متانة الوحدة الخليجية والتحول من التعاون إلى الاتحاد

بيان قمة الرياض الختامي يؤكد:

متانة الوحدة الخليجية والتحول من التعاون إلى الاتحاد

الثلاثاء ١٠ / ١٢ / ٢٠١٩
شدد البيان الختامي الصادر عن المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الأربعين أمس، والذي عقد تلبية لدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله ورعاه-، برئاسة خادم الحرمين الشريفين على العديد من القضايا الهامة والملحة. وأكد المجلس الأعلى حرصه على منعة مجلس التعاون، ووحدة الصف بين أعضائه، وأشاد بالجهود المخلصة للشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت لرأب الصدع في العلاقات بين الدول الأعضاء، مع التأكيد على تنفيذ كافة قرارات المجلس الأعلى والاتفاقيات التي تم إبرامها في إطار مجلس التعاون.

ترحيب خليجي برئاسة المملكة مجموعة العشرين G20


قيادة عسكرية موحدة وتطوير المشاريع العسكرية المشتركة

رفض تغيير الوضع التاريخي والقانوني للقدس المحتلة

انطلاق الدراسة بالأكاديمية الخليجية للدراسات الإستراتيجية والأمنية 2023

رفض التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة

على إيران الاستجابة للمساعي الإماراتية بشأن الجزر أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية

قادة الخليج يشيدون باتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي

» مواجهة الاعتداء

ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة من يقف وراء الاعتداء التخريبي الذي تعرضت له منشآت إمدادات النفط للأسواق العالمية في المملكة العربية السعودية، ووجه المجلس الأعلى الجهات المختصة في الدول الأعضاء بضمان أمن وسلامة أراضيها ومياهها الإقليمية ومناطقها الاقتصادية، وأشاد بما قامت به الولايات المتحدة من جهود لتعزيز تواجدها العسكري في المنطقة لهذا الغرض. وأشاد المجلس بنتائج مؤتمر الأمن والدفاع لرؤساء الأركان بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصر، والأردن، وباكستان، وبريطانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وكوريا الجنوبية، وهولندا، وإيطاليا، وألمانيا، ونيوزيلندا، واليونان، الذي عقد في الرياض أكتوبر 2019.

» دور قيادي للمملكة

رحّب المجلس الأعلى بتسلم المملكة العربية السعودية رئاسة مجموعة العشرين (G20)، معربا عن ثقته بدور المملكة العربية السعودية في تعزيز التعاون وتحقيق أهداف المجموعة. وأشاد بتوقيع المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين على إنشاء مجلس التنسيق السعودي البحريني، وبجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال استكشاف الفضاء الخارجي وإطلاقها «مسبار الأمل»، كما أشاد المجلس الأعلى بنجاح بطولة كأس الخليج في دورتها الرابعة والعشرين، والتي استضافتها دولة قطر.

» عمل مشترك

أكد القادة خلال اجتماعهم على ضرورة الحفاظ على مكتسبات المجلس وإنجازات مسيرته التكاملية، ووجه الأجهزة المختصة في الدول الأعضاء والأمانة العامة واللجان الوزارية والفنية بمضاعفة الجهود لتحقيق الأهداف السامية التي نص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون. وأبدى المجلس الأعلى ارتياحه لما تم إحرازه من تقدم في تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لتعزيز العمل الخليجي المشترك، التي أقرها المجلس الأعلى في دورته الـ «36» في ديسمبر 2015. وكلّف المجلس الهيئات والمجالس واللجان الوزارية والفنية، والأمانة العامة وكافة أجهزة المجلس، بمضاعفة الجهود لاستكمال ما تبقى من خطوات، وفق جداولها الزمنية.

» من التعاون إلى الاتحاد

اطلع المجلس على ما وصلت إليه المشاورات بشأن تنفيذ قرار المجلس الأعلى في دورته الـ (36) حول مقترح الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وتوجيه المجلس الأعلى بالاستمرار في مواصلة الجهود للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وتكليفه المجلس الوزاري ورئيس الهيئة المتخصصة باستكمال اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك، ورفع ما يتم التوصل إليه إلى المجلس الأعلى في دورته القادمة. واطلع المجلس الأعلى على تقرير متابعة تنفيذ برنامج عمل هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية، ووجه بوضع خارطة طريق لاستكمال الدراسات والمشاريع المتعلقة بتحقيق الوحدة الاقتصادية بحلول عام 2025م.

» تمكين المرأة

اعتمد المجلس الأعلى مرئيات الهيئة الاستشارية بشأن دور المرأة في التنمية في دول المجلس، ومرئياتها بشأن شبكات التواصل الاجتماعي، وأطر ومجالات التعاون الإستراتيجي بين مجلس التعاون وأفريقيا، ووجه بإحالتها إلى الجهات المعنية في إطار المجلس.

وكلف المجلس الأعلى الهيئة الاستشارية بدراسة عدد من الموضوعات خلال دورتها الثانية والعشرين 2020 ومنها: رأس المال البشري الخليجي وتعزيز الاستدامة الاقتصادية، ومشروع طريق الحرير «الحزام والطريق»، وتوحيد الجهود لرفع ترتيب دول المجلس في مؤشرات التنافسية العالمية.

ووافق المجلس الأعلى على قانون «نظام» العلامات التجارية.

» الاتحاد الجمركي

وافق المجلس الأعلى على قيام لجنة التعاون المالي والاقتصادي باعتماد وتنفيذ القرارات اللازمة لمتطلبات العمل المشترك في إطار الاتحاد الجمركي، والتعديلات المتعلقة بالتعرفة الجمركية الموحدة، وضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية، والسوق الخليجية المشتركة، وتطبيق القرارات والتدابير الخاصة بمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية بالتنسيق مع اللجان والمجالس والهيئات المختصة في إطار مجلس التعاون.

ووافق المجلس الأعلى على تكليف اللجان الوزارية المختصة في إطار المجلس والمعنية بالقيود غير الجمركية بمراجعة ما يخصها من تلك القيود، وما ورد في دليل فسح البضائع الأجنبية الموحد في نقاط الدخول الأولى في الاتحاد الجمركي لدول المجلس بما يتوافق مع متطلبات الاتحاد الجمركي، وتضمينها هذا الدليل وتطبيقه بشكل إلزامي خلال فترة زمنية محددة.

» إستراتيجية ثقافية

اعتمد المجلس الأعلى الإستراتيجية الثقافية لدول مجلس التعاون للعقد القادم 2020 - 2030، كما اعتمد المجلس الأعلى إستراتيجية العمل المشترك في مجال العمل والقوى العاملة بدول المجلس 2020 - 2025. واعتمد المجلس الأعلى النظام العام الموحد لملاك العقار بصفة استرشادية لمدة أربع سنوات، والدليل الخاص بأفضل التجارب في مجال التمويل الإسكاني. واعتمد المجلس الأعلى التنظيم الداخلي وميزانية مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية في مسقط. وأكد المجلس حرصه على استمرار ما دأبت عليه دول المجلس من تقديم المساعدات للدول الشقيقة والصديقة، منوها بالبرامج الإنسانية والتنموية العديدة التي تمولها دول المجلس في كافة أنحاء العالم.

» الدفاع المشترك

صادق المجلس الأعلى على قرارات مجلس الدفاع المشترك في دورته السادسة عشرة، مؤكدا الحرص على تنفيذها حسب الإجراءات والتنظيمات المتبعة في ذلك. وبارك ما توصل إليه مجلس الدفاع المشترك في المجالات العسكرية المختلفة، بما في ذلك ما يتعلق بمواجهة التهديدات المتنامية ضد دول المجلس وخاصة تهديد الملاحة في الخليج العربي والمضائق الدولية، واستكمال تفعيل القيادة العسكرية الموحدة، وتطوير المشاريع العسكرية المشتركة وإدامتها.

» أكاديمية للدراسات الإستراتيجية

اعتمد المجلس الأعلى ما توصلت إليه الدراسة الخاصة بإنشاء الأكاديمية الخليجية للدراسات الإستراتيجية والأمنية، والاعتمادات المخصصة للأكاديمية، ممولة بالتساوي من الدول الأعضاء في موازنة عام 2022، على أن تبدأ الدورات الدراسية في الأكاديمية اعتبارا من العام الأكاديمي 2023 /‏‏2024.

ورحب بافتتاح المقر الرسمي للتحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية وضمان سلامة الممرات البحرية في مملكة البحرين في نوفمبر 2019، الهادف إلى توفير أجواء آمنة لضمان حرية الملاحة البحرية والتجارة الدولية، وبدء مهامه بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وعضوية الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، ودولة الكويت، والمملكة المتحدة، وأستراليا، وألبانيا، مؤكدا أن ذلك سيعزز أمن وحماية الملاحة البحرية في مضيق هرمز وبحر عمان وباب المندب.

» قرارات وزراء الداخلية

وصادق المجلس الأعلى على قرارات أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية في اجتماعهم الـ 36 الذي عقد في سلطنة عمان في أكتوبر 2019، وأعرب عن ارتياحه لما تحقق من إنجازات في المجال الأمني.

واطلع المجلس الأعلى على التحضيرات الجارية لإجراء التمرين التعبوي (أمن الخليج العربي 2)، الذي سيعقد في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال شهر فبراير 2020، مؤكدا ما يمثله التمرين من أهمية في تعزيز التعاون الأمني بين دول المجلس.

» مكافحة الإرهاب

أكد المجلس على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف، ونبذه لكافة أشكاله وصوره، ورفضه لدوافعه ومبرراته، وأيا كان مصدره، والعمل على تجفيف مصادر تمويله، كما أكد أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب هما من أهم المبادئ والقيم التي تقوم عليها مجتمعات دول المجلس وتعاملها مع الشعوب الأخرى. وأشاد المجلس الأعلى بما تم الاتفاق عليه في إطار (مركز استهداف تمويل الإرهاب) بشأن تصنيف الشركات والمصارف والأفراد الداعمين للأنشطة الإرهابية للحرس الثوري الإيراني وحزب الله ككيانات إرهابية واتخاذ الإجراءات اللازمة بهذا الشأن.

كما أشاد بجهود الولايات المتحدة والتحالف الدولي في ملاحقة قيادات ما يُسمى بتنظيم داعش، الذي عمل على تشويه الصورة الحقيقية للإسلام والمسلمين، مؤكدا استمرار دول المجلس في جهودها الحثيثة مع حلفائها في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه والتصدي للفكر الإرهابي. ورحب المجلس الأعلى بانعقاد مؤتمر مكافحة التطرف والخطاب الإرهابي، في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في أكتوبر 2019م، كما رحب بنتائج المؤتمر السنوي للدول المشاركة في التحالف الدولي في واشنطن نوفمبر 2019، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، مشيدا بالجهود التي بذلها التحالف الدولي في تحقيق الهزائم ضد ما يُسمّى بتنظيم داعش.

القضية الفلسطينية

أكد المجلس على مواقف دول المجلس الثابتة من القضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب والمسلمين الأولى، ودعمها للسيادة الدائمة للشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 1967م، وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين وفق مبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية وقرارات الشرعية الدولية، مؤكدا على مركزية القضية الفلسطينية، وعلى ضرورة تفعيل جهود المجتمع الدولي لحل الصراع، بما يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق وفق تلك الأسس.

» مواجهة الاحتلال الإسرائيلي

أعرب المجلس الأعلى عن إدانته لقيام سلطات الاحتلال الإسرائيلية بهدم عشرات المنازل شرق القدس، ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف استهداف الوجود الفلسطيني والتهجير القسري للمواطنين من مدينة القدس، ومحاولة تغيير طابع المدينة القانوني وتركيبتها السكانية، الذي يتعارض مع القوانين الدولية والإنسانية والاتفاقات ذات الصلة. وأعرب عن رفضه توجه الحكومة الإسرائيلية لضم المستوطنات في الضفة الغربية، في مخالفة صريحة لميثاق وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2004، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م، وغيرها من مبادئ القانون الدولي ذات الصلة. وأكد المجلس الأعلى على ما ورد في بيان وزراء خارجية الدول العربية الذي عقد في القاهرة سبتمبر 2019، بهذا الشأن، وعلى قرار جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في 25 نوفمبر 2019، بشأن ما صدر عن الولايات المتحدة الأمريكية حول المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

» عدم المساس بالقدس المحتلة

أكد المجلس على بيان وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي عقد في جدة يوليو 2019م، والذي عبر عن القلق من استمرار محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس المحتلة، ونقل البعثات الدبلوماسية لبعض الدول إليها، وإدانته أي مواقف وإجراءات وقرارات ترمي إلى تغيير وضع القدس. وأدان المجلس الأعلى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والذي أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من الفلسطينيين الأبرياء واستهداف المنشآت السكنية والأراضي الزراعية والمواقع الأمنية، وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته بهذا الشأن.

» احتلال الجزر الإماراتية الثلاث

أكد المجلس الأعلى مواقفه الثابتة وقراراته السابقة بشأن إدانة استمرار احتلال إيران للجزر الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) التابعة للإمارات العربية المتحدة، مجددا التأكيد على دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من أراضي الإمارات العربية المتحدة. واعتبار أن أي قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر باطلة ولاغية ولا تغير شيئا من الحقائق التاريخية والقانونية التي تُجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث، ودعوة إيران للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

» رفض التدخلات الإيرانية

أكد المجلس مواقفه وقراراته الثابتة بشأن العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدا ضرورة التزام إيران بالأسس والمبادئ الأساسية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، ومبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، ونبذ الطائفية. وأعرب عن رفضه التام لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة، وإدانته لجميع الأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران، وتغذية النزاعات الطائفية والمذهبية، مؤكدا على ضرورة الكف والامتناع عن دعم الجماعات التي تؤجج هذه النزاعات، وإيقاف دعم وتمويل وتسليح الميليشيات والتنظيمات الإرهابية، في انتهاك واضح للأعراف والقيم الدولية وتهديد الأمن الإقليمي والدولي.

» النووي الإيراني

أعرب المجلس عن استنكاره لاستمرار إيران في عدم الوفاء بالتزاماتها للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووقف تنفيذ تعهداتها، كما أكد على ضرورة المطالبة بالتعاون الكامل واحترام حصانات وامتيازات مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأكد على أهمية وجود اتفاق دولي شامل يضمن منع إيران من الحصول على السلاح النووي بأي شكل من الأشكال وخروقاتها لتعهداتها النووية، ومنع كافة التهديدات التي تشكلها إيران واستغلالها العائد الاقتصادي من الاتفاق النووي لتمويل نشاطاتها العدائية والإرهابية في المنطقة.

» جهود دولية

عبر المجلس عن ترحيبه ودعمه للخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية لحمل النظام الإيراني على وقف سياسته المزعزعة للأمن والاستقرار ودعمه ورعايته للإرهاب حول العالم. وشدد على ضرورة مواصلة الجهود الدولية لحمل النظام الإيراني على الالتزام بمبادئ القانون الدولي، ووقف تدخلاته في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ودعمه للإرهاب ونشاطاته التي أدت إلى جلب الفوضى والخراب للعديد من الدول.

» مساندة اليمن

أكد المجلس مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة بشأن الأزمة في الجمهورية اليمنية، وضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة، وفقا للمرجعيات المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216، وعبر عن دعمه لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن وفقا لتلك المرجعيات. وأشاد بالجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية من خلال رعايتها حوار جدة لرأب الصدع بين الأشقاء في الجمهورية اليمنية، والتي توجت بتوقيع اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي إعلاء لمصلحة الشعب اليمني وجعلها فوق كل اعتبار، ونوه المجلس بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة لإنجاح الاتفاق.

» دعم الأشقاء

أكد المجلس الأعلى الاستمرار في دعم المشاريع التنموية في الجمهورية اليمنية التي تجاوزت قيمتها 13 مليار دولار. وأشاد بالإنجازات التي حققها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من خلال فروعه الميدانية في المحافظات اليمنية، وبالدعم الإنساني الذي يقدمه مكتب تنسيق المساعدات الإغاثية والإنسانية لمجلس التعاون، وبما تقدمه كافة دول المجلس من مساعدات إنسانية، منوها بدعم دول المجلس لخطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2019، التي قدمت ما يعادل 42 % من إجمالي قيمة خطة الأمم المتحدة البالغة 4.2 مليار دولار.

» الجرائم الحوثية

وأكد المجلس الأعلى على أن استمرار الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران بمواصلة الأعمال العدائية والعمليات الإرهابية بإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، ومخالفة القانون الدولي والإنساني باستخدام السكان المدنيين في المناطق المدنية دروعا بشرية، وإطلاق القوارب المفخخة والمسيّرة عن بعد، يمثل جرائم حرب وتهديدا حقيقيا للأمن الإقليمي والدولي. مؤكدا على الحق المشروع لقيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن باتخاذ وتنفيذ الإجراءات والتدابير اللازمة للتعامل مع هذه الأعمال العدائية والإرهابية، وبما يتوافق مع قواعد القانون الدولي والإنساني، وعلى ضرورة منع تهريب الأسلحة إلى الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران التي تهدد حرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.

» وحدة العراق

أبدى المجلس ارتياحه لما تم اتخاذه من خطوات لتنفيذ مذكرة التفاهم وخطة العمل المشترك للحوار الإستراتيجي، وتطوير العلاقات بين منظومة مجلس التعاون وجمهورية العراق في جميع المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية وغيرها. وأكد على مواقفه وقراراته الثابتة بشأن العراق، مؤكدا أهمية الحفاظ على سلامة ووحدة أراضيه وسيادته الكاملة وهويته العربية ونسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية، ومساندته لمواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة وتعزيز سيادة الدولة وإنفاذ القانون. وتابع تطورات الأوضاع في العراق وأكد دعمه لكل ما من شأنه إنهاء حالة التصعيد الحالية، معربا عن تعازيه لأسر الضحايا والشفاء العاجل للمصابين، داعيا إلى تغليب لغة الحوار، والمحافظة على النسيج الاجتماعي.

» الأسرى والمفقودون

جدد المجلس الأعلى دعمه لقرار مجلس الأمن رقم 2107 «2013»، الذي قرر بالإجماع إحالة ملف الأسرى والمفقودين والممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني إلى بعثة الأمم المتحدة (UNAMI)، لمتابعة هذا الملف، وأعرب عن أسفه لعدم تحقيق أي تقدم في أي من القضايا العالقة الوارد ذكرها، ويدعو المجلس الحكومة العراقية والأمم المتحدة لبذل أقصى الجهود بغية التوصل إلى حل تجاه هذه القضية الإنسانية والقضايا الأخرى ذات الصلة، لاسيما استكمال ترسيم الحدود البحرية بعد العلامة 162.

» الحقوق المائية

أكد المجلس على دعم أمن واستقرار جمهورية مصر العربية، مثمنا جهودها في تعزيز الأمن القومي العربي والأمن والسلام في المنطقة، ومكافحة التطرف والإرهاب وتعزيز التنمية والرخاء والازدهار للشعب المصري الشقيق، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية. وأعرب المجلس عن دعمه للجهود القائمة لحل قضية سد النهضة وبما يحقق المصالح المائية والاقتصادية للدول المعنية، مثمنا الجهود الدولية المبذولة في هذا الشأن.

مواقف ثابتة أكد المجلس الأعلى على مواقفه وقراراته الثابتة بشأن الأزمة السورية، والحل السياسي القائم على مبادئ جنيف 1، وقرار مجلس الأمن رقم 2254، الذي ينص على تشكيل هيئة انتقالية للحكم تتولى إدارة شؤون البلاد، وصياغة دستور جديد لسوريا، والتحضير للانتخابات لرسم مستقبل جديد لسوريا يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق. وأكد على مواقفه الثابتة بالحفاظ على وحدة أراضي الجمهورية العربية السورية، واحترام استقلالها وسيادتها على أراضيها، ورفض التدخلات الإقليمية في شؤونها الداخلية.

» التواجد الإيراني

أعرب المجلس الأعلى مجددا عن إدانته للتواجد الإيراني في الأراضي السورية وتدخلات إيران في الشأن السوري، وطالب بخروج كافة القوات الإيرانية وميليشيات حزب الله وكافة الميليشيات الطائفية التي جندتها إيران للعمل في سوريا. ورحب

بالبيان المشترك الصادر عن اجتماع وزراء خارجية المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، ومصر، والأردن، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي أكد على عدم التسامح مع استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا. الأزمة اللبنانية تابع المجلس تطورات الأوضاع في لبنان، مؤكدا على مواقفه وقراراته الثابتة بشأن لبنان، وحرصه على أمن لبنان واستقراره ووحدة أراضيه، وعلى انتمائه العربي واستقلال قراره السياسي، والوفاق بين مكونات شعبه الشقيق، معربا عن أمله في أن يستجيب اللبنانيون لنداء المصلحة العليا والتعامل الحكيم مع التحديات التي تواجه الدولة اللبنانية وبما يلبي التطلعات المشروعة للشعب اللبناني.

» الحل السياسي

أكد المجلس الأعلى على مواقفه وقراراته الثابتة بشأن الأزمة الليبية، ودعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي مستمد من اتفاق الصخيرات الموقع بين الأطراف الليبية في ديسمبر 2015، مجددا حرص دول المجلس على الحفاظ على مصالح الشعب الليبي الشقيق، وعلى أمن واستقرار ووحدة الأراضي الليبية.

» تطلعات الشعب السوداني

رحب المجلس الأعلى بالاتفاق التاريخي الذي توصلت إليه الأطراف السودانية، والهادف إلى تحقيق مصلحة السودان، والحفاظ على أمنه وسلامته واستقراره وتحقيق تطلعات الشعب السوداني الشقيق، مؤكدا على ضرورة ضمان أمن السودان واستقراره. وأعرب عن ترحيبه بتعيين عبدالله حمدوك رئيسا للوزراء وتشكيل الحكومة الانتقالية في جمهورية السودان الشقيقة، واعتبر ذلك خطوة مهمة تؤكد إرادة الأشقاء في السودان وحرصهم على مصلحة السودان والحفاظ على أمنه وسلامته واستقراره وتحقيق تطلعات أبنائه.

تونس

وهنأ المجلس الأعلى فخامة الرئيس التونسي قيس بن سعيد، بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية، متمنيا للجمهورية التونسية وشعبها الشقيق دوام التقدم والازدهار.

» الأوضاع في الصومال

أكد المجلس على مواقفه الثابتة بدعم أمن واستقرار الصومال ومكافحة الإرهاب والقرصنة، مرحبا بجهود الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والجهود الدولية الأخرى بهذا الشأن، مؤكدا على استمرار دعم دول المجلس للجهود التنموية والإنسانية في الصومال الشقيق بما يحقق أمنه واستقراره.

» استقرار أفغانستان

ثـمن المجلس الأعلى جهود دول مجلس التعاون والمجتمع الدولي من أجل تحقيق السلام والأمن والاستقرار في جمهورية أفغانستان، داعيا إلى مواصلة هذه الجهود بما يحقق مصالح الشعب الأفغاني.

» مسلمو الروهينجيا في ميانمار

عبر المجلس عن إدانته لما يتعرض له المسلمون الروهينجيا في ولاية راخين والأقليات الأخرى في ولاية كاتشين شان والمناطق الأخرى في ميانمار من اعتداءات وحشية وتهجير ممنهج، ودعا المجلس الأعلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته لوقف أعمال العنف والتهجير وإعطاء أقلية الروهينجيا المسلمة في ميانمار حقوقها دون تمييز أو تصنيف عرقي، وتسهيل عودة المهجرين واللاجئين إلى مدنهم وقراهم.

» شراكات إستراتيجية

وجّه المجلس الأعلى بتعزيز علاقات التعاون والشراكة القائمة بين منظومة مجلس التعاون والدول والمنظومات الإقليمية والمنظمات الدولية الفاعلة، وسرعة استكمال تنفيذ خطط العمل المشترك وما تم الاتفاق عليه في مجموعات العمل واللجان المشتركة التي تم تشكيلها لهذا الغرض، بما يعزز التنسيق السياسي والأمني مع تلك الدول والمنظمات، والتواصل الثقافي مع شعوبها، والمصالح التجارية والاستثمارية المشتركة. ووجه بتعزيز الشراكات الإستراتيجية القائمة مع الدول الشقيقة. واطلع المجلس على تقرير الأمانة العامة عن اجتماعات مجموعات العمل المتخصصة التي تم تشكيلها لتفعيل الشراكة الإستراتيجية بين مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية ومكافحة الإرهاب والتطرف، ووجه بتكثيف الجهود لتعزيز الشراكة الإستراتيجية مع الولايات المتحدة.

وأبدى المجلس ارتياحه لما تم إحرازه من تقدم في تنفيذ الشراكة الإستراتيجية مع المملكة المتحدة، ووجه بتعزيز العلاقات الإستراتيجية والتعاون الاقتصادي مع فرنسا وروسيا والاتحاد الأوروبي، ومنظمة التجارة الحرة الأوروبية (إفتا)، ومنظمة السوق المشتركة لجنوب أمريكا «مركوسور» وغيرها من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية الفاعلة في القارتين الأوروبية والأمريكية.

» تعاون أفريقي

أشاد المجلس بالجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتحقيق نتائج اتفاقية جدة للسلام بين دولتي إريتريا وإثيوبيا، واللقاء التاريخي بين دولتي جيبوتي وإريتريا، بما يعزز العلاقات بين هذه الدول ومنظومة مجلس التعاون، ويكرّس طاقاتها نحو البناء والتنمية وإشاعة الأمن والسلام. وأكد المجلس الأعلى حرصه على تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

ونوه المجلس بالدعم الذي تقدمه دول المجلس لدول الساحل الأفريقي «G5» لمكافحة الإرهاب، والمساعدات التنموية والإنسانية التي تقدمها لدول القارة الأفريقية. ورحّب بالتعاون القائم بين منظومة مجلس التعاون ومنظمة السوق المشتركة لجنوب وشرق أفريقيا «كوميسا»، والمنظمة الحكومية للتنمية (إيجاد) في القرن الأفريقي.

القارة الآسيوية

عبر المجلس الأعلى عن ارتياحه لما تم إحرازه من تقدم في العلاقات الإستراتيجية والتعاون الاقتصادي مع دول القارة الآسيوية، خاصة جمهورية الصين الشعبية، وباكستان، والهند، واليابان، وجمهورية كوريا، ودول رابطة «آسيان»، منوها بانضمام مملكة البحرين إلى معاهدة الصداقة والتعاون مع دول «آسيان».
المزيد من المقالات
x