خالد المريخي ينعى دواوين الشعر المسموعة

التواصل الاجتماعي للانتشار والورقي للتاريخ

خالد المريخي ينعى دواوين الشعر المسموعة

الأربعاء ١٨ / ١٢ / ٢٠١٩
قدم الشاعر خالد المريخي ما يشبه نعيا لدواوين الشعر المسموعة بقوله إنها «انتهت»، فيما وصف مواقع التواصل الاجتماعي بأنها ساعدت الشعراء على الانتشار، مشيرا إلى أن جيل الشباب لم يعد يحب الأغنيات الطويلة، بل يفضل أغنية الدقائق الثلاث، وعلى الرغم من أن المريخي اعتزل الشعر فإن اسمه ما زال حاضرا في عالم القصيدة المغناة، وفي حوار مع «اليوم»، توقف المريخي عند قصيدة «ما بين بعينك» بوصفها -على حد قوله- بوابته نحو الشهرة، وتحتل مكانة خاصة في سيرته الشعرية، وأكد أن كل الشعراء يرغبون في طباعة إنتاجهم؛ لأن الدواوين المطبوعة مرحلة مهمة توثق إنتاج الشاعر، ووسط حضور جماهيري لافت في معرض جدة الخامس للكتاب، وقع المريخي ديوانيه «جزل المعاني بمعزي الثاني» و «ما بين بعينك».

» الدواوين المطبوعة


• هل ما زالت الدواوين الكتابية تفيد الشاعر وتوثق قصائده؟

- الدواوين المطبوعة مرحلة تؤرخ نتاج الشاعر، ولن تجد شاعرا لا يفكر في ديوان مكتوب له، فهي عملية توثيق تاريخ الشاعر، كما أني أنحاز للكتاب وأحب أن أرى نتاجي على رفوف المكتبات.

»بوابة الشهرة

* لماذا اخترت عنوان الديوان «ما بين بعينك».. هل تستند إلى نجاح الأغنية لدعم الديوان؟

- قصيدة «ما بين بعينك» كانت بوابتي نحو الشهرة، لذلك تحتل مكانة خاصة في حياتي، وأيضا دار النشر اقترحت العنوان.

»الدواوين المسموعة

* لماذا قدمته مطبوعا وليس مسموعا؟

- لأن موضة الدواوين المسموعة انتهت تماما مع تسارع الوقت وتعدد القنوات التي تمكِّن المتابع أو محب الشعر من الوصول إلى الشاعر أو القصيدة، سواء من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أو قنوات من خلال الموقع العالمي الشهير «يوتيوب»، ولكن أن يفكر الشاعر في إصدار ديوان صوتي أو ألبوم أعتقد أنها أصبحت مضيعة للوقت.

* تصدر ديوانك «ما بين بعينك» المبيعات في معرض جدة للكتاب، كيف ترى هذا الأمر؟

- الحمد لله سعيد جدا بذلك، وسعيد أكثر بالتواصل مع الجمهور.

» الإعلام الجديد

* عايشت جيلين مختلفين، جيل قصائد المجلات وجيل قصائد الإعلام الجديد، أيهما تفضل؟

- لكل منهما دور وكلاهما خدم القصيدة.

* هل تعتقد أن الإعلام الجديد على مواقع التواصل الاجتماعي ساعد الشعراء على الانتشار؟

- طبعا وهناك الكثير من الشعراء عرفتهم وأحببتهم من خلاله، لأنه يقدم نتاج الشاعر بشكل مباشر ومختصر وتلتمس ردة الفعل مباشرة.

» جمهور البدايات

* أنت من الشعراء القلائل الذين لم يتخل عنهم جمهور البدايات.. هل هذا صحيح؟

- أحمد الله على هذه النعمة وأشكرهم على ذلك.

* للشاعر فهد المساعد تصريح يقول فيه «لا أحتاج إلى جمهور غنائي».. هل تجد أن في ذلك منقصة؟

- كل شاعر مسؤول عن أقواله وهذه وجهة نظره.

» الأغنيات القصيرة

* هناك اتهام للشعراء المنتجين بأنهم أفسدوا الذائقة الفنية.. ما ردك؟

- الأغنية اليوم تغيرت ومقاييسها اختلفت، الناس لم يعد لديها الاستعداد لسماع أغنية مدتها ربع ساعة، والجيل الشاب بات أكثر احتفاء بأغاني الـ «3» دقائق، والإذاعات ترحب بها أكثر، أما جمهور الأغاني الطويلة فقليل ولا يمكن أن يعول عليهم الفنان في أمور بعضها تسويقي.

» جغرافيا إنسانية

* هل القصيدة قلعة الشاعر الدائمة يحتمي فيها وبها من عواصف الحزن والاغتراب والشجن، أم نافذة يطل منها على أشيائه السرية والحميمة؟

- هي هكذا عند شعراء وهكذا عند شعراء آخرين، لكنَها في كلتا الحالتين ليست قلعة، بل هي جغرافيا إنسانية بكل اتساعها وفضاءاتها، فالقصيدة التي تنبع من قرار الذات وتخطها الحواس هي الأصدق، خصوصا إذا كانت حمولتها الجمالية في أقصى حالاتها.

» الشعر الغنائي

* هل للشعر الغنائي مقومات تتميز عن أنواع الشعر الأخرى؟

- الشعر الغنائي سهل الاختراق لقلب المستمع؛ نتيجة بساطة ألفاظه وجمال تعابيره، حيث لا ألفاظ ولا جمل معقدة.

» رسالة المبدع

* ما تقييمك لرسالة المبدع؟

- من لا يؤمن بأن الفن رسالة ورسالة إنسانية نبيلة جدا، لا يمكن أن يشعر بالمسؤولية الفنية وبالتالي لا يمكنه أن يحمل رسالة ما في إبداعه أو أن يكون بالأحرى مبدعا، وعلى الفنان عموما، والشاعر بشكل خاص أن يكون حاملا لهموم وطنه وقضاياه.
المزيد من المقالات
x