خبراء: أردوغان يطمع في خيرات ليبيا.. والسراج على خطى الأسد

خبراء: أردوغان يطمع في خيرات ليبيا.. والسراج على خطى الأسد

الخميس ١٩ / ١٢ / ٢٠١٩
قال سياسيون ليبيون وخبراء في الشؤون الدولية: إن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، لن يتراجع عن معركته في تطهير العاصمة طرابلس من الجماعات الإرهابية والمتطرفة التي ترعاها حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، ويدعمها بالمال والسلاح الرئيس التركي أردوغان.

وأكدوا أن السراج يسير على خطى رئيس النظام السوري بشار الأسد، الذي استعان بقوى خارجية ما تسبب في إضاعة بلاده.


» الليبيون ينتظرون

وأفاد الكاتب والمحلل السياسي رضوان الفيتوري بأن الليبيين ينتظرون تحرير العاصمة من قبضة الإرهابيين، حيث يحرز الجيش الليبي تقدما كبيرا بخطوات مدروسة بدقة، وهناك سيطرة ممتازة على المحاور، والمجتمع الدولي بدأ يعالج تسرعه بمنح حكومة السراج الشرعية، فقد أيقن أنها أضعف من جناح بعوضة، مضيفا: نترقب سحب هذا الاعتراف الذي بدأ فعلا. وأضاف الفيتوري: نحمد الله على انتصارات جيشنا الوطني في المعارك الضارية مع الميليشيات في جميع المحاور، التقدم العسكري لم يفصح عنه حتى الآن، وذلك بناء على تعليمات القيادة العامة. ونوه الفيتوري بأن تصريح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بالاستعداد لمساندة الجيش الوطني الليبي في أي طارئ إذا لزم الأمر، يؤكد احتمال التدخل المباشر لمصر في حال تعرض القوات المسلحة الليبية لأي تهديد تركي.

» مرحلة فارقة

بدوره قال عضو البرلمان الليبي على السعيدي: إن ليبيا تشهد حاليا، مرحلة فارقة في تاريخها، مردفا: نثق في قدرات جنود جيشنا لحسم معركة تحرير أراضينا من المعتدين الذين يسعون لتقسيمها، ومن ثم إضعافها ونهب خيراتها. وزاد: للأسف الشديد يقود فايز السراج مؤامرة كبرى لتدمير ليبيا، وتقديمها على طبق من ذهب للرئيس التركي أردوغان الذي يتوهم قدرته على بسط نفوذه على ليبيا.

وشدد السعيدي على أن الليبيين في كافة المدن انتفضوا وخرجوا في مظاهرات حاشدة، ينددون بالتدخل التركي في شؤونهم ولن يسمحوا بالاعتداء على سيادة أراضيهم، مطالبا الأمم المتحدة ومجلس الأمن وجامعة الدول العربية بسحب الشرعية من حكومة الوفاق ومنحها إلى البرلمان الليبي، لأنه المؤسسة الوحيدة المعترف بها والمنتخبة من جميع الليبيين والتي اختاروها بإرادتهم.

» صفحة خيانة

من جانبه أوضح الباحث بالشؤون الليبية محمد فتحي الشريف، أن إعلان الأمم المتحدة عدم تجديد ثقتها في حكومة الوفاق، يعني تمزيق صفحة ملطخة بالخيانة في تاريخ ليبيا، نسج خيوطها فايز السراج عن طريق تحالفه مع أردوغان الذي يبحث عن النصيب الأكبر في ثروات وخيرات ليبيا.

وتوقع الشريف فشل مؤتمر برلين، في حال استمرار الشخصيات التي اتهمت بالعمالة في المشهد السياسي الليبي، مؤكدا أن مسؤولي المنظمات والهيئات الرسمية يجب أن يضعوا أياديهم في أيدي الرموز الوطنية في الجيش والبرلمان، وهي المرحلة القادمة التي ستعقب تحرير طرابلس من الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية.

» خطى «الأسد»

وفي السياق، يؤكد خبير العلاقات الدولية د. جهاد عودة أن رئيس حكومة الوفاق فايز السراج لا يعترف بقيمة الوطن، وتحالف مع الجماعات الإرهابية وأردوغان، مشيرا إلى أن السراج يسير على خطى رئيس النظام السوري بشار الأسد، الذي ارتضى إقحام قوى إقليمية مثل إيران وغيرها في أزمة بلاده، ما عقدها وعمقها ودفع في النهاية ملايين من الشعب السوري الثمن غاليا من أمنهم واستقرارهم.
المزيد من المقالات
x