موعد الاستشارات يقترب.. وآمال اللبنانيين بتشكيل الحكومة تبتعد

موعد الاستشارات يقترب.. وآمال اللبنانيين بتشكيل الحكومة تبتعد

الأربعاء ١٨ / ١٢ / ٢٠١٩
مع اقتراب موعد الاستشارات النيابية الذي حدده الرئيس ميشيل عون يوم غد الخميس، تتعقد مسألة تكليف وتشكيل حكومة جديدة؛ بسبب المصالح والحسابات السياسية.

» بيان مشترك

وفيما لا يزال الرئيس اللبناني ميشيل عون مصرا على حكومة «تكنوسياسية»، يرى سعد الحريري بضرورة تشكيل حكومة «تكنوقراط»، إلا أنه عجز عن تأمين الغطاء والدعم من الكتل النيابية المسيحية لتكليفه بتشكيل الحكومة.

وكانت الضربة الأخيرة من حزب القوات اللبنانية الذي رفض تسمية الحريري رئيسا للحكومة.

ومساء أمس التقى رئيس مجلس النواب نبيه برّي، الحريري، في عين التينة؛ لبحث الأزمة.

وفي نهاية اللقاء أصدر الرئيسَان بري والحريري بيانا مشتركا، شددا فيه على أن «الحاجة الوطنية باتت أكثر من ملحة، للإسراع في تشكيل الحكومة وضرورة مقاربة هذا الاستحقاق بأجواء هادئة بعيدا عن التشنج السياسي، تتقدم فيها مصلحة الوطن على ما عداها من مصالح شخصية».

» مواجهة الفتنة

ودعا البيان المشترك «لإفساح المجال أمام القوى الأمنية والجيش؛ للقيام بأدوارهم وتنفيذ مهامهم بحفظ الأمن وحماية الممتلكات العامة والخاصة».

وتم التأكيد كذلك على «وجوب عدم الانجرار نحو الفتنة التي يعمل البعض جاهدا لجر البلاد نحو الوقوع في أتونها». وركز البيان المشترك على أن «الفتنة لا يمكن أن تُواجه إلا بالحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية ونبذ التحريض».

» ليلة صدامات

وكانت العاصمة اللبنانية بيروت، عاشت ليلة ثالثة من الصدامات العنيفة، بعد هجوم أنصار «حزب الله» وحركة أمل، على ساحتي الشهداء ورياض الصلح، حيث يتجمع المتظاهرون.

وتحولت ساحتا الشهداء ورياض الصلح إلى مسرح حرب حقيقية.

وتدخلت قوات الأمن اللبنانية؛ لمنع وقوع كارثة، لكن رغم ذلك، تم إحراق خيام المتظاهرين في بيروت وصيدا.

وقرابة منتصف ليل الإثنين، توجه المئات من أنصار «حزب الله» وحركة أمل، من منطقة «الخندق الغميق»، باتجاه جسر «الرينغ»، في محاولة للوصول إلى ساحتي الشهداء ورياض الصلح، فتصدت لهم قوة مكافحة الشغب وعناصر الجيش اللبناني الذي عزز من وجوده في المنطقة.

» كر وفر

وجرت عمليات كر وفر ووقعت صدامات بين الجانبين، لأكثر من ثلاث ساعات.

واستخدمت القنابل المسيلة للدموع، بينما لجأ أنصار «أمل» و«حزب الله» إلى رشق قوى الأمن والمتظاهرين والإعلاميين بالحجارة والمفرقعات وأحرقت سيارتين وكسرت ممتلكات خاصة وعامة، ما أدى إلى إصابة العشرات بجروح.

وذكرت مصادر إعلامية أن الهجوم جاء بذريعة نشر شاب لبناني يقيم في اليونان لمقطع فيديو، تعرض فيه لقيادات شيعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في لبنان أمس، عن إصابة 66 شخصا جراء المواجهات التي شهدتها بيروت.

وقالت المديرية العامة للدفاع المدني، في بيان صحفي: إن عناصر من الدفاع المدني عملوا على علاج إصابات 43 مواطنا ونقل 23 جريحا إلى مستشفيات المنطقة.

» اعتداءات «صيدا»

وفي مدينة صيدا جنوب لبنان، أقدم مجهولون قرابة الواحدة والنصف بعد منتصف ليل الإثنين، بحسب ما أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام، على تحطيم عدد من الخيم في ساحة إيليا في مدينة صيدا، والاعتداء على عدد من الموجودين في المكان.

وحطم عدد من الشبان ليلا، مدخل مؤسسة مياه لبنان الجنوبي، فيما عمد آخرون على تكسير وتخريب الممتلكات العامة في صيدا.

واستنكر «حراك صيدا» في بيان، «تكسير الخيم والاعتداء على من كان فيها»، داعيا إلى الإضراب العام في المدينة والجوار، متمنيا على القوى الأمنية «حماية المعتصمين في الساحات».

وأقفلت بعض المدارس في مدينة صيدا أبوابها أمس؛ احتجاجا على إقدام مجهولين على تحطيم عدد من خيم المعتصمين من الحراك الشعبي في ساحة إيليا في المدينة، ليل الإثنين والاعتداء عليهم.