المخزون القديم يظهر سرا وتبيعه العمالة في «سوق سوداء»

أزمة السجائر الجديدة تدخل يومها الـ 28 والمدخنون يترقبون إعلان «الغذاء والدواء» اليوم

المخزون القديم يظهر سرا وتبيعه العمالة في «سوق سوداء»

الثلاثاء ١٧ / ١٢ / ٢٠١٩
فيما تدخل أزمة السجائر الجديدة يومها السابع والعشرين اليوم؛ برزت مشكلة جديدة على هامش الأزمة التي تمسّ ستة أطراف حكومية على الأقلّ. وفضلاً عن استمرار بيع السجائر التي يصفها المدخنون بـ «المغشوشة»، ظهرت سوق سوداء تبيع علب السجائر القديمة بأسعار مبالغ فيها، ووصل سعر العلبة التي كانت تُباع بـ 25 إلى 35 ريالاً، في حالة استغلالٍ غامضة لم تتدخل فيها أي جهة حتى الآن.

وطبقاً لإفادات مدخنين فإن أسعار بعض الأنواع ضربت سقف الـ 40 ريالاً للعلبة الواحدة، في سوق تقودها عمالة وافدة في مراكز تموين بشكل خفي.


» نتيجة اليوم

ومن المنتظر أن تُعلن الهيئة العامة للغذاء والدواء ـ اليوم الثلاثاء ـ نتائج فحص «الدخان الجديد»، طبقاً لما صرّح به لـ «اليوم» المتحدث باسم الهيئة إدريس الإدريس. وسبق أن أرسلت الهيئة عينات من 7 أنواع من التبغ الموجود في السوق المحلية إلى مختبر دولي (eurofins.com)؛ لإجراء دراسة حول جودتها ونكهتها، وما إذا كان هناك أي تغير في جودة ونكهة التبغ المستخدم خلال السنتين الماضيتين.

» المنصّات صاخبة

وتسارعت وتيرة الجدل ومستوياتها حول اتهامات منتج السجائر الجديد في المملكة، في الوقت الذي تعكف فيه وزارة التجارة والاستثمار والهيئة العامة للغذاء والدواء على التباحث مع مصنعي وموردي أنواع سجائر الدخان، للوصول إلى إجابات مقنعة مقابل حزمة التهم التي وجهها المدخنون.

في الوقت نفسه، ما زالت منصات التواصل الاجتماعي تعبر عن تعكر أمزجة المدخنين معتبرة السجائر الجديدة مختلفة عن القديمة في الطعم والرائحة، ومسببة لهم مشاكل صحية في الجهاز التنفسي، واصفين محتوى السجائر الجديدة بنشارة خشب، على حدّ تعبير بعض المغردين والمدونين.

» استدعاء الشركات

وحتى الآن لم تُفصح وزارة التجارة والاستثمار والهيئة العامة للغذاء والدواء حول موضوع استدعاء شركات استيراد التبغ وكافة وكلائها وممثليها في المملكة العربية السعودية بحضور الجهات المعنية. وقد طالبت الوزارة والهيئة الشركات ووكلاءها بتفسيرات لما لاحظه المستهلكون حول المنتجات بعد التغليف الجديد (العادي)، وقدمتا لها ملاحظات وشكاوى مرصودة، وأفادت الشركات بعدم وجود أي متغيرات سوى تصميم الغلاف وفق الاشتراطات الجديدة.

لكن الهيئة والوزارة أوضحتا أن هذه الإفادة غير كافية وفق المعطيات والملاحظات التي يقدمها المستهلكون، وكرّرت المطالبة إلزام الشركات بالإفصاح عن مكونات السجائر قبل وبعد التغليف الجديد (العادي)، وتقديم مكونات التراكيز، ومصدر مادة التبغ المكونة للسجائر، والأوراق والمرشحات المستخدمة، ومكان تصنيعها وتعبئتها قبل تصديرها للمملكة، إضافة إلى مكونات الانبعاثات وتوضيح أسباب تغيّر النكهة.

واتهم المغردون والمدونون الشركات بإحداث تدخل في محتوى السجائر الجديدة، ومخالفة أنظمة وزارة التجارة والاستثمار في المملكة، مستغربين وجود المنتج دون اتخاذ قرار حازم، حيث أقرت المادة الأولى من نظام وزارة التجارة والاستثمار الصادر في 14 /‏ 4 /‏ 1423هـ، على إلزام وجود البيانات التجارية «التعريفات» التي منها: «تاريخ الإنتاج، وتاريخ الانتهاء، وبلد الإنتاج، والعناصر الداخلة في تركيبها، واسم الصانع...»، بينما خلت المنتجات الجديدة من السجائر من تلك التعريفات.

» ماذا في الدخان؟

ودخلت جمعية حماية المستهلك على خطّ الأزمة بإعلانها تشديداً على توضيح شركات التبغ سبب تغير طعم وجودة السجائر بعد التغليف الجديد لعبوات التبغ، مؤكدة حق المستهلك في توفير منتجات مطابقة للمواصفات طالما أنها مرخصة.

وركّزت الجمعية على أنها تنسّق مع الجهات المعنية لاتخاذ إجراءات حازمة وسريعة ضد شركات التبغ في حال ثبت تلاعبها بعبوات التبغ الجديدة بأي شكل من الأشكال.

وطالبت «حماية المستهلك» في بيان لها الشركات المصنّعة للسجائر بسرعة التواصل مع المستهلكين والإجابة على استفساراتهم وتوضيح أسباب تغيير الطعم والجودة الذي تم ملاحظته بعد التغليف الجديد، مشيرة إلى أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة بناء على الشكاوى والملاحظات التي وصلت للجمعية أو للجهات الحكومية ذات العلاقة.

وقالت الجمعية: «للمستهلك كل الحق في الحصول من شركات التبغ على معلومات وافية عن أسباب تغير الطعم والجودة في العبوات الجديدة، وسنواصل العمل مع الجهات المعنية لإلزام شركات التبغ بتقديم جميع المعلومات التي تبين حقيقة ما حدث، ومنعها من أي تلاعب قد تمارسه في سبيل تقليل جودة المنتجات المقدمة للمستهلكين».

» ليس من اختصاص الأمانة

إلى ذلك، أكد المتحدث الرسمي لأمانة الأحساء خالد بووشل أن التوجيه الوزاري الخاص بوزارة الشؤون البلدية والقروية، حول منتجات السجائر الجديدة، وتناولها في منافذ البيع دون وجود تاريخ إنتاج أو نقص في محتوى البيانات، ليس من اختصاص الأمانة، بل هو يرجع لجهات اختصاص حكومية أخرى.
المزيد من المقالات
x