وسائل إعلام ومنظمات دولية تساعد إيران للالتفاف على العقوبات

وسائل إعلام ومنظمات دولية تساعد إيران للالتفاف على العقوبات

الأربعاء ١١ / ١٢ / ٢٠١٩
أكدت صحيفة «ذي هيل» الأمريكية أن العقوبات القاسية، التي فرضتها واشنطن على إيران ألحقت أضرارا واسعة باقتصاد البلاد، إلا أن الإيرانيين يوجهون غضبهم صوب حكومتهم وليس واشنطن.

وبحسب مقال لمدير الأبحاث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، ديفيد أديسنيك، والاستشاري الاقتصادي والمالي الإيراني، سعيد قاسمي نجاد، فإن المراسلين الأجانب توقعوا بأن الإيرانيين قوميون وسيتحدون خلف حكومتهم في مواجهة الضغوط الأمريكية.



لكن الكاتبين أشارا إلى أن هذا التوقع يعكس ميل المراسلين الغربيين إلى تقديم المصاعب، التي يعاني منها الإيرانيون على أنها نتيجة للعقوبات، على الرغم من الأدلة الجوهرية على أن فساد وسوء إدارة نظام الملالي يتحملان المسؤولية الأكبر، وأوضحا أن تغطية وسائل الإعلام الأمريكية لنقص الأدوية في إيران تعكس هذا الاتجاه.

» الأدوية المقلدة

وتابعا: حذر وزير الصحة الإيراني سعيد نمكي نواب البرلمان من أن الشبكات الفاسدة تخزن الأدوية وتبيعها في السوق السوداء، وتوزع الأدوية المقلدة، وأشار إلى أنه برغم العقوبات، فإن إيران ليست لديها مشكلة كبيرة في شراء الأدوية من الخارج.

ولفت المقال إلى أن التغطية الإعلامية الأمريكية تتعارض مباشرة مع تقييم نمكي، موضحا أن شبكات الإعلام الأمريكي تشير إلى أن العقوبات هي المسؤولة عن النقص الخطير للأدوية في إيران، على الرغم من أن السلع الإنسانية، ومن بينها الغذاء والدواء معفاة بموجب القانون الأمريكي.

وتابع الكاتبان: يُقال إن العقوبات لها تأثير يخيف المصدرين بعيداً عن ممارسة الأعمال التجارية المشروعة لأنهم يخشون كثيراً من انتهاك العقوبات عن غير قصد.

ونشرت «هيومن رايتس ووتش» تقريرا من 40 صفحة في أواخر أكتوبر الماضي يزعم توثيق هذا التأثير المفزع.

ومع ذلك، بحسب أديسنيك ونجاد، فإن الأدلة تروي قصة مختلفة، حيث تشير بيانات الاتحاد الأوروبي إلى أن صادرات الأدوية إلى إيران ارتفعت فعليا بشكل طفيف خلال النصف الأول من 2019 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

» احتياطي العملات

وأضاف الكاتبان: السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا لا تنفق إيران أكثر على هذه الواردات إذا كان المستهلكون يشكون من النقص، بدلاً من تمويل «حزب الله وحماس وبشار الأسد»، لماذا لا تشتري المزيد من الأدوية؟ وفقًا لصندوق النقد الدولي، لا يزال لدى إيران احتياطي من العملات يبلغ حوالي 85 مليار دولار.

وأردفا بالقول: غالبا ما قوضت ملاحظات صريحة لوزراء الصحة الإيرانيين كلاً من دعاية النظام والتغطية الإعلامية الغربية التي تعزو النقص إلى العقوبات، وتابعا: في 2012، قالت وزيرة الصحة مرزية وحيد داستيردي على شاشات التليفزيون الحكومي «لقد سمعت أن السيارات الفاخرة قد تم استيرادها بدولارات مدعومة لكنني لا أعرف ماذا حدث للدولارات، التي كان من المفترض تخصيصها لاستيراد الأدوية»، وتسبب ذلك التصريح في إقالتها على الفور.

أيضا علق غازي زاده هاشمي -أول وزير للصحة في عهد الرئيس روحاني- ذات مرة قائلاً: المشاكل التي نواجهها في مجال المنتجات الصيدلانية خلقناها بأنفسنا داخل البلاد، ومشكلة الدواء لا علاقة لها بالعقوبات.

» ضغوط الغرب

وأوضح المقال أن تلك التعليقات تختلف عن عناوين صحف الغرب، التي زادت من الضغوط على واشنطن لتوسيع القنوات الإنسانية، التي استغلتها إيران في امتصاص مليارات الدولارات من الحسابات المخصصة لشراء الغذاء والأدوية وغيرها من الضروريات.

وتابع الكاتبان: على سبيل المثال، في مايو 2013، اشترى بنك «باسارجاد» الإيراني ما يقرب من 5.2 طن من السكر بسعر استثنائي بلغ 240 دولارا للرطل، وأعطت هذه الحيلة طهران إمكانية الوصول إلى التمويل المحفوظ في حساب الضمان الإنساني، الذي أعاد المورد تدويره إلى نظام الملالي.

وأضافا: تدعو «هيومن رايتس» الآن إلى تخفيف العقوبات التي تمنع بنك إيران المركزي من تمويل استيراد الأدوية والسلع الإنسانية الأخرى، ومع ذلك، من غير المتوقع أن يذكر تقرير المنظمة أن وزارة الخزانة عاقبت البنك المركزي، إلى جانب رئيسه وغيره من كبار المسؤولين، على توجيه التحويل غير المشروع لعشرات الملايين من الدولارات إلى «حماس وحزب الله».

» تقويض الادعاءات

ويواصل الكاتبان: ابتكرت وزارة الخزانة وسيلة مبتكرة لتقويض الادعاءات بأن العقوبات لها تأثير مخيف على التجارة الإنسانية، ففي أواخر شهر أكتوبر، أعلنت عن آلية جديدة يمكن من خلالها للشركات أن تطلب تأكيدا مكتوبًا بأنها لن تتعرض للعقوبات، شريطة أن تقدم تقارير شهرية مفصلة عن أعمالها في إيران.

وبحسب الكاتبين، ليست هذه هي المرة الأولى التي تضفي فيها التغطية الصحفية السطحية مصداقية على الادعاءات الإيرانية حول التأثير السلبي للعقوبات، سادت نفس الديناميكية في السنوات السابقة على الصفقة النووية لعام 2015.

ومضى الكاتبان بقولهما: يدرك القادة الإيرانيون أن الأمريكيين لديهم مخاوف إنسانية مخلصة يمكن لطهران أن تتلاعب بها لتقويض عزم واشنطن.

واختتما بقولهما: الشعب الإيراني يرى بوضوح هذه الحيل، أفضل طريقة لدعم الحكومة الأمريكية ليس تخفيف العقوبات، ولكن الحفاظ على أقصى قدر من الضغط حتى يتوقف النظام عن الإساءة إلى شعبه، ويتخلى عن طموحاته النووية، وينهي سعيه للهيمنة الإقليمية.

حظر التجمعات العامة في سلوفاكيا مع ارتفاع إصابات كورونا

البرازيل.. 13 ألف إصابة جديدة بكورونا و317 وفاة

مصر: 115 إصابة جديدة بكورونا و18 وفاة

12 «كرزا» الحد الأقصى لاستيراد الأفراد منتجات التبغ

«تأكد الدمام».. إقبال متواصل وفحص «سلس»

المزيد

إيقاف طبيبة نساء وولادة بمستشفى خاص بالمدينة المنورة

"الصحة" تدعو لأخذ تطعيم الإنفلونزا

التشهِّير بفرع شركة عرضَ منتجات غذائية تالفة

"التعاون الإسلامي" تطالب بانسحاب القوات الأرمينية من أذربيجان

ضبط عصابة غسل أموال هربت 120 مليون ريال إلى الخارج

المزيد