كبسولة زرقاء..

كبسولة زرقاء..

الثلاثاء ١٧ / ١٢ / ٢٠١٩
@@ قلت لكم التطبيل في حضرة الهلال إجحاف، والثرثرة صمت، فمهما عزفت من جمال الحروف والكلمات، سيكون أمام معزوفة الأزرق نشاز، ومهما كانت الثرثرة ممتدة، ستكون متقطعة أمام كلام الزعيم في كتاب المستطيل الأخضر.

@@ الهلال عندما يتعملق يصل بك لعالم الاندهاش، ويطوف بك لعالم الخيال، فلا مستحيل في قاموسه، ولا فشل في أجندته.


@@ ولأنه الهلال.. الذي يحاكي الجمال، ويغازل الإبداع، ويتحدث بكل اللغات، فلا فرق عنده في قطع المسافات الطويلة في رحلة الإمتاع من شرق أكبر قارات العالم، لإفريقيا حتى يصل بك لأدغال أمريكا اللاتينية، ويسحر حتى سحرة كرة القدم.

@@ ولأنه الهلال.. الذي يمثل الأرض، فإن ظهور لا يقترن بأول الشهر، فهو هلال كل الأيام والليالي، يظهر في بعض الأحيان بدرا، وتارة قمرا، وفِي كل الأحوال يشكل صورة جمالية في أبهى حلة.

@@ أتعبني هذا الهلال، وأتعب حرفي، لأنني أشعر بالتحدي في قاموس اللغة، فكلما تشكلت جملة من الجمل أخجل بأنها لا تناسبه ولا تلبي طموح عشاقه، لأن هناك من سار بقاربه في بحره وتأمل وكتب أفضل مما كتبنا.

@@ بعض الكلمات تكتبك قبل أن تكتبها، فهي تنساق مع الإبداع وتتلذذ (بالإطناب لا بالإيجاز) كيف لا؟ وهي تكتب عن الهلال في مونديال العالم، فكل أدوات (المحسنات البديعة) في البلاغة حاضرة وأنت تكتب سطرا تلو الآخر في حضرة الزعيم.

@@ يحلو للشاعر أن يصوغ أبياته، وللراوي ينسج فصول حكايته، كلما شاهد هذا الهلال ينثر إبداعه داخل المستطيل الأخضر فنا وإبداعا، ويرسم خارطة طريق للطموح الذي يعانق السماء، وهو يحاكي فلامنغو في الملعب.

@@ خسر الهلال نعم، لكنه كسب احترام العالم، وقدم نفسه كفريق عالمي يقدم الكرة الساحرة داخل المستطيل الأخضر، ولولا الغفلة في الدفاع في بداية الشوط الثاني لكان هناك كلام آخر في ملحمة فلامنغو.

@@ هاردلك للهلال، والمركز الثالث مطلب لتحقيق تطلعات المشاركة العالمية.
المزيد من المقالات
x