مؤتمر باريس: استقرار لبنان يتطلب إصلاحات شاملة

محتجون في بيروت لماكرون: السلطة ليست مؤهلة لاستلام أموال

مؤتمر باريس: استقرار لبنان يتطلب إصلاحات شاملة

الخميس ١٢ / ١٢ / ٢٠١٩
أعربت مجموعة الدعم الدوليّة للبنان خلال اجتماعها في باريس أمس، عن قلقها إزاء ما تواجهه البلاد من أزمة ما يضعها أمام خطر الفوضى الاقتصاديّة وغياب الاستقرار.

وتزامنا مع اجتماع ​باريس​، نفذ عدد من الأشخاص اعتصاما أمام ​السفارة​ الفرنسية في ​بيروت​، مطالبين الرئيس ماكرون​ بمنع دفع أية أموال إضافية لبلادهم، باعتبار أن هذه الأموال هي «لتعويم ​السلطة​ السياسية القائمة».


» مطالبة بإصلاحات

وذكرت المجموعة، في بيانٍ صادرٍ عنها أمس، أنّه «من أجل وقف التدهور الاقتصادي واستعادة الثقة بطريقة مستدامة ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، ترى المجموعة أنّه من الضروري تبنّي سلّة إصلاحات مستدامة وموثوق بها لمواجهة التحديات الطويلة الأمد في الاقتصاد اللبناني.

وأوضح البيان أن هذه الإجراءات بالغة الأهميّة، تعكس تطلعات الشعب اللبناني منذ 17 أكتوبر».

وتابع البيان: «منذ استقالة رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري في 29 أكتوبر، بقي لبنان من دون حكومة.

واعتبر أعضاء المجموعة، أنّ الحفاظ على استقرار لبنان ووحدته وأمنه وسيادته واستقلاله على أراضيه كافة يتطلّب التشكيل الفوري لحكومة لها القدرة والمصداقيّة للقيام بسلّة الاصلاحات الاقتصاديّة ولإبعاد لبنان عن التوتّر والأزمات الإقليميّة».

» جدول زمني

واستطرد بيان مجموعة الدعم الدوليّة للبنان: «في هذا الإطار على السلطات اللبنانيّة الالتزام بإجراءات وإصلاحات وفق جدول زمني محدّد، انطلاقا من ذلك تدعو المجموعة السلطات اللبنانيّة الى إقرار موازنة العام 2020 في الأسابيع الأولى بعد تشكيل الحكومة الجديدة من أجل تحسين الميزانيّة العامة مع الحفاظ على الأمن الاجتماعي للشعب اللبناني».

ودعت المجموعة «السلطات اللبنانيّة إلى العمل على إعادة الاستقرار للقطاع النقدي ومحاربة الفساد، بما في ذلك إقرار القوانين التي تساعد على ذلك، وإقرار خطّة إصلاح الكهرباء ومن ضمنها آليّة فاعلة حكوميّة وجهة ناظمة مستقلّة».

» دعم التظاهر

ورأت المجموعة الدولية أنّه «على المدى الطويل، وخلال الأشهر الستّة الأولى بعد تشكيل الحكومة، وجب اتّخاذ إجراءات لوضع نظام اقتصادي ثابت ويجدّد أعضاء المجموعة ما خلص إليه مؤتمر «سيدر» ويؤكّدون أنّ مقرّراته ما زالت سارية، وفي هذا الإطار، على السلطات الالتزام بوضع المشاريع الاستثماريّة على قائمة الأولويّات، من خلال لجنة وزاريّة».

واعتبرت المجموعة أنّ «الدعم من المؤسّسات الماليّة الدوليّة ضروري لمساعدة السلطات في جهودها لتطبيق الإصلاحات».

وجدّدت «استعدادها للمساعدة في هذه الخطوات ودعت السلطات اللبنانيّة إلى طلب الدعم من المجموعات الدوليّة».

وأثنى البيان على «دور الجيش والقوى الأمنيّة في حماية المتظاهرين، ودعت المجموعة إلى الاستمرار في حماية الحقّ السلمي في الدفاع عن الرأي، وقد تمّ إبلاغ البعثة اللبنانيّة بمقرّرات الاجتماع».

» خارطة طريق

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني سعد الحريري، قد وجّه على مدى يومَين، رسائل إلى قادة عددٍ من الدول لطلب مساعدة لبنان، بتأمين اعتمادات للاستيراد بما يؤمن استمرارية الأمن الغذائي والمواد الأولية للإنتاج لمختلف القطاعات.

ويواجه لبنان أزمة اقتصادية عميقة هزّت الثقة في مصارفه، وتفاقمت أزمته منذ الاحتجاجات التي اندلعت في 17 أكتوبر، ودفعت المصارف لفرض قيود غير رسمية على تحويلات وسحب رؤوس الأموال مع ندرة الدولار، وانخفاض قيمة العملة المحلية.

وشهدت مدينة طرابلس شمال لبنان، أمس، قطع المحتجين طرقًا رئيسية وفرعية.

وأزالت البلدية بالتعاون مع الجيش اللبناني، الحاويات والعوائق من وسط الطرق الداخلية، في حين أقفلت معظم المدارس والجامعات أبوابها.
المزيد من المقالات
x