من سيخلف عبدالمهدي في إدارة شؤون العراق؟

من سيخلف عبدالمهدي في إدارة شؤون العراق؟

الاحد ١٥ / ١٢ / ٢٠١٩
نتيجة الضغط الشعبي المتزايد والتظاهرات المستمرة في بغداد وتسع محافظات عراقية أخرى منذ شهرين قدم رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي استقالة حكومته إلى البرلمان العراقي، هذه الاستقالة التي أثير بشأنها جدل واسع، كون رئيس الوزراء قدمها إلى رئاسة البرلمان بناء على مشورة رئيس المحكمة الاتحادية العليا، بينما يرى خبراء قانونيون أن استقالته يجب أن تقدم إلى رئيس الجمهورية حصرا، وفي كلتا الحالتين فإن حكومته أصبحت لتصريف أعمال، وأدخلت البلاد في دوامة البحث عن رئيس وزراء جديد.

» خطوات قانونية


وأوضح الخبير القانوني علي التميمي في تصريح لإحدى الصحف المحلية، أن استقالة عبدالمهدي يجب أن تقدم لرئيس الجمهورية استنادا للمادة (18) من النظام الداخلي لمجلس الوزراء، وهنا تكمن المشكلة، فبعد تقديم كتلة «سائرون» كتابا رسميا إلى رئيس الجمهورية بتنازلها عن حقها ككتلة أكبر في البرلمان، ظهر خلاف بين الكتل لتحديد من هي «الأكبر» لترشح رئيس وزراء جديدا.

فيما تفيد تسريبات من داخل البرلمان بأن «الفتح» بزعامة رئيس منظمة بدر هادي العامري المقرب من إيران وحليف سليماني في العراق، ترى وجوب أن يكون رئيس الوزراء المقبل حليفا للحشد الشعبي، في إشارة لتخوفها من حلها من قبل رئيس الوزراء المقبل، كونه سيصبح قائدا عاما للجيش.

» الكتل السياسية

ويقول الكاتب باسم الشيخ: إن إيران لن تتخلى عن مصالحها في العراق، ومن مصلحتها أن يكون رئيس الوزراء الجديد تابعا لها أسوة بالمستقيل عبدالمهدي، لذلك فقاسم سليماني سيضغط وبقوة على الكتل الشيعية والسنية المرتبطة بطهران من أجل ذلك.

أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكوفة، إياد عنبر، يعتبر أن الكتل السياسية في حالة «غثيان سياسي» حاليا، وهي باتت بلا خيارات أمام الشارع المحتج لكنها مجبرة على القبول بترتيب الأوضاع من أجل انتخابات مبكرة في محاولة منها للبقاء أطول فترة ممكنة في الدورة البرلمانية الحالية.

» حسم الملف

من جانبه، قال المحلل السياسي خالد عبدالإله: اتحاد القوى السنية تحدث بشكل واضح من أن الترشيح يجب أن يتخطى حاجز المحاصصة والطائفية، وهذا ما أثار حفيظة بعض الكتل الشيعية التي أخذت تتحدث عن معيار الغالبية السياسية التي يتم من خلالها الاختيار. من ناحية أخرى، يؤكد الخبير الأمني معن الحسيني أن المجتمع الدولي يضغط باتجاه اختيار رئيس وزراء جديد مقبول دوليا يعمل بعيدا عن تأثير إيران.

إذن، نرى أن رهان القوى السياسية على عامل الوقت هو «خاسر»، وستستمر الحشود في ساحات التظاهر حتى تنصيب رئيس وزراء جديد، ولكن يبقى السؤال المهم الذي يطرح نفسه بقوة، من هو الذي سيخلف عبدالمهدي في إدارة شؤون العراق؟ ومن سيقوم بتنصيبه؟.
المزيد من المقالات
x