مزرعة الدهامي.. موطن دورة مهرجان الدرعية للفروسية 2019 رمزي الدهامي وسارة بابان فارسان جمعهما عشق الفروسية 150 فارسا دوليا يتسابقون لجمع نقاط التأهل إلى الأولمبياد وكأس العالم للفروسية

حلم منحوت في صخور جبل سعودي شامخ يستضيف نخبة فرسان العالم

مزرعة الدهامي.. موطن دورة مهرجان الدرعية للفروسية 2019 رمزي الدهامي وسارة بابان فارسان جمعهما عشق الفروسية 150 فارسا دوليا يتسابقون لجمع نقاط التأهل إلى الأولمبياد وكأس العالم للفروسية

الخميس ١٢ / ١٢ / ٢٠١٩
قليلة هي مواقع الفعاليات الرياضية المنحوتة في قلب الجبال، وهذا ما تفخر به دورة هذا العام من مهرجان الدرعية للفروسية 2019، التي ستقام في مزرعة الدهامي.

وتستضيف هذه المزرعة بموقعها المميز فعاليات مهرجان الدرعية للفروسية بفضل سنواتٍ طويلة من العمل من قبل الفارس والبطل الأولمبي السعودي رمزي الدهامي وزوجته وشريكته سارة بابان، وهي أيضاً فارسة متمرسة ومهندسة معمارية بارعة.


وكجزء من موسم الدرعية، سيشهد مهرجان الدرعية للفروسية 2019 توافد الآلاف من عشاق رياضة الفروسية إلى المزرعة إلى جانب 150 فارسا دوليا مع سائسي الخيول والمدربين وأفراد الفرق، حيث سيزدحم موقع المهرجان بالمتفرجين لحضور هذه الفعالية، التي ستمنح متسابقيها للمرة الأولى نقاط التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية وكأس العالم للفروسية.

ودون أدنى شك، سيشعر الزوار والفرسان بالذهول عند رؤية هذه المزرعة المبنية وفق أرقى المعايير الدولية في عالم الفروسية والمنحوتة فعلياً في الجبال المحيطة بمدينة الدرعية التاريخية، المدرجة على لائحة منظمة اليونيسكو للتراث العالمي ومهد المملكة العربية السعودية بصورتها الحديثة.

وبدأت جهود الزوجين المدفوعة بعشق الفروسية قبل ست سنوات تقريباً، حيث تطلب الأمر منهما عامين كاملين لنحت هذا الموقع الفسيح بصورة فنية في الصخور مع الحفاظ على روح هذا الموقع الصحراوي.

وباعتبارها مهندسة معمارية خبيرة، وظّفت سارة مهاراتها لابتكار هذا التصميم الفريد بصحبة زوجها رمزي، حيث استمدت الإلهام من مسيرتها الطويلة والحافلة في حضور فعاليات الفروسية حول العالم.

وبهذا الصدد، قالت سارة: أسسنا أنا ورمزي هذا بهدف الاستقرار في الوطن ونقل تجربتنا الحافلة إلى أرضه، وحرصنا على إعادة جزء من العطاء السخي، الذي منحتنا إياه المملكة طوال السنوات.

واختبرنا العديد من التجارب الدولية رفقة مجموعة من ألمع الأبطال العالميين تعلمنا من خلالها الكثير من الدروس، ونحن الآن نقدم هذه التجارب الغنية في المملكة. ونعمل على تأسيس مركز فروسية للرجال والنساء يتيح لهم خوض أفضل التجارب وإلهام أجيال المستقبل لاختيار هذه الرياضة كمسار مهني.

وفي الواقع، كانت هذه التجربة فرصةً رائعةً لتوظيف خبراتي المعمارية ومعرفتي الواسعة في عالم الفروسية. لقد صممنا الاسطبلات خصيصاً بحيث تلائم الرياضيين المحترفين، إلا أنها متاحة أيضاً أمام جميع الأشخاص الراغبين بزيارة المزرعة وقضاء وقت ممتع.

وأثمرت هذه الجهود الدؤوبة، التي بذلها الزوجان ببناء مزرعة تضم 150 اسطبلاً دائماً مستورداً من شركة Röwer & Rüb الألمانية، واثنين من ميادين الفروسية عالمية الطراز مضاءة باستخدام أنظمة مصممة للملاعب الكبرى، وأماكن سائسي الخيول في الموقع، إلى جانب نظام أوتوماتيكي لتمارين المشي اليومية للخيول يضمن تنفيذ تمارين المشي لها بانتظام وكفاءة.

بالإضافة إلى مسار طويل للخيول من أجل تدريبات الركوب الطويلة.

وتضم المزرعة أربعة مدربين حاصلين على شهادات دولية معتمدة. كما أن جميع الخيول المتواجدة مستوردة ومدربة على أعلى مستوى. وتعتبر جودة الخيول والمدربين أمراً بالغ الأهمية بالنسبة لكل من رمزي وسارة.

وستشهد فعاليات مهرجان الدرعية للفروسية 2019، الذي يقام خلال الفترة الممتدة بين 12-14 و19-21 ديسمبر، مجموعةً من التجارب الاستثنائية خارج ميدان المنافسات مع منطقة كبار الشخصيات المطلة على ميادين المنافسات الرئيسة مع ما توفره من إطلالات خلابة ومطبخ مميز وشامل يقدم خدماته على مدار اليوم.

وبدوره، قال رمزي: لطالما تخيلت أن تكون هذه المزرعة، حتى من المنظور التصميمي، موقعاً يستضيف البطولات الدولية الكبرى.

ويعزو نجاح مهرجان الدرعية للفروسية في المقام الأول إلى اهتمام ودعم المسؤولين، لا سيما صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل آل سعود، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة؛ وصاحب السمو الأمير عبدالله بن فهد بن عبدالله، رئيس الاتحاد السعودي للفروسية، وحرصهما على التواصل معي بصورة منتظمة.

لقد عملنا مع العديد من الشركات المعتمدة من قبل الاتحاد الدولي للفروسية، التي تمتلك سجلاً حافلاً في تنفيذ مشاريع كهذه خلال الفعاليات الكبرى، بما في ذلك دورة الألعاب الأولمبية وغيرها من البطولات الدولية. وتتمتع الاسطبلات المتواجدة في المزرعة بمواصفات محددة من حيث سلامة الخيول، كما توفر المزرعة كل الخدمات الضرورية في الداخل وتتمتع بإمكانية الوصول إلى الخدمات العامة ذات الصلة من أجل ضمان المستويات المناسبة للتهوية وتكييف الهواء للخيول.

وكان الطراز المعماري المعتمد في المزرعة بمثابة خيار اتخذناه كمالكين بناءً على تجاربنا السابقة. لقد قمنا بتصميم وتجهيز الاسطبل الرئيس بالكامل بحيث يكون مستعداً لاستضافة أكبر الفعاليات الدولية.

وإلى جانب سعادتنا بالبطولة، نشعر بسعادة عارمة عندما نستضيف الأسر والأطفال هنا ونشاهد ردود أفعالهم؛ حيث توفر لهم هذه المزرعة فرصةً مميزةً لخوض تجربة ركوب الخيل واختبار أفضل ما يمكن أن يقدمه الجانب الفني من هذه الرياضة.
المزيد من المقالات
x