«يونا» يناقش صياغة خطاب إعلامي رصين

«يونا» يناقش صياغة خطاب إعلامي رصين

الأربعاء ١١ / ١٢ / ٢٠١٩
• وزير الإعلام: يجب الاستفادة من الإعلام الجديد والتقنيات الرقمية

بدأت أعمال الاجتماع الاستثنائي الأول للمجلس التنفيذي لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامية "يونا"، اليوم، برئاسة وزير الإعلام رئيس المجلس التنفيذي للاتحاد تركي بن عبدالله الشبانة، وحضور مدير عام اتحاد وكالات أنباء منظمة التعاون الإسلامي عيسى خيره روبله، وأعضاء المجلس التنفيذي، وذلك في مقر الأمانة العامة للمنظمة بجدة.


وفي مستهل الاجتماع ألقى الوزير الشبانة كلمةً رحب فيها بالحضور، متمنياً لهم طيب الإقامة، آملاً أن يحقق الاجتماع الأهداف المرجوة.

وأوضح أن هذا الاجتماع يأتي في وقت تتنامى فيه الحاجة إلى تفعيل مؤسسات العمل الإسلامي المشترك لاسيما في مجال الإعلام لمواجهة التحديات المتزايدة، وصياغة خطاب إعلامي رصين يخدم قضايانا المشتركة ويدافع عنها أمام الرأي العام.

» قضايا الإعلام

وأكد أهمية مؤسسات العمل الإسلامي بوصفها من المؤسسات الدولية التي يمكن التعويل عليها في هذا الجانب لخبرتها الكبيرة في التعاطي مع قضايا الإعلام وادراجها ضمن أجهزة منظمة التعاون الإسلامي المتخصصة بكل ما يعنيه ذلك من الالتزام بميثاق المنظمة، والانخراط في برامجها ومبادراتها العديدة لخدمة قضايا وتطلعات شعوب العالم الإسلامي.

وأشار الشبانة إلى خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - خلال انعقاد القمة الإسلامية في مكة المكرمة رمضان الماضي، المتضمن أمرين بالغي الأهمية متعلقة بهذا الاجتماع المنعقد هما (تفعيل أدوات العمل الإسلامي المشترك، وإصلاح أجهزة منظمة التعاون الإسلامي وتطويرها لمجابهة التحديات الإقليمية والدولية التي تمر بها الأمة الإسلامية).

وقال: "إننا ونحن نناقش في اجتماعنا أوضاع اتحاد وكالات أنباء منظمة التعاون الإسلامي فإنه من الواجب علينا أن نستلهم مضامين هذا الخطاب المحوري للعمل على تفعيل أدوار الاتحاد بوصفه أداة حيوية من أدوات العمل الإسلامي، وذلك من خلال دعمه وتأهيله ليكون قادراً على التعاطي من نوع مختلف من التحديات في المجال الإعلامي في التطور العظيم الذي شهدته صناعة الإعلام".

» تفعيل دور الاتحاد

وأبرز أهمية تفعيل دور اتحاد وكالات الأنباء الإسلامية من عدة جوانب منها: مواكبة التطور الذي شهدته صناعة الإعلام والتغيرات والمستجدات، التي تتطلب تفاعل سريع منا في اتحاد الوكالات الإسلامية ومراجعة لأنظمة ولوائح الاتحاد لتحديثها، والتحقق من مناسبتها للمرحلة الزمنية الحالية والتطور الذي شهدته تقنيات الاتصال الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي.

وبين أهمية بحث سبل الاستفادة من الاتحاد كجهة تمثل جميع دول العالم الإسلامي في زيادة المحتوى الإخباري الإيجابي الذي ينشر عن جميع الدول الأعضاء في وسائل الإعلام العالمية والتصدي لأي طرح سلبي عنها، بحيث يصبح الاتحاد سفيراً إعلاميا لجميع الدول الإسلامية أمام وسائل الإعلام العالمية، ودراسة نماذج عمل وكالات الأنباء العالمية، والاستفادة في تطوير نموذج عمل مرن وفعّال لاتحاد وكالات الأنباء الإسلامية، بحيث تصبح مصدراً لمعلومات وأخبار حصرية ومميزة تجذب وسائل الإعلام العالمية إلى استقاء ونقل الأخبار عنها.

ودعا الوزير الشبانة إلى أهمية تطوير الموقع الإلكتروني وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي للاتحاد بما يعكس أهميته ويجعله جاذبا للإعلانات الرقمية من خلال محتوى فريد ومميز، وتطوير نموذج إداري مميز وآلية تواصل فعاله للاتحاد بما يضمن نشر الأخبار والمحتوى الإيجابي في جميع وكالات أنباء الدول الإسلامية بأسلوب جاذب وطريقة احترافية.

» الإعلام الجديد

وتطرق إلى سبل الاستفادة من الإعلام الجديد والتقنيات الرقمية الحديثة الربحية في شركات الإعلام العالمية مثل: (جوجل، ونيتفليكس) في إيجاد مصادر دخل مستقله للوكالة بالاستفادة من مكانتها المرموقة كممثل لجميع وكالات انباء الدول الإسلامية.

بعد ذلك ألقيت كلمة الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين ألقاها نيابة عنه مدير إدارة الشؤون القانونية بالمنظمة السفير الدكتور حسن علي قال فيها: "ينعقد اجتماعُنا اليوم ضِمْنَ مشروعِ الإصلاحاتِ المؤسسية لمنظمة التعاون الإسلامي، التي أطلقتها كلمةُ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- خلال رئاسته للقمة الإسلامية بمكة المكرمة في السابع والعشرين من شهر رمضان الماضي، حين دعا إلى ضرورة تطوير منظمة التعاون الإسلامي ، وإصلاحِ أجهزتها، لتكونَ قادرةً على التعاطي مع التحديات المختلفة التي يواجهها العالم الإسلامي.

» من أهمِّ أدواتِ الدبلوماسية

وأكد اهتمام منظَّمةُ التعاونِ الإسلامي بقطاع الإعلامَ بوصفه من أهمِّ أدواتِ الدبلوماسية العامَّة، مشيراً إلى إطلاق المنظمة في أواخر عام 2016 م استراتيجيتها الإعلامية بهدف تعزيز الظهور الإعلامي للمنظَّمة، ونشرِ قيمِها، والتعريف بقضايا الأمة الإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانبِ إبرازِ الصورة الحقيقية للمبادئ السمحة للدين الإسلامي، ومواجهة الحملات الإعلامية المعادية للإسلام التي تشيع الخوف من الإسلام وتكدر مناخات الحوار الحضاري.

وأشار إلى دور اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي بوصفه المظلَّة الجامعة لوكالات الأنباء في الدول الأعضاء، موضحاً أنَّ الأعوام الثلاثة الماضية لبدء تفعيل الاستراتيجية وبرامجها، شهدتْ تعاوناً مثمراً وفاعلاً من الاتحاد على مستوى التغطية الإعلامية المكثفة لأنشطة المنظمة ومؤتمراتها

ونوه بالدولِ الملتزمة بسداد المساهمات بانتظام للاتحاد وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان، مُسدياً جزيل الشكر والتقدير على دعمهم المتواصل للاتحاد، كما شكر مملكة البحرين التي بادرت هذا العام بسداد مساهمتها لهذه المؤسسة التعليمية.
المزيد من المقالات
x