إرسال أنقرة قوات إلى ليبيا يهدد بمواجهة عسكرية مفتوحة

إرسال أنقرة قوات إلى ليبيا يهدد بمواجهة عسكرية مفتوحة

الخميس ١٩ / ١٢ / ٢٠١٩
يرى مراقبون أن إعلان نظام أردوغان عن استعداده لنشر قوات في ليبيا، حال طلبت منه حكومة الوفاق ذلك، في ظل احتدام الاشتباكات حول طرابلس، بعد أن أعلن الجنرال خليفة حفتر يوم الخميس الماضي، عن بدء «المعركة الحاسمة» لتحرير العاصمة، وهي معركة ليست كسابقاتها؛ إذ يمكن أن تواجه قوات «الجيش الوطني الليبي» القوات التركية وجها لوجه في حال أرسل أردوغان قواته لدعم ميليشيات الوفاق المسيطرة على العاصمة طرابلس.

ووقّع الرئيس التركي أردوغان، ورئيس حكومة الوفاق في طرابلس، فايز السراج، مذكرتَي تفاهم، تتعلق المذكرة الأولى بترسيم الحدود الملاحية في البحر المتوسط، وأثارت غضب الحكومة اليونانية التي اعتبرت الاتفاقية تعديًا على مياهها الإقليمية، ودعمتها في ذلك مصر وقبرص.


وتسببت الاتفاقية في طرد السفير الليبي لدى اليونان، بعد عدم الإفصاح عن بنود الاتفاقية.

وأقرّ البرلمان التركي هذه المذكرة في الخامس من ديسمبر، كما أقرها المجلس الرئاسي الليبي في اليوم ذاته، ودخلت بالفعل حيز التنفيذ.

أما المذكرة الثانية، فهي المتعلقة بإرسال قوات تركية إلى ليبيا إذا طلبت حكومة الوفاق الوطني دعمًا عسكريًا.

وتقدّم تركيا دعما عسكريا بالفعل لحكومة الوفاق، في شكل أسلحة وطائرات بدون طيار، لكن نشر قوات تركية سيكون تصعيدا كبيرا.

وكان أردوغان قد أشار من قبل إلى استعداد نظامه للنظر في أي طلب للتدخل العسكري يرد من حكومة الوفاق، وهي التصريحات التي أعاد أوغلو الإشارة إليها في وقتٍ سابق وفقا لـ«بي بي سي».

وتبرز أطماع أردوغان، حيث ربما تكون ليبيا المصدر الأقرب والأكثر ضمانًا لسد حاجات تركيا من البترول والغاز، كما أن اتفاق ترسيم الحدود معها يضمن لأنقرة نصيبًا من موارد الغاز الطبيعي تحت مياه البحر المتوسط.
المزيد من المقالات
x