باحث دكتوراة يخترع تقنية لتحريك الأشياء بتعابير الوجه وحركة الجفون

«البشرة المغناطيسية» حصلت

باحث دكتوراة يخترع تقنية لتحريك الأشياء بتعابير الوجه وحركة الجفون

الثلاثاء ١٧ / ١٢ / ٢٠١٩
قام المخترع الشاب عبدالله المنصوري بابتكار تقنية عن طريقها يتم تحريك الأشياء عن طريق تعابير الوجه وحركة الجفون، إذ اكتشف المنصوري «البشرة المغناطيسية» خلال دراسته للدكتوراة، وأثناء أبحاثه في المواد المركبة والإلكترونيات المرنة، وحصل هذا البحث على أفضل ملصق في المؤتمر الدولي «MMM-Intermag» في مدينة واشنطن العاصمة بأمريكا. وتم نشره في المجلة العلمية Advanced Materials Technologies ووضعه على غلاف المجلة.

تطبيقات عدة


وللبشرة المغناطيسية تطبيقات عديدة، بحسب إشارة المنصوري، منها: يمكن وضعها في القفاز للتحكم بالأجهزة عن بعد «دون لمس الأجهزة»، ويمكن استخدام هذه التقنية المهمة في المختبرات وفي غرف العمليات، فهي تقلل من تلوث الأجهزة أو المريض، يمكن وضعها على الجفن لمراقبة حركة العين بصفة عامة، ويمكن استخدامها في مختبرات النوم للاستدلال على مراحل نوم المريض، وعلى صحة المريض بصفة عامة، ويمكن وضعها على الوجه لمراقبة تعابيره، فهذه التقنية تمكن أصحاب الإعاقة من التحكم في الأشياء بتعابير وجههم.

البشرات الإلكترونية

وأوضح أن البشرة المغناطيسية هي عبارة عن مغناطيس مطاطي شديد المرونة وآمن للاستخدام على الجسم وعلى البشرة، ويمكنها أن تأخذ أي شكل، سواء كلمة أو شعار، أو أي لون، وتم التوصل إلى هذه البشرة المغناطيسية في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، مبينا أن ما يميز البشرة المغناطيسية عن غيرها من البشرات الإلكترونية هو مرونتها العالية جدا، فهي تفوق نظيراتها بأكثر من ١٧ ضعفا، بالإضافة إلى أنها مقاومة للعوامل الخارجية «كالاحتكاك والضغط» عند وضعها على أجسامنا.

وظائف مختلفة

وعن البشرات الإلكترونية بصفة عامة، قال المنصوري: إنها تتمحور حول زيادة أحاسيسنا وقدراتنا، بحيث إنها تلتصق على البشرة وتقوم بالعديد من الوظائف المختلفة، ومن التحديات الأساسية للبشرات الإلكترونية أن تكون مريحة جدا عند التصاقها بالجسد، بحيث إننا لا نشعر بوجودها، كما يجب أن تكون قوية بما فيه الكفاية لتتحمل كل المتغيرات والاحتكاكات التي قد تتعرض لها عندما تكون على أجسامنا.

صعوبات وتعقيدات

وعما يزيد الأمر صعوبة أضاف: ومما يزيد الموضوع تعقيدا أن هذه البشرات الإلكترونية قد تحتوي على الشرائح الإلكترونية، البطاريات المرنة، الأسلاك الكهربائية المرنة، الحساسات المرنة، ومن الصعب جدا إيجاد حل عملي قابل للاستخدام اليومي دون أن يتعطل أو أن يكسر، ومن هنا جاءت فكرة البشرة المغناطيسية، وهي عبارة عن مغناطيس مرن يمكن وضعه على الجسم، في الوقت نفسه، يتم وضع الأجهزة الإلكترونية القابلة للكسر، في مكان آمن قريب من البشرة المغناطيسية مثلا: في الجيب، النظارة، الملابس... إلخ، وبهذه الطريقة، فإن أي تغيير في البشرة المغناطيسية يمكن استشعاره بطريقة عملية وفعالة.

بيئة المخترعات

توفر جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية بيئة خصبة للبحث، حيث جمعوا أفضل العقول من حول العالم، ومهدوا لهم العقبات للتركيز في الأبحاث وزيادة الإبداع، والجامعة تدعم البحث من مجرد فكرة إلى أن يصبح بحثا مثبتا علميا، ومن مجرد بحث إلى أن تصبح شركة ناجحة بإذن الله، فالجامعة توفر أفضل الكوادر والمعامل والطاقات لخدمة العلم والأبحاث التطبيقية.

جوائز عالمية

والمنصوري من مواليد وسكان مدينة جدة، أتم مرحلة البكالوريوس في هندسة الإلكترونيات والاتصالات من أستراليا (RMIT University) والتحق بعدها بجامعة الملك عبدالله لمواصلة الدراسات العليا، وهو الآن طالب دكتوراة في الهندسة الكهربائية، ورسالة بحثه تتمحور حول الاستشعار والشحن اللاسلكي، ويقول عن ذلك: بفضل الله، تمكنت خلال مسيرتي العلمية من نشر العديد من الأوراق العلمية الحائزة على جوائز عالمية، وتم تسليم ونشر العديد من براءات الاختراع.
المزيد من المقالات
x