«جدة الدولي للكتاب».. حراك ثقافي وأمنيات تنتظر التحقق

مثقفون يرونه جسر تواصل مع العالم ويدعون للاهتمام بفعالياته

«جدة الدولي للكتاب».. حراك ثقافي وأمنيات تنتظر التحقق

الأربعاء ١١ / ١٢ / ٢٠١٩
أشاد عدد من المثقفين بالجهود المبذولة في صناعة المعرفة والإبداع، معتبرين أن «معرض جدة الدولي للكتاب» الذي تنطلق فعاليات دورته الخامسة اليوم برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة وذلك على أرض الفعاليات بأبحر الجنوبية، وتقام فعالياته على مدى 10 أيام، بات الصورة النموذجية التي تقدم بها الثقافة العربية نفسها إلى حضارات العالم.

قناة تواصل


وحول أهمية معارض الكتاب في تعزيز الحراك الثقافي، رأت الشاعرة والناقدة والأكاديمية بجامعة الطائف الدكتورة مستورة العرابي، أن معارض الكتب تمثل حدثا مهما ينتظره الجميع باعتبارها من أهم قنوات التواصل المباشر بين المبدعين والناشرين والمثقفين والجمهور، مستطردة: ولكن من يتابع معرض جدة في نسخته الخامسة يلحظ رغم إيجابياته العديدة، بعض الجوانب التي تستوجب إعادة النظر، مثل تأخر الإعلان عن فعالياته وبرنامجه الثقافي حتى الآن، على الرغم من قرب انطلاقه.

الاستثمار في الشباب

كما رأت الدكتورة مستورة، أن توقيت المعرض غير مناسب، لتزامنه مع موعد الاختبارات النهائية للطلاب، وهو بلا شك سيصرف الجماهير عن الحضور، والإقبال على الفعاليات الثقافية والفنية، معربة عن أملها في التركيز على تكريم المبدعين الشباب في مجالات عديدة كالعمل التطوعي، والمبادرات المتنوعة، والأبحاث العلمية وغيرها، لإبراز طاقاتهم وإبداعاتهم، ودعم إنجازاتهم.

وأضافت: فالاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الشباب وبالشباب، والمساهمة في رفع مستوى ثقافة المبدعين الشباب من خلال الاستفادة من هذا التجمع الثقافي، الذي يسعى في المقام الأول إلى مساندتهم ما يخلق لهم فرصا استثمارية كبيرة، ويسهم في إطلاق مشاريع جديدة تثري الإنسان والمكان.

‏ جسر عالمي

واعتبر القاص جبير المليحان معرض الكتاب بجدة، نقطة فارقة على خارطة الثقافة والنشر في العالم العربي، قائلا: هو عرس للكتاب واحتفاء يومي بالقراء على مدى 11 يوما في جو ابتهاجي يعيد للكتاب سلطته ومكانته كرفيق وجليس كما أنه جسرنا إلى الآخر وجسر الآخر إلينا في فضاء مفتوح للقاء القراء بكبار الكتاب العالميين الذين هم الهدية السنوية التي يسعى القائمون على المعرض إلى تقديمها لزواره.

وأضاف: كما أن هناك نقطة مهمة يجب أن يستوعبها العاملون على المعرض، وهي ضرورة إثراء المعرض بالفعاليات الثقافية وإتاحة الفرصة لعرض مواهب الشباب لاجتذاب أكبر عدد من الزائرين، خاصة مع سهولة الحصول على الكتاب من خلال الطلب إلى باب المنزل، أو الحصول عليه كملف مدمج عبر الإنترنت، الأمر الذي يجعل المعرض كمكان لعرض الكتاب بات أمرا غير كاف فالهدف إضافة لشراء الجديد من الكتب، هو الفعاليات الثقافية المصاحبة، والتي أعتقد أن اختيار موضوعاتها يأخذ أهمية كبيرة.

اكتساب المعرفة

وحول مسيرة المعرض وحضوره على خارطة الشارع الثقافي قال الدكتور عبدالعزيز الحيدري، في ظني أن معارض الكتب في السعودية وخارجها مطلب مهم من مطالب الثقافة، بل هو أحد أكبر الدوافع لاكتساب المعرفة، وتطوير الذات، نحو ارتياد آفاق التواصل العلمي الفاعل، بتقليص الفجوة بين اكتساب المعرفة الهش الذي لا يستند إلى أساس مرجعي، وتوجيهه إلى الكتاب بما هو أصل من أوثق أوعية العلم منذ قديم الزمان.

الحراك الثقافي

وأعرب الحيدري، عن أمله أن يكون لمعرض جدة، ولغيره من معارض الكتب، دور فاعل في الحراك الثقافي، ما بين المؤلف والمثقف والقارئ على حد سواء، وإذا أدرك المؤلف أن ثمة قراء متحفزين ينتظرون المتعة والمنفعة فلا شك أن المؤلف سيبذل جهده ليقدم للقارئ عملا نوعيا يلائم ذائقته المرتقبة، متابعا: وإذا ما وعى القارئ أهمية تلقي الأعمال المستحقة بالكثير من الترحاب فلا ريب أن ذلك التضافر سوف يدفع حراكنا الثقافي والعلمي نحو تكوين مجتمع واع يسير في طريق المعرفة الصحيح بخطوات وئيدة، إذ أن معرض جدة للكتاب في دورته الخامسة أول معرض بإشراف وزارة الثقافة، وأرجو أن يشهد تجديدا ملموسا في التنظيم، وفي الفعاليات المصاحبة.
المزيد من المقالات