السعودية وقمة العشرين

السعودية وقمة العشرين

الجمعة ١٣ / ١٢ / ٢٠١٩
تولي المملكة العربية السعودي رئاسة مجموعة العشرين يؤكد أنها أحد أهم الأقطاب العالمية، سواء في المجالات السياسية أو الاقتصادية أو التنموية التي تسعى من خلالها للإسهام في تنمية المجتمعات البشرية وتدعيم القيم الإنسانية، وهي رئاسة مستحقة ليس بحكم دوريتها وإنما تتوافق مع ما تحققه المملكة من تطورات غير مسبوقة على كافة الصعد.

هذه الرئاسة ليست شرفية أو فخرية وإنما هي واقع يتناسب مع تطور بلادنا ومركزها الدولي، فهي أحد أسرع الاقتصادات نموا، وأكثر دول الأمم المتحدة تأثيرا في التنمية البشرية وخدمة الأهداف الإنمائية، وينبغي النظر إلى حجم المساعدات الدولية التي تقدمها لبني الإنسان ليدرك العالم وزن المملكة الفعلي.



قمة العشرين التي ستستضيفها السعودية العام المقبل تحت عنوان: «اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع»، هي بالفعل فرصة مثالية لتأكيد مكانة ودور المملكة المحوري في العديد من ملفات العالم، وحين تكون في هذا الوضع الرئاسي فإنها ستعمل على دعم العديد من الأجندة التنموية في مختلف اقتصادات العالم التي تحتاج إلى دور بلادنا المحوري في تنميتها وتحقيق نهضتها والصعود بمؤشراتها التنموية.

ستتعامل السعودية خلال رئاستها هذه القمة العالمية مع ثلاثة تحديات أولها متعلق بالاقتصاد الكلي العالمي، وثانيها التوترات السياسية، وثالثها مرتبط بالاقتصادات المستجدة، وكما أكد سمو ولي العهد فإن المملكة ستعمل على تعزيز التوافق العالمي، والسعي بجهد بالتعاون مع الشركاء بالمجموعة لتحقيق إنجازات ملموسة واغتنام الفرص للتصدي لتحديات المستقبل.

إنها فرصة نموذجية لتأكيد استحقاق المملكة لأن تكون أحد اللاعبين الدوليين الكبار والمؤثرين في المشهد الاقتصادي العالمي، ومعالجة اختلالاته بالتعاون مع هذه الاقتصادات العالمية الضخمة بما يحقق خير ونماء المجتمعات الإنسانية، وذلك يتناسب مع السياسة السعودية الراسخة عبر التاريخ بدعم جميع المجتمعات والمساعدة الفاعلة في تنميتها وتحقيق تطورها.

حين نستضيف قمة العشرين المقبلة سنؤكد من خلال الواقع أن المملكة أحد الأرقام العالمية الضخمة بما تحققه وتعمل على تنفيذه من أجل تطوير مواردها ونمو اقتصادها، والامتداد بجهودها لخدمة المجتمعات البشرية في جميع أنحاء العالم.
المزيد من المقالات