ينتظر مني «الزلة»

استشارة

ينتظر مني «الزلة»

السبت ١٤ / ١٢ / ٢٠١٩
* السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. تعبتُ من زوجي، كثير الزعل على أتفه الأسباب، وكأنه ينتظر مني «الزلة» وأحاول أن أناقشه أحيانًا، يغضب من مجرد مناقشتي له في أمر ما عندما يرفض لي طلبًا، وتفكيره سطحي، يحب المشاكل حتى في خارج المنزل مع هذا وذاك، عصبي جدًا، ويبحث عن مشكلة، ولا يرضى إلا بعد أيام أو أسبوع عندما أتحاور معه، مع العلم أني متزوجة منه منذ ثلاث سنوات، ولدي طفلة عمرها سبعة أشهر، فبمَ تنصحونني؟

- الأخت الفاضلة..


لا يوجد إنسان بلا أخطاء أو عيوب، والذكي هو مَن يتمكن من التعامل مع الآخرين بمختلف طباعهم، والحياة الزوجية تحتاج إلى نوع من التضحية والتغاضي والتسامح ليدوم الحب والاحترام والمودة بين الزوجين.

- ينشأ الغضب والعصبية من عدم تلبية احتياج الفراش أو المأكل أو الملبس، أو الشعور بنقص التقدير والاحترام منك أو التقليل من قيمته أمام الآخرين. وهنا يجب التعامل مع الأسباب الحقيقية لغضب الزوج والتعرّف عليها؛ ما يخفف كثيرًا منه، وتقبّل فكرة أنه لا توجد حياة كاملة خالية من المشاكل والهموم، ولا أسرة تعيش بدون منغصات.

- على الزوجة أن تكون أكثر فطنة أثناء غضب الزوج حتى لو كان غضبه غير مبرّر، فعليها عدم مجاراته في انفعاله ويجب إعطاؤه الفرصة فيما يريد قوله، وأن تكون لغة الاعتذار واضحة وصريحة مع إعطائه قيمته، وأنه محل تقديرها ومكانته عالية عندها.

- الاتفاق المسبق على أنه في حالة الغضب وخروج النقاش عن السيطرة أن يتم إيقاف النقاش حتى تهدأ النفوس، وعليكِ كزوجة أن توقفي الحوار بطريقة ذكية كأن تقولي: أنت الآن غاضب ومنفعل، وأنا أقدّر غضبك، ولكن سأبرّر لك موقفي عندما تهدأ؛ لأني أحبك، وغضبك يؤلمني قبل أن يؤلمك.

- عدم السماح بدخول أطراف أخرى، فكلما كان الغضب داخل أسوار المنزل سهلت السيطرة عليه، ومن الأفضل - إلا في حالات ضيقة جدًا - أن تطلبي من زوجك مناقشة موضوع يتعلق بحياتكما، ودعي النقاش في تلك المشاكل جانبًا.

والوسائل الأكيدة لحل المشكلات الزوجية كما يلي:

- تحديد الوقت والمكان المناسبَين اللذين يراهما لبداية أي حوار؛ حتى لا يشعر بالتحدي فيرفض التواصل، فالإصغاء مهم في حياة الإنسان، والإنصات يُعدّ سلاحًا سحريًا للتعامل مع الآخرين ومع الطرف الآخر، مع تعلّم فنيات الحوار باختيار الوقت والمكان المناسبَين، وبالطريقة المناسبة.
المزيد من المقالات
x