاج إلى 300 ألف طن في السنة، مشيرا إلى أن أغلب مصانع الحديد في المملكة تصدر إلى دول الخليج وآسيا، وأن أغلب المناطق، التي تصدر منها الحديد في المملكة، المنطقة الشرقية والرياض.

وطالب بحماية المنتجات المحلية عن طريق فرض رسوم على مثيلاتها من الواردات من الحديد لحماية المنتج الوطني، مشيراً إلى أن تطبيق الإجراءات الحمائية يقلص حتماً قدرة الدول المصدرة، التي تتمتع بفوائض إنتاج على تصدير منتجاتها إلى الدول المتمتعة بالحماية، مما سيدفعها إلى البحث عن أسواق بديلة لا تتمتع بالحماية.

وأوضح أن فرض رسوم الإغراق يدعم المصانع المحلية، التي تصارع للبقاء، إذ ستمتلك حصصا سوقية عالمية، مشيرا إلى أن تطوير صناعة الحديد يتطلب مواجهة التحديات، وهذ دور وزارة الصناعة، التي يعول عليها الكثير في الفترة المقبلة.
المزيد من المقالات