«جبل القارة».. ثروة مستدامة وقيمة جيولوجية نادرة

دراسة بحثية تطالب بتحويله إلى محمية طبيعية

«جبل القارة».. ثروة مستدامة وقيمة جيولوجية نادرة

الجمعة ١٣ / ١٢ / ٢٠١٩
دعت دراسة بحثية حديثة، إلى تحويل جبل القارة بمحافظة الأحساء، بما فيه من كهوف تتجاوز المكتشفة منها 20 كهفًا، إلى محمية طبيعية؛ للحفاظ على الإرث الثقافي العلمي الطبيعي، الذي يمثل ثروة مستدامة إذا تم الحفاظ عليها، وقيمة جيولوجية جغرافية مهمة وبها ظواهر نادرة على مستوى المملكة.

» آثار الإنسان


وأكدت الباحثة الحاصلة على الماجستير من جامعة الملك فيصل آلاء النوبي، في دراستها، أهمية تسليط الضوء على الجبل، نظير وجود آثار الإنسان، التي تركها وخلفها منذ آلاف السنين، لا سيما أن التاريخ يؤكد أن الأحساء سكنها الكعنانيون، وكثير من القبائل العربية، وسكن بعضها كهوف جبل القارة وأقسامه، التي انفصلت عنها كهف كجبل المشقر، وكهف أبو حصيص، وكهف الدالوه، والقلاع التي كانت تقع جواره، والتي تعرضت بعضها للهدم والردم.

» أخطار طبيعية

وكشفت الدراسة نفسها، التي شارك فيها أستاذ مساعد الجيومورفوجية د. محمود خضر، عن أخطار طبيعية تهدد المنشآت السياحية، التي تم إنشاؤها أسفل حواف جبل القارة، الذي تتحرك مواده، وتنهار كتله، سواء داخل الكهوف، أو على حوافه، وتمثل خطورة شديدة على تلك المنشآت التي تم إنشاؤها دون الرجوع إلى الدراسات الجيومورفولوجية، التي توضح هذه الأخطار.

» أثر عكسي

وأشارت الدراسة البحثية إلى الأثر السلبي العكسي، الذى تمثله السياحة غير المخططة وغير المؤمنة على تغير مورفولوجية القارة وكهوفه، مشددة على ضرورة تقنين السياحة لحماية الجبل من أثر التدخلات البشرية، وضرورة البحث بإنشاء قاعدة بيانات جغرافية متمثلة بالخرائط التفاعلية، والخرائط التفصيلية، التي توضح مواضع الخطورة في الكهوف والمغارات في واحة الأحساء.

» عمق تاريخي

إلى ذلك، أكد العالم الجيولوجي د. عبدالعزيز بن لعبون لـ«اليوم»، أن جبل القارة له عمق تاريخي وإنساني وأثري، مرجعًا أسباب تكونات كهوف القارة نتيجة سقوط الأمطار الغزيرة في السنوات المطيرة، التي مرت بها جزيرة العرب، ما تسبب في تشققات تعامدية ومكونة ممرات وردهات حتى أذابت تلك الصخور السوبية، خاصة لوجود مياه حمضية وتذيب الكربونات الموجودة في الصخور، وبالتالي كونت فجوات واسعة تتجمع فيها المياه، ومع مرور مئات السنوات، وابتعاد السنوات المطيرة، انكشفت تلك التجويفات والقيعان مكونة الكهوف الحالية، ولا يزال الجبل يحمل في داخله الكثير من الأسرار.
المزيد من المقالات
x