أطفال داعش في المخيمات.. ضحايا العنف والتشدد

أطفال داعش في المخيمات.. ضحايا العنف والتشدد

الأربعاء ١٨ / ١٢ / ٢٠١٩
دعت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، إلى إيجاد حل إنساني لمشكلة الأطفال، الذين عاشوا في كنف تنظيم داعش الإرهابي.

» ضحايا الإرهاب


وبحسب مقال لـ «أندر غلمور»، فإن صور وقصص الأطفال، الذين حرموا من طفولتهم بسبب العنف الشديد، الذي خبروه بسبب أن حياتهم في ظل التنظيم الإرهابي، مروعة للغاية.

وأشار الكاتب إلى أن هؤلاء الأطفال، الذين أغلبهم دون سن 12 سنة، يجدون أنفسهم الآن منبوذين في أوضاع مزرية بالمخيمات البدائية في سوريا.

وأشار إلى أن هؤلاء الأطفال هم ضحايا للإرهاب، داعيا الحكومات إلى معاملتهم بطريقة أفضل ضمن سياسة فعالة لمكافحة الإرهاب.

وتابع: «فيما عدا بعض الاستثناءات الملحوظة، كانت معظم الحكومات بطيئة أو مترددة في استعادة مواطنيها، بسبب المخاطر الأمنية والتحديات التي تواجهها في تحديد الجنسيات، وجمع الأدلة المؤكدة لملاحقتهم، وتطوير برامج إعادة الاندماج».

» مخاوف أمنية

وأوضح الكاتب أن المخاوف الأمنية للحكومات مشروعة، خاصة أن الحرب ضد تنظيم داعش لم تنته بعد، كما أن بعض الموجودين في المخيمات مقاتلون متشددون ارتكبوا جرائم فظيعة ويجب تقديمهم إلى العدالة.

وشدد على أنه من الخطأ ترك دول ومجتمعات هذه المنطقة، التي مزقتها الصراعات تتحمل مثل هذا العبء الكبير في هذه المعركة، لافتا إلى أن حكومات العالم عليها أن تتحمل مسؤولية مواطنيها على الأقل.

ومضى الكاتب يقول: «يستلزم التصدي للإرهاب نهجا وقائيا، خاصة أن ظروف المعيشة في المخيمات بيئة مثالية لرعاية المزيد من التطرف والكراهية».

وأشار الكاتب إلى أنه يتعين أخذ العبرة من مخيم بوكا، مركز الاحتجاز الذي تديره الولايات المتحدة في العراق، والذي تطرف فيه مؤسس داعش أبوبكر البغدادي، لأن الإحساس بالظلم والتطرف يتغلغلان في النفوس كلما طالت المدة، التي يقضيها الناس في هذا الوضع.

» تنبيه وتحذير

وحذر الكاتب من معاملة الأطفال في المخيمات بنفس الطريقة، التي يُعامل بها مقاتلو داعش، مضيفا: «هؤلاء الأطفال ولدوا من حوادث اغتصاب أو في المعتقل، أو أُشرِبوا عقيدة داعش الوحشية، وبذلك فهم مجبرون ولا يملكون من أمرهم شيئا في محنتهم».وأضاف: الوضع في مخيم الهول في سوريا شديد الخطورة، لدرجة تسببت في موت مئات الأطفال بسبب الالتهاب الرئوي والجفاف وسوء التغذية، بعد وقت قصير من وصولهم منذ أواخر عام 2018.

وأوضح: كما يعاني الرضع المصابون بجروح ناجمة عن الإصابة بالشظايا أو سوء التغذية الحاد، كما أن العديد منهم لا يحصلون على رعاية طبية.

وأشار إلى أنه يتعين على جميع الحكومات إعادة مواطنيها فورا من هذه المخيمات، خاصة الأطفال والأيتام والفتيات الحوامل وذوي الاحتياجات الخاصة، والبدء في توفير المساعدة المناسبة لهم ودعم إعادة اندماجهم.

وأشاد الكاتب بنموذجي كازاخستان وكوسوفو، اللتين استعادتا مئات النساء والأطفال وبعض الرجال.
المزيد من المقالات
x