سياسيون لـ«اليوم»: السعودية دعمت السودان وساندت الحكومة الانتقالية

المدن تحتفل بالذكرى الأولى لـ«الثورة» وتجدد رفض «الإخوان»

سياسيون لـ«اليوم»: السعودية دعمت السودان وساندت الحكومة الانتقالية

السبت ٢١ / ١٢ / ٢٠١٩
انتظمت المدن السودانية اليومين الماضيين في احتفالات شعبية واسعة -وما زالت- بمناسبة الذكرى الأولى لثورة 19 ديسمبر التي أطاحت بعمر البشير بعد حكم امتد لنحو 30 عاما، فيما أكد سياسيون أن الشعب السوداني -مفجر الثورات- أنجز هذا التغيير رفضا لحكم «الإخوان المتأسلمين»، الذين أدخلوا البلاد في أتون الصراعات والحروب والأزمات الاقتصادية.

وشددوا في أحاديثهم لـ«اليوم» على أهمية إعطاء الأشقاء حقهم في دعمهم للثورة وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، التي ظلت تساند الشعب السوداني طوال الحقب الماضية، ودون منٍّ أو أذى.


» أعظم الثورات

وقال وزير الطاقة والتعدين عادل علي إبراهيم: إن الثورة السودانية تعتبر الأعظم في تاريخ البلاد والمنطقة قاطبة، مؤكدا أن «هبة» السودانيين أمر ليس بمستغرب عن شعبنا، الذي فجر من قبل ثورة أكتوبر العظيمة في 1964، ومن بعدها ثورة أبريل في 1985.

وأضاف الوزير إبراهيم: واجبنا في الحكومة أن نعمل على تنزيل شعارات الثورة إلى أرض الواقع، من أجل الشعب الذي قدم عددا مقدرا من الشهداء حتى تحقق خلع البشير و«الإخوان»، مؤكدا أن مستقبل السودان سيكون مزدهرا وهو يخطو بخطى حثيثة نحو المجد ليعود كما كان ماردا في أفريقيا والمنطقة.

» التخطيط المبكر

في المقابل، قال القيادي في قوى الحرية والتغيير ساطع الحاج: إن التخطيط للثورة السودانية أتى بثماره في 19 ديسمبر لافتا إلى أنه انطلق منذ أكتوبر 89، أي بعد انقلاب عمر البشير على حكومة الصادق المهدي، مضيفا: وقتها بدأت كل القوى السياسية في التخطيط للمرحلة الأولى بانضمام الحركة الشعبية لتحرير السودان لهذا الحراك؛ بهدف القضاء على المشروع الاستبدادي المغلف تحت اسم الدين، حتى وصلنا إلى المقاومة ومن ثم بلغنا غايتنا وغاية شعبنا بالثورة المجيدة.

وأضاف الحاج: الثورة السودانية أنجزت دون دعم خارجي، رافضا ما روجت له بعض وسائل الإعلام وتناقله البعض، بيد أنه بين أن الدعم جاء من الأشقاء والأصدقاء بعد انتصار الثورة، وقال: هو أمر طبيعي أن يرحب ويثمن السودانيون وقوف الأشقاء والأصدقاء معهم، خاصة أنهم لم يربطوا ذلك الدعم بأي أهداف أو مآرب سياسية.

» شكرا للسعودية

من جانبه، قال الخبير بالعلوم السياسية د.محمد موسى: نسعد أن نهنئ شعبنا مفجر الثورات بانتفاضته المجيدة التي أطاحت بحكم الطاغية، مشيرا إلى أنها مناسبة لكي نشكر مَنْ ظلوا يقدمون الدعم للحكومة الانتقالية وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات وبقية الأصدقاء، الذين لم يبخلوا يوما في مساندة الشعب السوداني.

ويرى موسى، أنه يتوجب على الحكومة أن تمضي بعيدا في تحقيق رغبات وتطلعات الشعب السوداني الباحث عن حقوقه، التي حرم منها نحو 30 عاما، إضافة إلى تحقيق العيش الكريم، وأضاف: لا بد من العمل الجاد لإعادة السودان إلى الأسرة الدولية، وإزالة اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتسريع خطوات التفاوض مع حركات الكفاح المسلح من أجل سلام شامل في ربوع الوطن.

» تحقيق السلام

وأكد الناشط السياسي طارق عبدالله أن الثورة السودانية مهرت بدماء طاهرة اقتلعت نظام الطاغية وحزبه للأبد، مشيرا إلى أن الاحتفال بذكرى الثورة الأولى يجب أن يكون حافزا لمزيد من الإنجازات، حتى نحتفل العام المقبل والخرطوم خارج لائحة الإرهاب الأمريكية، وأن تتحول حركات الكفاح المسلح لأحزاب سياسية. ويضيف عبدالله: حري بنا أن نزجي الشكر والتقدير في ذكرى الثورة الأولى لقيادة المملكة وشعبها لمواصلتهم تقديم الدعم للحكومة الانتقالية حتى تعبر من هذه المرحلة «الحرجة» بسلاسة، مشيرا إلى أن الدعمين السعودي والإماراتي أسهما بفاعلية في توفير الخدمات الأساسية من دقيق ووقود.
المزيد من المقالات
x