على وقع احتجاجات لبنان.. عون يؤجل الاستشارات النيابية

على وقع احتجاجات لبنان.. عون يؤجل الاستشارات النيابية

الثلاثاء ١٧ / ١٢ / ٢٠١٩
تواصلت الاحتجاجات الشعبية ضد السلطة اللبنانية حتى وقت متأخر من ليل الأحد في بيروت وعدة مناطق لبنانية أخرى، فيما أجل رئيس الجمهورية ميشيل عون الاستشارات النيابية لاختيار رئيس حكومة كانت مقررة أمس الإثنين حتى يوم الخميس المقبل.

ودارت اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن، ضمن محيط البرلمان في ساحة النجمة وسط العاصمة، وجرت عمليات كر وفر في الشوارع المحيطة.


» تمسك بالمطالب

وشدد المتظاهرون على شعاراتهم ومطالبهم التي أسقطت حكومة سعد الحريري، مع رفض إعادة تسميته في الاستشارات النيابية، حيث لا تزال الطبقة السياسية غير متفقة حتى على تسمية رئيس حكومة يمكن أن تلبي طلبات اللبنانيين.

وأكدوا أن التحركات ستبقى مستمرة وفي وتيرة تصاعدية حتى تحقيق المطالب، وستبقى عصية على المندسين الذين يحاولون تشويه سلميتها وحرفها عن مسارها، ويحاولون في كل مرة استدراج المتظاهرين إلى مواجهات مع القوى الأمنية.

وفما بدا واضحا أن الرئيس عون لا يزال يصر على حكومة «تكنوسياسية» رفضها الشارع اللبناني، تمسك «حزب الله» عبر أمينه العام حسن نصرالله، بأن حكومة اللون الواحد لن تبصر النور، مستبدلا كلمة «تكنوسياسية» بمصطلح «حكومة الشراكة»، في محاولة منه لرفض الـ«تكنوقراط».

» كلام نصرالله

ويؤكد المحلل السياسي إلياس الزغبي، في تصريح لـ«اليوم» أن «كلام نصرالله الأخير كان مختلفا في بعض مناحيه عن خطاباته السابقة على الأقل لم يجعل من الخليج العربي والمملكة العربية السعودية هدفا مباشرا، وثانيا أشار بإيجابية ما إلى نصائح وقرارات المجموعة الدولية لمساعدة لبنان أو المجتمع الدولي في بيانها الأخير الصادر في باريس، كما أبدى تمايزا واضحا عن حليفه الدائم أي العهد والتيار العوني»، معتبرا أن «هذا التنوع الجديد في حديث نصرالله يعكس مدى المأزق السياسي وغيره الذي يعانيه».

» تناقض الأطراف

ويوضح الزغبي أن «وضع إيران ليس كما قبل، فقد باتت في موقع اقتصادي تحت ضغط العقوبات دقيق أكثر من قبل، وثانيا وضعها في العراق تحديدا لا تحسد عليه بعد الانتفاضة الشعبية العراقية ضد الرموز السياسية التي وضعتها في السلطة منذ سنوات».

وقال: «لذلك فإن حديث نصرالله لا يعني أنه قدم تسهيلات لتشكيل حكومة جديدة في لبنان، ولكنه يعكس مدى الأزمة التي يعانيها فريقه ومدى التناقض بين أطراف هذا الفريق، لذلك فإن ما كان يقال بأن حزب الله يمسك بالقرار اللبناني وهو الموجه والمرشد والحاكم ثبت أمس بعد هذا الحديث أن هذا الأمر قابل للنقاش على الأقل وليس عملا فعليا».
المزيد من المقالات