يا «هـــلال»... رايتك بيضاء

يا «هـــلال»... رايتك بيضاء

الأربعاء ١٨ / ١٢ / ٢٠١٩
هدأ الموج، وبدأت الأندية تتنفس الصعداء، لأنه كان عاليا هذه المرة وقريبا من بلوغ الحد الأعلى له وعلى بعد مسافة قليلة من أن يغرق الجميع، ومع ذلك ما زال قاعه متربعا بين الثالث والرابع.

مستوى عظيم وإمكانيات مبهرة أظهرها الهلال «الزعيم العالمي» كما يحب عشاقه أن يلقبوه في أكبر بطولات الكرة على مستوى الأندية، طموح كبير لدى اللاعبين شكلوا من خلاله صورة جميلة للإصرار والتحدي، حتى بلغ بهم المجد منتهاه، وكتبوا أسماءهم بحروف من ذهب في صفحات كأس العالم.


لم نكن يوما من الأيام نحلم أن تكون كرة القدم لدينا بهذا الشكل، فقد خرج هذا الفريق وغيَّر مفاهيم الكرة في مجتمعنا خاصة وعلى المستوى القاري عامة، وأثبت للعالم أن المملكة العربية السعودية قد سابقت الزمن بخطوات متسارعة وتطورت كثيرا في كرة القدم تحديدا والمجالات الأخرى عموما.

لن أتأنى كثيرا.. فعندما شاهدت مباراة الهلال وفلامنجو أحسست للحظة أن المباراة بين فريقين أوروبيين لا اختلاف بينهما لا على المستوى الفني ولا مستوى الإمكانيات، حتى أن في أغلب الأحيان كان هناك تفوق واضح للأزرق الهلالي.

كنت أتمنى أن يتجاوز الهلال أصدقاء جيسوس عطفا على ما بذله «الأبطال» داخل الملعب، ومن أجل إثبات بعض الأمور الأخرى التي قد يكون لها مردود نفسي جميل لدى اللاعبين، خصوصا أن نشوة الفوز ما زالت تجري في دمائهم.

هناك حقيقة يجب أن يعرفها الجميع حتى وإن كانت «مُرة» لدى البعض: الهلال فريق آسيوي بإمكانيات أوروبية ويستحق التواجد في مثل هذه المحافل العالمية؛ لأنه فريق مشرف جدا، ويمتلك عناصر وأسماء كبيرة.

شكراً للهلال أن جعلنا بيوم من الأيام نستمتع بكرة القدم الحديثة في المملكة العربية السعودية، وكما قال شاعر الوطن الراحل إبراهيم خفاجي «سيبقى المجد ما بقي الهلال».

وقفة في الظلام:

قمة المجد ليست في عدم الإخفاق أو الفشل، بل في القيام بعد كل عثرة.

تويتر: Jaber_Alghamdi@
المزيد من المقالات
x