العثيمين: الاجتماعات خارج إطار المنظمة شق للتضامن وتغريد خارج السرب

مشاركة دول راعية للإرهاب في قمة كوالالمبور محاولة يائسة لدعم الإسلام السياسي

العثيمين: الاجتماعات خارج إطار المنظمة شق للتضامن وتغريد خارج السرب

الخميس ١٩ / ١٢ / ٢٠١٩
اعتبرت منظمة التعاون الإسلامي، أمس الأربعاء، أن لقاء كوالالمبور تغريد خارج السرب، فيما قال مسؤولون ورجال دين عرب: إن الدعوة لعقد أى لقاءات أو قمم إسلامية خارج المنظمة تضر بالقضايا العربية والإسلامية، في وقت تشهد فيه المنطقة أزمات عدة، تتطلب وحدة الصف ولم الشمل وليس الفرقة.

وأكدوا في إفادات لـ«اليوم» بأن ما يطلق عليها القمة الإسلامية المصغرة، هي محاولة يائسة لدعم حركات الإسلام السياسي التي خرجت من عباءتها جماعات الإرهاب والتطرف.


» تصريحات العثيمين

وقال أمين عام منظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين، الأربعاء: إن أي عمل خارج المنظمة يمثل إضعافا للإسلام والأمة. وندد العثيمين بعقد القمة الإسلامية المصغرة في ماليزيا، مشدداً على أن منظمة التعاون الإسلامي جامعة لكل المسلمين وآليتها تسمح بعقد أي اجتماعات داخلها.

وصرح العثيمين بأن الدعوة لعقد أي لقاءات أو قمم إسلامية خارج المنظمة، تشكل حادثة غير مسبوقة.

وأضاف العثيمين، في تصريحات خاصة لــ «سكاي نيوز عربية»: إنه ليس من مصلحة الأمة الإسلامية عقد القمم واللقاءات خارج إطار المنظمة، خصوصا في هذا الوقت الذي يشهد فيه العالم صراعات متعددة.

وأشار إلى أن قيام عضو بعقد اجتماعات تخص العالم الإسلامي خارج إطار المنظمة هو شق للتضامن الإسلامي وتغريد خارج السرب، وتابع قائلا: إن «أي إضعاف لمنصة منظمة التعاون الإسلامي هو إضعاف للإسلام والمسلمين».

وأكد العثيمين أن عقد مثل هذه اللقاءات خارج إطار المنظمة سيضعف قوة التصويت لدى العالم الإسلامي أمام المجتمع الدولي.



» شق للصف

واعتبر عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر د. عبدالغني هندي أن هدف هذا المؤتمر شق صف منظمة التعاون الإسلامي، وتكوين تحالف جديد مواز؛ ما يؤدي إلى الفرقة بين الدول الإسلامية، مشددا على أن مشاركة دول مثل «قطر وتركيا وإيران» في المؤتمر يؤكد أن هناك «محورا» له أهداف سياسية وليس دينية، يسعى إلى ترويجها تتعلق بدعم ما تسمى جماعات الإسلام السياسي.

وأوضح هندي أن الدول المشاركة في هذا اللقاء لا تريد الخير للإسلام ولا المسلمين، لأنه لو كانت تلك نواياهم لتقدموا بأفكار لتطوير عمل منظمة التعاون الإسلامي، لكنهم سعوا لإطلاق كيان جديد، يتبنى أفكارهم التي ترفضها معظم دول المنظمة.



» تكرس للانقسام

من جانبها، قالت د. آمنة نصير عضو البرلمان المصري والمجلس الأعلي للشؤون الإسلامية وأستاذ فلسفة العقيدة بجامعة الأزهر: للأسف الشديد هناك عدد من دول المنطقة تركت الاعتصام بحبل الله وتفرقت، ما أدى إلى تمزق وحدتنا وهذا التفكك هو ثمار هذه الحقبة التي تسيطر عليها السياسة القبيحة. وأضافت: دون شك إن الإسلام ينادي بوحدة الصف ويرفض دعوات التشرذم، وأكدت أن هذا المؤتمر يكرس للانقسام والكراهية ويقطع أوصال الجوار وصلات الدم بين عدد من الدول الإسلامية.



» مؤامرة جديدة

وعلى ذات الصعيد، يؤكد خبير الحركات الإسلامية مصطفى حمزة أن أبرز الدول الراعية للإرهاب حاضرة في هذا المؤتمر، ما يشير إلى أن هناك مؤامرة جديدة تحاك ضد الدول الإسلامية هدفها إعادة إنتاج جماعات الإسلام السياسي، التي تلقت ضربات موجعة في عدد من الدول وانحسر دورها.

وأبان أن كلا من قطر وتركيا وإيران وحركة «حماس» لهم أجندة يسعون لتنفيذها تتضمن تمزيق شمل العرب والمسلمين، مستنكرا ما أشار إليه منظمو المؤتمر بأنه يسعى لإطلاق نهج جديد في تعاون الأمة الإسلامية.

» إنعاش لجماعات

ونبه حمزة أن دولا تركز على دعم جماعات الإرهاب والتطرف، وتم فضحها بالوثائق والأدلة، تدعي أنها تسعى لنهج جديد للتعاون الإسلامي.

بدوره، حذر عضو المجلس الوطني الفلسطيني د. محمد أبو سمرة من أن المرحلة الحالية تحتاج إلى تكاتف الأمة الإسلامية، مشيدا بدور المملكة بقيادة ودعم منظمة التعاون الإسلامي، مؤكدا أن الدعوات لكيانات بديلة هدامة وتؤثر على القضايا الإسلامية.
المزيد من المقالات
x